دستور العراق.. وثيقة مزورة.. مررت بالتزوير و ملئت بالألغام والمطبات

 

د. سعد ناجي جواد

ربما يكون العنوان قاسيًا واستفزازيًا ولكن ومع الأسف فانه لا يحيد عن الحقيقة ولا يتجنى على واقع حال. ومن يقول عكس ذلك لا يعلم ان هناك حقائق لم يطلع عليها الكثير من العراقيين تتعلق بهذه الوثيقة الأساسية، وبما ان الحديث يجري الان عن تعديله، فمن المفيد ذكر بعض هذه الحقائق التي غُيبَت عن قصد من قبل واضعي الدستور والمستفيدين من صيغته الحالية.

أولآ: لا بد من التذكير بان الدستور العراقي لم يكتبه العراقيون بأنفسهم. وان من كتبه هو مدرس قانون أمريكي يهودي صغير، سنا ومرتبة علمية وأكاديمية، ولا يمتلك معلومات كافية عن العراق ولا عن الدساتير العراقية، وانه كلف من قبل سيء الصيت بريمر بكتابة دستور وفقا لقانون إدارة الدولة الانتقالي (الذي اقره بريمر ايضا بدون استشارة اي عراقي). وقام بترجمته محامي عراقي مغترب درس وعاش في الولايات المتحدة، ولهذا جاءت الترجمة ضعيفة وركيكة من ناحية اللغة القانونية. (و دُفِع للاثنين ملايين الدولارات على هذه المهمة). وان بريمر لم يفكر باستشارة اي عراقي مختص واحد اثناء كتابة نصوصه. وعندما تسربت اخبار عن وجود دستور جاهز سوف يطرح على العراقيين قريبا اعترضت المرجعية في النجف الأشرف، واعلنت ان العراقيين سوف لن يقبلوا باي دستور لا يكتب من قبلهم. عندها اضطر بريمر الى تشكيل ما عرف ب (لجنة كتابة الدستور) من عراقيين لم يكن بينهم خبير دستوري واحد.

ثانيا: ان هذه اللجنة لم تتجرا على المساس بالمواد التي قدمها لهم بريمر، كل الذي فعلوه انهم أضافوا ديباجة وبعض المواد التي مثلت التفكير الطائفي والعرقي والتي طُرِحَت من قبل الأحزاب الدينية الطائفية والأحزاب الكردية. وللعلم فان الأحزاب الكردية كانت الوحيدة التي استعانت بلجنة من الخبراء الغربيين كانت تتابع مع أعضاء لجنة كتابة الدستور من الأكراد، ونجحت في وضع مواد فيه، كانت ولا تزال بمثابة (الغام و مطبات) و لا يمكن ان تفسر سوى انها تمهد لانفصال المحافظات الكردية. وللتدليل على هذه النية السيئة كتب احد هؤلاء الخبراء فيما بعد كتابا باللغة الإنكليزية، وتُرجِمَ للعربية، اسماه ( نهاية العراق). كما ان السيد مسعود البرزاني قال بنفسه اثناء طرحه لفكرة الاستفتاء ان الأحزاب الكردية كانت قاصدة وضع عبارة ( دولة اتحادية وليس موحدة) لكي يعتمد عليها عند طلب الانفصال. أما الديباجة التي وضعتها الأحزاب الطائفية والفقرات التي تتحدث عن حقوق مذهب واحد فلقد كانت من أسوأ ما أضيف للدستور لانها تثير الضغائن والأحقاد وتحرض ابناء الشعب الواحد بعضهم على بعض. (علمًا بان كل محاولات الكاتب للتحدث مع أعضاء من هذه اللجنة اثناء كتابته بحثا عن الدستور، نشر قبل ثمان سنوات من قبل جامعة لندن،فشلت بسبب تهرب من تم الاتصال بهم، وعلى الرغم من العلاقة الطيبة التي كانت تربطني ببعضهم).

ثالثًا: تضمنت المناقشات التي جرت حول المسودة الحديث عن 139 مادة فقط، وتم اغتيال ثلاثة من الأعضاء الذين أضيفوا الى اللجنة الأولية لانهم كانوا يصرون على تثبيت مواد تثبت عروبة العراق وترفض المواد التي فيها إشارات طائفية او عنصرية. مما دفع المعارضين الباقين الى التزام الصمت خوفا على حياتهم.

