دعوات متبادلة بين ايران والقوى العظمى لتقديم تنازلات خلال اجتماع فيينا قبل موعد الحد الاقصى المقرر في الرابع والعشرين من الشهر الحال

tharef-vena77

فيينا ـ (أ ف ب) – تبادلت ايران والقوى العظمى الثلاثاء في فيينا الدعوات لتقديم تنازلات لانجاح هذه الجولة من المفاوضات حول الملف النووي الايراني قبل موعد الحد الاقصى المقرر في الرابع والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر الحالي.

وبعيد وصوله الى العاصمة النمساوية وعد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ب”بذل الجهود حتى اليوم الاخير” معتبرا ان التوصل الى اتفاق ممكن، لكنه حرص على تحذير محادثيه من القوى العظمى من مغبة تقديم “مطالب مبالغ فيها”.

وبعد سنة من المحادثات المكثفة بات امام الدبلوماسيين اقل من سبعة ايام –الموعد الاقصى المحدد يوم الاثنين في 24 تشرين الثاني/نوفمبر– للسعي الى تسوية ازمة تسمم العلاقات الدولية منذ اثنتي عشرة سنة.

من جهته، دعا وزير الخارجية الاميركي جون كيري الثلاثاء طهران الى “بذل كل الجهود الممكنة” اثناء المفاوضات كي “تثبت للعالم” ان برنامجها النووي المثير للخلاف “سلمي”.

وقال كيري في لندن التي وصلها الليل الفائت “بالتأكيد انه اسبوع دقيق في المفاوضات مع ايران”.

وفي نفس المؤتمر الصحافي دعا وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند الى “مزيد من المرونة من قبل الايرانيين لاقناعنا بان نواياهم بشأن برنامجهم النووي سلمية تماما”.

وانطلقت المفاوضات في فيينا خلال غداء عمل بين ظريف وممثلة الاتحاد الاوروبي للملف النووي الايراني كاثرين اشتون.

وبعد الظهر عقدت سلسلة اجتماعات اخرى بينها اجتماع ضم ممثلين عن القوى العظمى 5+1 وايران كما جرت محادثات ثنائية بين الولايات المتحدة وايران حسب دبلوماسيين في فيينا.

ومن المتوقع ان يصل وزراء خارجية القوى العظمى الست (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين والمانيا) خلال هذا الاسبوع الى فيينا بعد ان يكون المدراء السياسيون في هذه الدول عقدوا اجتماعات عدة.

وتشتبه الدول الكبرى منذ 2002 بان الجمهورية الاسلامية تسعى الى امتلاك القنبلة الذرية تحت غطاء برنامج نووي مدني. وهذا ما تنفيه طهران بشكل قاطع، مؤكدة في الوقت نفسه حقها في الطاقة النووية لغايات مدنية.

وترغب ايران برفع العقوبات الدولية المشددة التي تفرض عليها وتخنق اقتصادها، فيما تطالب الدول الكبرى بان تحد طهران من قدراتها النووية بشكل يجعل الخيار العسكري امرا مستحيلا.

وقد ابدت جميع الاطراف رغبتها في التوصل الى اتفاق. واعتبر كيري انها “افضل فرصة تتاح امامنا لحل هذه المشكلة سلميا”. وتحدث المفاوض الايراني عباس عرقجي عن “سيناريو خطر بالنسبة للعالم اجمع” في حال الفشل.

لكن العقبات لا تزال كثيرة وثمة “مسائل مهمة” تحتاج للحل كما ذكر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس.

وسيتعين على المفاوضين في البداية بت مسالة قدرات تخصيب اليورانيوم التي قد تحتفظ بها ايران بعد التوصل الى اتفاق. وتشغل طهران الافا من اجهزة الطرد المركزي القادرة على انتاج المادة الاولية لصنع قنابل ذرية.

كذلك فان مفاعل المياه الثقيلة في اراك وهو منشأة يمكن ان تنتج البلوتونيوم -وهي مادة اخرى يمكن استخدامها لصنع السلاح النووي- يعتبر من المسائل الاخرى المطروحة للمناقشة، الى جانب نظام التفتيش المفترض ان تقوم به الامم المتحدة وتخضع له ايران بعد التوصل الى اتفاق، وكذلك وتيرة رفع العقوبات.

ومن شأن اي اتفاق محتمل ان يفتح الطريق امام تطبيع العلاقات بين ايران والغرب وامام امكانية التعاون خاصة مع واشنطن لمواجهة الازمات في العراق وسوريا.

كما من شأنه ان يخفف من خطر الانتشار النووي في منطقة الشرق الاوسط. وسيسمح ايضا لايران باعادة اطلاق اقتصادها واستعادة مكانتها الكاملة في مصاف ابرز المنتجين للنفط في العالم.

ونظرا للخلافات يعتقد العديد من المحللين ان التوصل الى اتفاق يحتاج الى مزيد من الوقت.

وصرح الدبلوماسي الاميركي البارز السابق روبرت اينهورن “لا يوجد اي احتمال يذكر للتوصل الى اتفاق شامل بحلول 24 تشرين الثاني/نوفمبر”.

وتوقع ان يتم تاجيل المهلة “عدة اشهر اخرى”.

واشار المحلل كيلسي دافينبور ان البديل وهو الخروج من المفاوضات، سيكون “كارثيا”.

وصرح لفرانس برس “نظرا للجهد السياسي الذي بذله الطرفان .. سيكون من الحماقة الخروج من المحادثات والتخلي عن هذه الفرصة التاريخية”.

ولكن ومع المخاطر التي ينطوي عليها تمديد المهلة النهائية –اقلها فرض عقوبات اميركية جديدة — يؤكد المسؤولون انهم يركزون حاليا على المهلة النهائية.

وصرح مسؤول اميركي بارز الاثنين ان “التمديد لم يكن في السابق وليس حاليا محل حديث في هذه المرحلة”.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here