” درب الصد” جديد الروائية هدية حسين

 

 

بغداد ـ “راي اليوم”:

عن دار ذاكرة ببغداد صدرت للكاتبة هدية حسين روايتها الجديدة (درب الصد) ب 146 صفحة من القطع المتوسط، تدور أحداث الرواية في بغداد إبان انفلات الأوضاع وغياب القانون وتسيد عصابات الاختطاف، وتروي حكاية التاجر سراج البستاني الذي اختطفت زوجته ولم تعد حتى بعد أن دفع الفدية للخاطفين، فيسقط في أحزان تمتد لسنوات لا يعرف إن كانت ميتة أم على قيد الحياة، يرافقها انتماء ابنه لخلية إرهابية لها امتدادات خارج البلد ومهمتها القيام بتفجيرات إرهابية هناك، لكن الضربة الموجعة  تأتي بعد سنوات عندما ينتشر خبر عن زوجة صديقه وقد اختطفت هي الأخرى، بأن اختطاف هذه الأخيرة كان مدبراً، وقد هربت مع عشيقها بعد ابتزاز الزوج، عندها لم يتوقف نزيف سراج البستاني فيوقعه في حالة من عدم اليقين بين أن تكون زوجته قد اختطفت فعلاً أو أن تكون قد دبرت اختطافها كما فعلت زوجة صديقه، وتتشعب الحكايات فلا تقتصر على محنة سراج البستاني، بل ستظهر شخصيات لها حكاياتها في صنع الأحداث ومنها شخصية ابراهيم الفيترجي ومولود التاجر الذي دبرت زوجته خطة الاختطاف، وسليمة الخبازة وابنها الذي فقد عقله في الحرب، تترك الكاتبة النهاية مفتوحة ليكتشف القارىء الإجابة بنفسه من خلال المعطيات في سياق ما حدث.. يُذكر أن هذه الرواية هي الرقم 14 في تسلسل روايات الكاتبة، إضافة الى سبع مجموعات قصصية وكتاب  بعنوان شبابيك، قراءات في القصة والرواية.

من أجواء ” درب الصد “

هل سقطت عليه بغير تعمد  لأنها لم تسيطر على خطواتها، أم ادّعت ذلك السقوط ففاجأه الأمر واضطر لاحتضانها؟ لطالما تساءل في الأيام التالية لما حدث بينهما، يلعن شكوكه ثم يحلم بها مثل مراهق ويمارس معها فحولته، وعندما يحلم بها على هذا النحو يعود ويلعن نفسه ويستغفر الله، فالخيانة خيانة حتى بمجرد التفكير بها أو تخيل ما سيحدث ولو بأحلام اليقظة.. في هذه اللحظات المتوترة يقول لنفسه، لابد أنها افتعلت السقوط على الرغم من أنها صديقة زوجته، فكثير من الصديقات يخنّ أزواجهن مع أزواج صديقاتهن، يتذكر وجهها المشع وضحكتها العذبة وبحة صوتها التي تزداد مع الأيام بفعل التدخين، تتراءى له في مشهد الغواية ذاك بثوبها الأزرق اللّماع المكسم على جسدها والضيق عند الخصر، وبفتحة الصدر التي لا تخفي نصف نهديها عندما تنحني الى الأرض.. يا للغفلة التي كنت عليها يا سراج.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here