رابعًا: اعترف اكثر من سياسي فيما بعد، (من بينهم الدكتور محمود عثمان والدكتور محمود المشهداني) بحقيقة ان اللجنة ناقشت مسودة كانت مكتوبة مسبقا، واعترف اخرون بان اللجنة (اجبرت) على التصويت لصالح هذه المسودة من قبل سلطات الاحتلال ومن بريمر والسفير الامريكي بالذات. وكل ذلك لان الولايات المتحدة ارادت ان تقول بانها انجزت عملية تحويل العراق الى ديمقراطية، و تُجري انتخابات بأسرع وقت كي تنفذ خطتها التي عرفت ب ( ستراتيجية الانسحاب المبكر) بعد ان اشتدت عمليات المقاومة وازداد عدد القتلى من الأميركان.

خامسا: والأهم، ولكي تضمن إدارة الاحتلال موافقة المحافظات الغربية من العراق، التي كانت رافضة لما كان يُسرب من معلومات عن الدستور، (حيث ان المسودة لم تطرح علنًا مطلقًا)، جرى إقناع قيادات احزاب في العملية السياسية لكي تلعب أسوا دور وذلك عن طريق خداع و إقناع ابناء هذه المحافظات للتصويت لصالح الدستور على أساس انه عُدِلَ بطريقة تحفظ عروبة العراق وحقوقهم كعراقيين متساوين. و اتفقت إدارة الاحتلال مع هذه ( القيادات) على إمكانية أضافة مواد اخرى الى المواد ال 139 التي تم النقاش عليها واقرارها نهائيًا، تبيح عملية تعديل المواد التي لم تكن مقبولة من قبل جماهيرهم. و لكن هذا لا ينفي الحقيقة التي تقول ان المناقشات والتصويت والإقرار لم يتم على المواد المضافة بصورة غير شرعية وبعد إقرار الصيغة النهائية، ( وهذا ما جرى التكتم عليه في حينه وفضحه احد أعضاء لجنة تعديل الدستور التي شكلت مؤخرا)، وهكذا حصل التزوير الأول. و لذلك فان كل المواد التي تأتي بعد المادة 139 هي مواد غير شرعية وأضيفت بصورة غير قانونية ولم يتم مناقشتها من قبل اللجنة، والأكثر من ذلك انها لم تطرح للتصويت مع المواد ال 139 التي اقرت.

سادسا: ولإثبات ما قيل أعلاه، كتب احد الخبراء الأميركان الذين ساهموا في المناقشات حول المسودة او بالأحرى مراقبتها، قبل يوم من الاستفتاء في احدى الصحف الأمريكية الكبيرة (لوس إنجيليز تايمس) مقالة بداها بالقول ( غدًا سيذهب العراقيون للتصويت على دستور لم يقرأوه ولم يكتبوه ولم يساهموا في مناقشة بنوده ولا يعرفون شيئا عن محتواه).

سابعا: عند اجراء التصويت رفضت أربعة محافظات المسودة. جرى الاعتراف برفض محافظتين ( الأنبار و صلاح الدين)، وجرى التعتيم على نتائج الثالثة (ذي قار – التي تشهد هذه الأيام اعنف تظاهرات الرفض للعملية السياسية)، حيث تم الادعاء ان النتائج كانت مؤيدة، أما الرابعة ( نينوى) فلقد كانت عمليات التلاعب والتزوير التي جرت بشأن إقتراعها اكثر من مفضوحة. فبعد ان توضح ان محافظتين قد رفضتا المسودة وان الحاجة هي لاعتراض محافظة ثالثة لكي يرفض الدستور الجديد، وبعد ان كانت وسائل الإعلام تتابع فرز الأصوات بالموصل، واشارت النتائج الأولية ان الأصوات الرافضة كانت اكثر من الموافقة، تم إيقاف الفرز بايعاز من إدارة الاحتلال ونقلت الصناديق الى بغداد وأعلن بعدها ان الرافضين كانوا اغلبية بسيطة لم تصل الى نسبة الثلثين وبالتالي فإن هذه النتيجة لا تعتبر رفضا. و هكذا نجح التزوير الثاني والأكبر .

