دعوة أممية لحماية المدنيين في “هجين” السورية

نيويورك/ محمد طارق/ الأناضول: دعت الأمم المتحدة، الجمعة، إلى حماية المدنيين، في مدينة هجين، بمحافظة دير الزور، شرقي سوريا، والتي تشهد معارك عنيفة بين تنظيمي الدولة الاسلامية “داعش”، و”ب ي د/ بي كا كا”، وسط قصف جوي مكثف لطائرات التحالف الدولي.

جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة “استيفان دوغريك”، في مؤتمر صحفي عقده بالمقر الدائم للأمم المتحدة في نيويورك.

وقال المتحدث الأممي: نحن بالطبع على دراية بالتقارير المستمرة عن القتال العنيف في منطقة هجين وما حولها، التي يقطنها نحو 6 آلاف مدني محاصرين من قبل “داعش”، في ظروف بائسة.

وأردف قائلا “تدعو الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى حماية المدنيين والسماح بالوصول الآمن والمستدام دون عوائق إلى المحتاجين، بما يتماشى مع التزاماتهم بموجب القانون الإنساني الدولي”.

وفي 11 سبتمبر/ أيلول الماضي، أطلقت “ب ي د” وقوات التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، عملية عسكرية ضد آخر معاقل تنظيم الدولة الاسلامية “داعش”، في محافظة دير الزور.

وخلال العملية، سيطرت “ب ي د” على بلدة الباغوز، وأجزاء من بلدة السوسة، لكنها انسحبت منها بعد ذلك إثر هجمات لتنظيم الدولة “داعش”.

وأسفر قصف التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، على الأحياء السكنية في مناطق سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية “داعش”، عن مقتل مئات المدنيين، بحسب مصادر في المنطقة لمراسل الأناضول.

وعقب انسحاب “داعش”، من معظم مناطق سيطرتها شرقي سوريا، لم يتبق تحت هيمنتها سوى مدينة و5 بلدات.

ويسيطر تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” على هجين، أكبر معاقله، إلى جانب بلدات السوسة، والشعفة، والباغوز، والبو حسن، والبو خاطر.

وتابع دوغريك، “قدمت الأمم المتحدة وشركاؤها، المساعدة إلى النازحين داخليا في مواقع النزوح في منطقتي غرانيج والبحرة منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، لكن المنطقة لا تزال بعيدة عن متناول الجميع بسبب انعدام الأمن الحالي “.

وفي السياق، قال المتحدث باسم الأمين العام إن “مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، قلق للغاية إزاء استمرار الجفاف في شمال شرقي سوريا، والذي يؤثر بشدة على الملايين من الناس، بالإضافة إلى الصراع”.

واستطرد “وبينما تحسنت حالة الأمن الغذائي في العديد من المناطق السورية خلال العام الماضي، ما زال حوالي 5.5 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي ويحتاجون إلى المساعدة خاصة وأن أكثر من 90 بالمائة من الأسر تنفق نصف دخلها الشهري أو أكثر على الغذاء، علما بأن هذا العام شهد أدنى إنتاج للقمح والشعير في سوريا منذ 1989”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here