دعوات مُتصاعدة في الجزائر لمحاكمة وزير الدفاع الأسبق خالد نزار

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

تعالت أصوات في الجمع الأخيرة من الحراك الشعبي بالجزائر، تدعو إلى مُحاكمة وزير الدفاع الأسبق خالد نزار، وطالب متظاهرون في الجمعة الـ 17 من الحراك، بملاحقة نزار على خلفية اعترافه بلقاء جمعه بشقيق الرئيس المُستقيل عبد العزيز بوتفليقة، وأعلن أن  سعيد بوتفليقة كشف له في مارس / آذار الماضي عن نيته إعلان حالة الطوارئ وإقالة رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح لإجهاض الحراك.

وجاء هذا في بيان مطول، نشره نزار، على موقع يُدريه نجله، بتاريخ 29 أبريل / نيسان الماضي، روى فيه إن لقائه مع سعيد بوتفليقة كان في 7 مارس / آذار، اقترح عليه خطة للخروج من الأزمة باستقالة الرئيس وتغييرات في مُختلف المؤسسات استجابة لمطالب الحراك لطن هذا الأخير رفض هذه المُقترحات جملة وتفصيلا، ورد عليه قائلا إنها ” تُشكل خطرا كبيرا عليهم “، وتابع قائلا ” لنا سألته عن الحل إذا رفض الشارع ورقة بوتفليقة للحل، رد أنه ” سيلجأ لإعلان حالة الطوارئ “.

ومع توالي مُثول كابر المسؤولين ورجال الأعمال الجزائريين أمام قُضاة التحقيق، على غرار أحمد أويحي وعبد المالك سلال ووزراء سابقين، هتف المتظاهرون في الجمعة السابعة عشرة باسم الرجل القوي في تسعينيات القرن الماضي، شغل منصب وزير الدفاع بين أعوام 1990 _ 1994 خالد نزار، وقالوا ” مازال مازال خالد نزار … جيبوه للحراش جيبوه ” وانتشر هذا الشعار في الأيام الماضية بقوة على مواقع التواصل الاجتماعي، كذلك هتف المتظاهرون بشعارات أخرى على غرار ” أولاش سماح يا نزار ” أي ” لن نسامحك يا نزار “، في إشارة منهم إلى ما مرت به البلاد خلال فترة ما يُعرف بـ ” عشرية الدم “.

وكشفت في وقت سابق تقارير إعلامية محلية أن قاضي التحقيق العسكري استدعى اللواء خالد نزار، وزير الدفاع الجزائري للاستماع إلى شهادته بخصوص قضية التآمر على قائد المؤسسة العسكرية والمساس بسُلطة الدولة وذلك في إطار القضية المتهم فيها السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس السابق، والفريق محمد مدين واللواء عثمان طرطاق، القائدين السابقين لجهاز الاستخبارات، والتي تم في إطارها أيضا استدعاء ثم حبس الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون.

وحسب التفاصيل التي كشفت عنها هذه التقارير، فإن اللواء خالد نزار مثل أمام القضاء العسكري، بصفته ” شاهداً وجرى الاستماع إليه لمدة قاربت الساعتين، في قضية مُحاولة التآمر على ” قيادة الجيش ” وصلت إلى غاية الإعلان عن قرار ” مزيف ” يتعلق بإقالة الفريق أحمد قايد صالح قائد أركان الجيش الجزائري.