ثامنا: ان من اهم قواعد القانون الدولي هو ان لا تقوم دولة الاحتلال بإلغاء قوانين ودساتير الدول التي تحتلها، وان لا تضع لها قوانين جديدة الا في حالة وجود حاجة ملحة لحماية حقوق الإنسان. ولقد حاولت الولايات المتحدة في حالتين سابقتين فعل ذلك في دولتين احتلتهما بعد الحرب العالمية الثانية (ألمانيا واليابان). ولكن من حكم البلدين انذاك وعلى الرغم من هيمنة الاحتلال رفضا ذلك و أحالا الامر الى مشرعين وطنيين كتبوا دستورين لبلديهما. وما دام الشيء بالشيء يذكر فان ساسة العراق بعد عام 1921 والذي كان محتلا من قبل بريطانيا رفضوا مسودة دستور تمت كتابته من قبل الدولة المحتلة، وقاموا بإحالة المسودة الى مشرعين عراقيين مختصين قاموا بدراستها، واستغرق الامر سنتين (1923 – 1925) اجروا فيها التعديلات ووضعوا بصمتهم عليها ثم تم اقرارها. في حين ان الدستور الحالي لم يستغرق النقاش حوله وإقراره غير أسابيع قليلة.

تاسعا: في الحديث عن المطبات يحار المرء ماذا يكتب، فمثلا لم يتحدث الدستور في اي فقرة من فقراته عن وحدة وسيادة الأراضي العراقية، وحتى القسم الذي يؤديه رئيس الجمهورية جاء خاليا من هذه العبارات!!!! بينما احتوى الدستور على فقرات تثبت ممارسات طائفية لطائفة معينة، ولم يتم الحديث عن حقوق مماثلة للطوائف الاخرى. كما احتوى الدستور على تضارب مقصود في مواده، فمثلا تقول احدى المواد انه في حالة تعارض مواد الدستور، (الذي هو في كل دول العالم الوثيقة الاسمى والأعلى مرتبة والتي تلغي اي قانون او تشريع يتعارض معها)، مع مواد الدستور المحلي لإقليم كردستان تكون الغلبة للقانون المحلي!! كما تقول مادة اخرى ان الثروات الطبيعية المستثمرة او المكتشفة هي ملك لكل الشعب العراقي، الا ان فقرة تالية تقول ان الاستكشافات الجديدة تكون ملكا للإقليم. كما استحدث الدستور تعبير طاريء جديد هو ( المناطق المتنازع عليها) والذي يعطي الانطباع ان هناك نزاعا بين مكونات الشعب الواحد على أراضي البلد الواحد، الأمر الذي اشعل خلافات وصلت الى حد استخدام القوة المسلحة لفرض إرادة او رغبات طرف على اخر، ولم يتوقف الامر عند مطالبة اقليم كردستان بأراضي من كل المحافظات المجاورة، وإنما انتقلت العدوى الى محافظات عربية اخرى، وأصبحت النزاعات الداخلية سمة للعلاقة بين مكونات الشعب الواحد. اما اخطر المطبات فان الدستور الذي كان يجب ان يلغي قانون إدارة الدولة الانتقالي ( المؤقت) الذي وضعه واقره المحتل، وردت فيه، او أضيفت اليه، مادة تقول ان اي تعديل للدستور الدائم يجب ان لا يشمل مادتين وردتا في قانون إدارة الدولة والتي تتعلق بامتيازات لإقليم كردستان. هذه الأمور كلها يمكن ان تفسر لماذا عندما يتحدث اي طرف من أطراف العملية السياسية يبدا حديثه بالقول (استنادًا ووفقًا لمواد الدستور)، لان كل طرف يستطيع ان يستخدم او ان يستند الى مادة تتعارض مع المادة التي يستند لها الطرف الآخر. وأخيرا فقد ربط اي تعديل بعدم رفض ثلاث محافظات لذلك، وهذه المادة وضعت تعديل الدستور رهينة بيد الأحزاب الكردية خاصة.

ان كل ما قيل اعلاه يثبت ضرورة ان يقوم العراقيون بأنفسهم بكتابة دستور جديد او ان يقوموا بتعديل الحالي تعديلا جوهريا. فهل سينجحوا في ذلك؟ نظريًا نعم يمكن ان ينجحوا لانهم يمتلكون من العقول القانونية والمشرعين ما يمكنهم من فعل ذلك بكل سهولة، ولكن عمليًا يبقى هذا الامر صعبًا في ظل وجود الأحزاب المشتركة في العملية السياسية المستفيدة من هذه الوثيقة التي مزقت العراق. وخير دليل على ذلك ان اللجنة التي كلفت الان لإجراء تعديلات على الدستور، وبعد كل الذي عاناه العراق من النسخة المعتمدة، شُكِلَت وفق مبدأ المحاصصة ولا يوجد فيها خبير دستوري واحد، لا بل ان الغالبية العظمى من أفرادها ليس لديهم حتى اختصاص في اي فرع من فروع القانون، هذا اذا كان لدى بعضهم شهادة جامعية صحيحة.

