دراسة جديدة تنهي الخلاف.. هل تسبب بودرة التلك السرطان؟

لندن- متابعات: في يوليو 2018، أصدرت محكمة في ولاية ميزوري بالولايات المتحدة الأميركية، حكماً بتغريم شركة “جونسون اند جونسون” 4.69 مليار دولار، كتعويض لـ22 امرأة وعائلاتهن، زعموا أن مسحوق بودرة “التلك” الذي تنتجه الشركة سبب لهن الإصابة بسرطان المبيض، وتوفيت 6 نساء بسببه.

وأكد تقرير حديث صادر عن وزارة الصحة الكندية، إلى وجود علاقة إيجابية ذات دلالة إحصائية بين تعريض منطقة الأعضاء التناسلية لمسحوق “بودرة التلك” وسرطان المبيض، وأشار التقرير إلى وجود جزئيات المسحوق في مبيض النساء المصابة بالمرض، حسب قناة “الحرة”.

إلا أن دراسة جديدة نُشرت في مجلة GAMA الطبية، وجدت غير ذلك، ونفت وجود رابط مهم بين استخدام بودرة التلك في منطقة الأعضاء التناسلية وسرطان المبيض.

اعتمدت الدراسة الجديدة على بيانات أربع مجموعات، شملت أكثر من 252 ألف امرأة، منهم 57.38 % يضعن المسحوق على أعضائهن التناسلية، و10% يستخدمنه على المدى الطويل، و22% يستخدمنه بشكل متكرر.

توصلت الدراسة إلى أن نسبة الإصابة بسرطان المبيض بين النساء اللائي يستخدمن بودرة التلك بلغت 2.168 %.

لا يزال بعض العلماء غير مقتنعين بهذه النتائج، حيث أكد البروفيسور كيفن ماكونواي من الجامعة المفتوحة بالمملكة المتحدة، بأن تقدير الفرق في خطر الإصابة بالسرطان بين النساء اللائي لم يستخدمن المسحوق واللائي استخدمنه على أساس 2000 حالة فقط “ليس عملاً دقيقاً”.

بينما وصف جوستين ستيبنج، أستاذ باحث في طب السرطان والأورام الطبية في جامعة إمبريال كوليدج في لندن، الدراسة بأنها “صارمة”، مؤكداً أن النتائج مهمة ومطمئنة، وأن الباحثين درسوا مدة الاستخدام وتواتر استخدامه ولم يجدوا أي آثار سببية.

فيما يتعلق بسبب استخدام النساء لبودرة التلك على أعضائهن التناسلية، تشير أخصائية أمراض النساء والكاتبة الدكتورة جينيفر غونتر، إلى أن السبب الجذري هو الافتراض الخاطئ بأن الرطوبة الخارجية تسبب عدوى “الخميرة”، لذلك يضعن البودرة على أمل تجفيفها، مؤكدة أن هذه الرطوبة الخارجية طبيعية ولا تسبب أي التهابات.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here