Print Friendly, PDF & Email

10 تعليقات

  1. المطالبة بمحاكمة ” نزار ” قفز على الحقائق و التاريخ، و نوع من اغتصاب الذاكرة، لأن القضية أعقد من مجرد حصر التبعات في شخص واحد بدل نظام برمته. ومنطق تسعينيات القرن الماضي في الجزائر كان منطق”الأحادية” بامتياز ؛ أحادية النظام أو أحادية الجبهة الإسلامية…
    و المطالبة بمحاكمة شخص مسعى مغرض يقرأ المعقد في البسيط، و يصرف الحراك الراهن عن هدفه الحقيقي ” يتنحاو قاع “: و تأسيس جمهورية جديدة تفسح المجال للتنوع و التعدد و الإختلاف السلمي و الحضاري و التنافس أو قل الصراع السياسي الديمقرطي السلمي
    مكان النظام الفاسد. الإنشغال بغير هذا الهدف هدر لإمكانات الحراك و تقزيمه و فتح أبواب و نوافذ لتصفية
    حسابات، و الغرق في صراعات ثانوية لن تستفيد منها قوى الحراك الناهضة.

  2. محاكمة نزار حق اريد به باطل . الان اولى الاولويات هو الانتخابات .اما سواها فهو اعطاء فرسة للاجندات الخبيثة بالترعرع واعادة لم شمل العصابة .

  3. إعادة فتح ملف شكاوى التعذيب التي رفعت ضده، بعد الطعن في الحكم الصادر بحفظ القضية، في الدعوى التي رفعت ضده من قبل إسلاميين اتهموه بالتعذيب خلال تسعينيات القرن الماضي، لما كان نزار المسؤول الأول في الجيش والرجل القوي في النظام.
    وأضاف نزار في تصريح لصحيفة «الشروق» أنه سيسافر إلى سويسرا للقاء المحامين الذين سيتكفلون بمهمة الدفاع عنه في هذه القضية، بعد صدور قرار المحكمة الفدرالية السويسرية بإعادة فتح ملف قضيته، التي كان القضاء السويسري قد قرر حفظها في كانون الثاني/ يناير 2017. هذا تصريح أدلى بخالد نزار في وقت سابق يعني سبق وأن فتح ملف العشرية السوداء خارج الديار

  4. على أي أساس وبأي صفة تم استنجاد السعيد بوتفليقة بوزير الذفاع الأسبق خالد نزار ولماذا ؟ السؤال الذي يجب طرحه لماذا استنجد شقيق الرئيس بكل من عمروا طويلا في الحكم

  5. يجب التحقيق معه ومحاسبته كل من أوصل البلاد إلى هذا الانسداد الحالي لم يسبق للجزائر وأن شهدت مشهدا مماثلا مثل هذا

  6. لقد كثر اللغط في الآونة الأخيرة حول الأزمة الأمنية ونلاحظ أن هذا الملف لم يعد يصنف في خانة المواضيع المحظور فتحها أمام الرأي العام

  7. الجناح الوطني استولى على الحكم في الجزائر و انتهى الموضوع
    اما جناح الجنرالات الفاسدين و الموالون للغرب و بالخصوص لفرنسا و أمريكا فقد انتهى أمره
    الان ستبدأ المحاسبات و المحاكمات . و جميع من عطس عطسة تجاه الشعب الجزايري و لم يطلب الاعتذار سيدفع الثمن و لن نتركه حتى ننال منه
    اما هذا الشخص المسمى مستشار الرييس و الذي خطط لقتل الجزايريبن في حالة الطوارئ فسينتهي في السجن
    ليس لانه خطط لإعلان حالة الطوارئ بل لانه طمع في الحكم و سنرى

  8. لافت ان من يتحدث عن جرائم خالد نزار، الذي استطاع حفط امن الجزائر في احلك ايامها، لا ينبس ببنت شفة عن جرائم المتأسلمين الذين استباحوا الدماء والاعراض.
    من يقرأ مثل هذه المقالات يخيل اليه وكأن الجيش الجزائري كان يحارب خياله خلال العشرية السوداء.

  9. الجراءم المقترفة من طرف خالد نزار لا تساويها كل جرائم الفساد اللتي اقترفت في الجزائر طيلة 20عاما. خالد نزار متهم بتوقيف مسار انتخابي والتسبب في عشرية سوداء راح ضحيتها أكثر من 200 الف جزاءري. يجب التحقيق معه ومحاسبته.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here