اكاديمي وكاتب عراقي

Print Friendly, PDF & Email

29 تعليقات

  1. تعليقي كما قال ابو غازي أن يصل ماكتبه الدكتور جواد باسرع وقت ممكن للعراقين وخصوصا المتظاهرين في ساحات الاعتصام التحرير وجميع المحافظات الجنوبية المحتجة عاشت يداك يا دكتور سعدناجي جواد وياريت أن تكون مع المكلفين لكتابة هذا الدستور الجديد إنشاءالله مع تحياتي للجميع

  2. تعليقي كما قال ابو غازي أن يصل ماكتبه الدكتور جواد باسرع وقت ممكن للعراقين وخصوصا المتظاهرين في ساحة الاعتصام التحرير وجميع المحافظات الجنوبية المحتجة عاشت يداك يا دكتور وهذا حلم كل وطني شريف ونسال الله تعالى التوفيق والنجاح الدائم ومن الله التوفيق للجميع إنشاءالله مع تحياتي للجميع

  3. كل الاحترام للأستاذ الجليل و المبدع سعد جواد على هذا البحث والطرح
    نتكلم بقانون لا طائفي وعراق واحد ولكننا نسينا ان نتكلم عن قانون عراقي لكل العراقيين لكل مواطن عراقي لكل شرائحه ولكل أديانه ان كان مسلم أم مسيحي أو اَي دين اخر. حق ممارسة الأديان كافة وحق كل فرد اختيار الدين الذي يريده على ان لا يمس سيادة العراق. علم العراق يكون للجميع فلا نريد محاربة الغير باسم الله أكبر بل نريد راية الله محبة، محبة للجميع وبدون استثناء. وجود هذا في القانون العراقي مهم وفعال.
    يحترم المواطن بلده وشعبه عندما يكون هو القانون والقانون له.
    مثل لذلك بدا السنة بشعورهم مواطنين درجة ثانية وأقلية عندما استلم الشيعة الأكثرية الحكم والقانون لصالحهم. وبهذا يجب ان يوضع القانون للجميع ولا يمكن ان نقول دين الدولة هو الاسلام، فالدولة للجميع، بل وان غير المسلمين هم سكان البلد الأصليين.

  4. اللاستاذ الدكتور سعد ناجي جواد المحترم
    سلمت يداك على هذا المقال الرائع
    وندعوا من الله ان يحفظك للعراق والعراقيين

  5. كاتب الدستور ( المسمى الدستور العراقي) هو شخص يهودي او صهيوني يدعى نوح فيلدمان ، وقد صرح بهذا الامر في لقاء صحفي مع الصحفي اللبناني نهاد حايك ، وليس هناك لجان عراقية تدخلت في كتابته، سوى الكردية، التي تدخلت لادراج مصالحها العنصرية في فقرات ما يسمى جزافا الدستور ، وهو دستور احتلال ، لان العراق كان وما يزال تحت الاحتلال الامريكي ، فضلا عن الاحتلالات الاخرى ، نقطة رأس السطر.

  6. أقترح تضمين الدستور النقاط التالية:
    1 . وحدة التراب العراقي بخارطته المعترف بها دوليا لما قبل حرب الكويت .
    2 . القرار السياسي الحر المستقل وتحرره من كل أشكال الهيمنة الأجنبية.
    3 . تحقيق الأمن الدفاعي و المائي والغذائي والمالي.
    4 . هوية المواطن الأولى عراقيته التي تضمن له المساواة أمام القانون.
    5 . السلاح بيد الدولة وإلغاء كافة أنواع المليشيات بضمنها البيش مركه.
    6 . إلغاء الفدرالية ومجالس المحافظات وكل أشكال التجزئة المقنعة.
    7 . تجريم الطائفية والعرقية وكل أنواع التمييز الذي يدعو للفرقة ولكراهية ألآخر.
    8 . تحريم وتجريم كل الأحزاب والهيئات والشخصيات التي عاونت أو سهلت إحتلال العراق.
    9 . حق المطالبة بالتعويض المادي والمعنوي الكامل للأضرار التي لحقت بالعراق جراء الحصار المميت لشعب العراق من قبل الدول والهيئات والشخصيات التي شاركت فيه والحروب الأجرامية التي فرضت عليه في حرب الكويت ١٩٩١ وحرب ٢٠٠٣ وما تلاها من إنتهاكات لسيادة العراق والتي أدت لإزهاق مئات الألوف من الأرواح وهجرت الملايين وخربت البنى التحتية.
    10 . إلغاء الأتفاقيات الأمنية مع قوى الأحتلال وإغلاق كل قواعد تواجدها على الأرض العراقية.
    11 . تقليص حجم التواجد العسكري الأمني والتمثيل الدبلوماسي في السفارات الأجنبية الى ما يعادله في سفارات العراق في الخارج.
    12 . حرمة الدم العراقي.
    13 . تحريم كل أنواع التعذيب والمساس بكرامة المتهمين.
    14 . تحريم عقوبة الأعدام.
    15 . إستحداث وزارة للمستقبل الواعد تخطط وتقدم مقترحات وحلول عملية لمستقبل مجتمعي نوعي للمواطن والنهوض بالعراق ليصبح دولة عصرية من الطراز الأول في كافة المجالات الحيوية.
    16 . بغداد عاصمة كونية للسباقون [ الرواد في المجالات التقنية والعلمية ،هيئات وشخصيات] تتعهد هم بالتشجيع المادي والمعنوي وتبني مشاريعهم وإقامة المعارض الدولية واللقاءات.
    17 . تبني نظام تعليمي عصري وليس تقليدي مستورد ،يتماشى مع متطلبات العراق ويتابع التطور العلمي العالمي أول بأول.
    18 . إعتماد نظام مواصلات عصري يربط العراق بجيرانه يؤدي الى زيادة التبادل المنفعي ويرسخ روابط حسن الجوار.
    19 . تحريم خصخصة المرافق الحيوية كالمواصلات الرئيسية والكهرباء والماء ووسائل التواصل الإجتماعي والدفاع والتعليم الحكومي والأراضي المملوكة للدولة والدواء والعلاج الأساسي وكافة المرافق الحكومية ذات النفع العام لمحدودي الدخل.
    20 . تنظيم حدود عدد نفوس السكان ليتناسب مع الرفاه الأقتصادي.
    21 . حرية ونزاهة القضاء.
    22 . الشمس مصدر أساسي من مصادر توليد الطاقة العراقية.
    23 . تفعيل سياسات الأكتفاء الذاتي والأنتقال من سياسة الأستيراد والأستهلاك الى الأنتاج والتصدير على كافة الأصعدة .
    24 . مجانية العلاج.
    25 . مجانية التعليم حتى نهاية المرحلة الجامعية.
    26 . تخصيص رواتب مجزية ودور إقامة وعناية عصرية للمسنين والمعاقين.
    27 . مكافحة التلوث.
    28 . حرية الرأي والإعلام.
    29 . إستعادة الأموال والآثارالمنهوبة من قبل الدول أو الهيئات أوالأفراد.
    30ـ بناء جيش عراقي وطني قوي بعيد عن الولاءات الطائفية ، الحزبية ،العرقية أو الأجنبية .

  7. مقال مع الأسف يفتقر الى المصداقية في كثير من جزئياته! وقد سبقني السيد المهناوي في تعليقه ان تكلم عن من كتب الدستور مصححا ما كتبه كاتبنا المحترم.
    انا اود ان أشير الى فقرة عدم التأكيد على عروبة العراق في هذا الدستور والتي يعتبرها الكاتب نقصا! بالعكس فليس من مصلحة العراق ان يكون عروبيا وثلث سكانه من الكرد والتركمان والآشوريين، يا سيدي العروبيون نفسهم هم من يشكك بعروبة الشيعة (وانت شيعي وتعلم ذلك جيدا). لقد اثبتت الأحزاب العنصرية في العالم كله فشلها، ففي التفكير القومي هضم لحقوق بقية الأقليات كلها. ماذا كانت نتيجة مطالبات هتلر القومية الألمانية؟!! ٧٠ مليون قتيل، ونهاية شعبية للأفكار القومية البالية. ومن انا ومن انت يا سيد سعد ناجي؟ أليس دمنا به خليط عربي سومري بابلي فارسي تركي الخ؟
    اترك القومية وأمراضها التي دمرت العراق لعقود طويلة، اتركها وانظر الى العالم كيف وصل!
    اخيرا أقول: ان هذا الدستور بلا شك من أفضل الدساتير العراقية والعربية بلا منازع، ولكنه يحتاج لبعض التعديلات، ولكن من قبل أناس بعيدين عن الفكر القومي الضيق، وبعيدين ايضا عن الفكر الجمعي المنفعل الذي يسمع بالكذبة فتعجبه ثم يصدقها!!!

  8. سؤال..ما الذي يحمي الاكراد والشيعة من (حكم سني) دكتاتوري في بغداد؟…لقد قصفت حلبجة بالكيمياوي وتمت عملية الانفال بتدمير الشريط الحدودي وتهجير الالاف الاكراد من قراهم منذ السبعينات والثمانينات وتمت عملية قتل نصف مليون شيعي بعد انتفاضة شعبان المباركة ١٩٩١..
    الان انا تعلمت ان الدكتاتوريين البارزانيين عملاء وخونة ومجرمين بحق الكرد قبل العرب ولكن ..لا تزال حجة عدم توزيع الثروة وتوقف القمع موجودة …فكيف الضمان؟

  9. نعم ان الدستور الحالي هو نتاج مؤامرة كبيرة و عميقة بحق هذا الوطن المطعون المسلوب…!!! و للتأريخ و للحقيقة ان اهم المتآمرين كانت مجاميع التوافق و الحوار و الحزب الإسلامي اللذين احتكروا تمثيل السنة بالاتفاق مع المحتل الأول و المحتل الثاني و حيدوا بقية الأطراف من أهل السنة بتهمة البعث و المقاومة ( و تلك التهمة هي شرف وطني) و بذلك مرروا هذا الدستور المشوه و قبضوا ثمن خيانتهم و عمالتهم.

  10. الدكتور سعد العزيز
    حضرتك تضع النقاط على الحروف وتشخص واقعا مؤلما ومريرا يعيشه العراق..حتى الدستور ورغم الكثير من سلبياته وباعتراف من كتبه ولكنه يضرب عرض الحائط بيد من كتبه واخرها الخرق الدستوري باختيار السيد عادل عبد المهدي رئيسا للوزراء ومخالفة للمادة ٧٦ من الدستور
    د.ماجد

  11. مقالة رائعة أظهرت حقائق لا يعرفها الكثير من العراقيين حول من وكيف كتب الدستور الذي بسببها اغلب مشاكل العراق حاليا . بارك الله بالكاتب

  12. اذكر عندما طرح الدستور للتصويت عام و بصفتي انسان متعلم قررت ان اقرأ الدستور اولا قبل الذهاب للتصويت و لكني اصطدمت بأول فقرة في الدستور و التي كانت تقول يمنع تداول او العمل او تبادل اي معلومات تخص الطاقة النووية او الأسلحة النووية فتوقفت عن قراءة باقي فقرات الدستور و قلت في قرارة نفسي لماذا يسمح لاسرائيل بامتلاك مئتين رأس نووي و لا يسمح للعراق حتى بتداول المعلومات؟ فقررت ان لا اذهب يوم الاستفتاء و كان قراري خاطئ حينها لانني كان يجب ان اذهب و اصوت بلا ..الدستور تم تمريره بغفلة عن الشعب و معظم من صوت بنعم هم كبار السن الذين لا يعرفون القراءة و الكتابة ليس عن دراية او قناعة بل لان المرجعية دعمت هذا الدستور و شجعت الناس على التصويت بنعم و للتاريخ الوحيدين الذين عارضوا هذا الدستور و لم يذهبوا للتصويت هي المحافظات السنية الأربعة ..وقد لامني الكثير من أصدقائي على عدم ذهابي للاستفتاء و كان يجب ان لا اخالف كلام المرجعية بأعتباري شيعي ..فقلت لهم في حينها اني اقلد المرجعية في الامور الدينية اما الشأن السياسي فهذا شيء يخصني و كنت مصيبا في ذلك و اليوم اثبت صحة كلامي

  13. من الخطأ تحميل ايران كل مصيبه تصيب العراق فكما يقول المثل لا احد يستطيع ركوب ظهرك ان لم تكن منحنيا . يجب ان نقر بان نصف سكان العراق على اقل تقدير ينتمون الى الطائفه الشيعيه وهولاء ان شئنا ام ابينا يتعاطفون مع ايران ظالمه او مظلومه وان تحميل ايران كل ما يحدث في العراق يستفز نصف سكان العراق ويزيد من تمزقه . بالعكس انا ارى مثلا بان كل الماسي التي حلت وما زالت تحل بالعراق سببها الرئيس العراقي السابق صدام حسين وزمرته . هو الذي بدء الحرب ضد ايران (راجع مذكرات صلاح عمر العلي) رغم نصائح كل الخيرين وهو الذي غزا الكويت ومنها بدأت الكارثه الكبرى . اما تحميل ايران بكل شارده ووارده تحدث بالعراق لن توصلنا الى شئ بل تزيد من فرقتنا وتمزقنا. ارجو النشر والسلام عليكم.

  14. أتوجه بالشكر الجزيل للدكتور سعد ناجي جواد على مقالته التي تنضح بالمحبة للعراق الجريح ، ويا لها مِن مواجع وشجون أثارها هذا الحديث .وبعدُ ، فإن أمامنا الآن حقيقتين ماثلتين وواضحتين وضوح الشمس ، أولاهما التدهور الخطير في أوضاع العراق الأمنية،وبما يمسّ كيانه ومصيره نفسه ، وثانيهما دعوة ظهرت أول ماظهرت على لسان برهم صالح لكتابة دستور جديد الآن .
    فأما الحاجة لدستورٍ جديد فلقد أوضحتها مقالة ُالأستاذ جواد ، وأمّا هذه الدعوة لكتابة دستور جديد (أو تعديل القديم) ؛في هذه الظروف ؛وخصوصاً على أيادي غير المتخصصين المخلصين الإخلاص الأكبر للعراق ، فلا أراها إلّا دعوة مشبوهة يُسلقُ فيها دستور جديد سلقاً لايصبُّ إِلَّا في مصلحة أعداء العراق وأولهم الصهيونية -الأمريكية المقيتة.
    فحَذارِ حَذارِ من شِباكٍ تُنصب من جديد للعراق الجريح!

  15. مقال علمي ورائع احتوى على معلومات غاية في الأهمية. اقسم باني قراته مرتين ولا ازال في حيرة ماذا أقول في وصفه. من اطلاعي المتواضع لم اقرأ او اسمع ان هناك دولة مرت بما مر به العراق في ظل هذه الطبقة الفاسدة. أتمنى ان يصل هذا المقال الى المحتجين في ساحة التحرير وباقي المحافظات لان ذلك يمكن ان يُبصرِهم بامور كثيرة تدعم مطالبهم

  16. الي يحكم العراق ألآن هو من اتى مع الدبابة الامريكية. اي عملاء امريكا وايران. للاسف وقوف الجكومات العربية مكتوفة الايدي وصم وبكم وهم لايسمعون. ادى الى هذه الكارثة. وقوف الجامعة العربية وقفة المتفرج والي لاتحل وتربط. فهي مؤامرة عربية قبل ان تكون خارجية. الي كان جالس مع بريمر كان عميلا. وعملاء ايران لن يصدقوا لمن اتت الفرصة.

  17. لا يمكنني القول بان ما ورد في مقال الدكتور سعدعن الذين كتبو الدستور العراقي ، شخص قانوي يهوددي امريكي ، بل من قام بصياغة الدستور رغم الالغام الموجوده في بعض مواده ، هم شخصيات عراقية قانونية دستورية وقانوية شرعية صرفه ، ولم يتم الاستعانة باي خبير اجنبي ، سواء امريكي او غيره … ولهذا يا دكتور سعد لا اعتقد انه يليق بك ان تشوه الحقائق ، واذا اردت اسال الكثير ممن ساهموا في كتابته ومازالوا احياء ، منهم السيد فوؤاد معصوم رئيس الجمهورية السابق واخرين عراقيين اساتذه قانون في الجامعات العراقية او في جامعات الاردن … قد يكون الشخص الامريكي الذي ذكرته ، هو كان مستشارا للاكراد ، بشان الدستور … نامل ان تاخذ الموضوعية والصدق والواقعية في الكتبة عن الاحدات في العراق ولبنان وغيرها وليسس التشويه والتموبه والتقول

  18. استاذنا الغالي السلام عليكم
    كم كنا نتمنى ان امثالكم يساهم في صياغة دستور وطني لشعب العراق ، لكن وللأسف الشديد فان من كتب الدستور ليس لديه اي أبجديات في علم القانون . و حسب ما تواردت الأخبار فان الوجوه ذاتها هي التي تراجع الدستور خلال هذه الأيام ، ومن يتوقع ان الطبقة السياسية الحالية سوف تصلح حال الشعب فهو واهم . لا حل ولا مستقبل ولا وطن مع الطبقة السياسية

  19. شكرا ً عويزي البروفسور سعد: شرح ممتاز للددستور البريمري. المشكلة ان امكانية تبديله صعب جدا ً وخاصة في القسم الخاص بالفدرالية. لا شك انك تتفق معي على ضرورة الغاء الفدرالية او على الاقل من الضروري ان ينص الدستور الجديد: (( من حق الدولة المركزية في بغداد ان تقرر كافة الشؤون المالية والعسكرية والعلاقات بالدول الخارجية دون غيرها. ))
    مع الشكر والتقدير
    كمال

  20. لا خلاص للعراق الاباسقاط رستور بريمور وانهاء المحاصصه الطاءفيه وبناء دولة المواطنه تحت سيادة القانون وتكافوء الفرص وطرد كل من جاء مع الدبابه الامريكيه وطرد قوات المحتل الامريكي الذي طرد من الباب وعاد من الشباك عن طريق الارهاب الذي انشاوءه داعش واخواتها
    امريكا هي من افقرت الشعوب حول العالم في العراق ولبنان وسوريا ولبنان وفنزويلا وغيرها بالحصار الاقتصادي ورعاية الفاسدين في هذه الدول ورعاية الارهاب حول العالم وهم موءيدون له اي الامريكان بالحرب بالجيل الرابع بالثورات الملونه لاحداث الفوضى في الدول التي تخدم مصالحها والقضاء على اي معارض يهدد مصالحها ومصالح الراسماليه العالميه الصهيونيه

  21. لا يمكن اجراء اي تعديل للدستور الحالي لانه يحتوي على ما يسمى بشرط catch22.
    السبيل الوحيد للتخلص من هذا الدستور ان يقوم ضابط عراقي شجاع بانقلاب والغاء هذا الدستور والعوده الى دستور عام 1970 او دستور عام 1958 ولحين كتابة دستور جديد مكتوب بادي عراقيه وطنيه شريفه.

  22. كل الاحترام للأستاذ الجليل و المبدع سعد جواد على هذا البحث المتقن و الصائب.. لا توجد دولة في العالم واجهت ما تعرض له العراق من بغي خلال الأربعين سنة الماضية: ثلاث حروب مهلكة، و حصار قاتل، و احتلال جائر. كل هذا الإجرام الذي اقترف ضد العراق هو جزء من المخطط الاستعماري الصهيوني المبرمج لابادة العراق كدولة فاعلة و بالتالي إهلاك أمته العربية، فهل من الممكن ان يعيش الجسد بدون قلبه أو رئته؟. مخطط خبيث عارضته كل شعوب دول الجوار و لكن شاركت في تنفيذه معظم انظمتهم بالاشتراك مع زمر من الحثالات الشعوبيين و الطائفيين و عديمي الضمير، هؤلاء هم من لعق أحذية الاحتلال و استلموا السلطة و انتجوا هذا “الدستور” اللقيط… على رغم كل هذه المصاب لا يزال الشعب العراقي ابياً و صلداً في حيويته و إقدامه، و انتفاضته الشامخة الوحدوية و الباسلة الأخيرة هي خير دليل على ذلك.. نعم، بعون الله سترفرف من جديد بيارق العزة و الكرامة، و ترتفع إلى العلى رايات الخير و المحبة و السوءدد، فليخسأ الخاسؤون، فكما قال تعالى “الا ان نصر الله قريب” صدق الله العظيم.

  23. دكتور جواد
    اسعد الله أوقاتكم
    سلمت يدك يادكتور مقالة قيمة جدا
    ندعوا الله لعودة العراق الى مكانته السابقة بين اخوته وأشقاءه العرب من اجل نصرة
    العروبة وتحرير فلسطين

  24. كل ما جرى ويجري في العراق وحوله منذ عام 2003، بل وقبله هو تزوير في تزوير، وأول من بدا التزوير هي الولايات المتحدة و بريطانيا، حول أسلحة الدمار الشامل، ثم تم تزوير إرادة العراقيين بالنسبة للدستور وتبعه تزوير الانتخابات وتزوير الحقائق حول الفساد في العراق والتكتم عليها، وتزوير نتائج الانتخابات الاخيرة. ونفس الشيء في انتخابات كردستان.

  25. باختصار : طالما إيران بالعراق لن يستقر العراق ،، امريكا سلمت العراق لإيران ،، و إيران أشعلت بالعراق نار الفتنة الطائفية والمذهبية النار التي لن تنطفىء الا بخروج إيران من العراق ،، اخراج إيران من العراق لن يتم إلا بوحدة كل العراقيين و توحيد العراقيين الان اصعب من إخراج إيران من العراق

  26. في كل مرة تتحفنا يا دكتور بمقال رائع وتناقش موضوع حيوي يمس حياة العراقيين. وفي كل مرة تفتح عيوننا على حقائق لم نكن نعرفها من قبل. كم أنت مسكين ياعراق وكم تكاثرت عليك حراب الغدر من الداخل و من الخارج، وأقساها كان النوع الأول. ولكن لا بد لهذا الليل ان ينجلي، وسوف يكون يوما يحاسب فيه كل من غدر بالعراق وسرقه وحاول تمزيقه.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here