دراسة: الأردن سيتعرض الى ازدياد درجات الحرارة وتغير انماط الهطول المطري

55555555555

عمان- راي اليوم – خاص

قالت وزارة المياه والري في بيان صادر عنها السبت إن الأردن مهدد مائياً٬ مستندة إلى دراسة أجرتها مع جامعة ستانفورد الأميركية وبعض معاهد البحث العملي الألمانية.

وبحسب البيان

قال وزير المياه والري معالي الدكتور حازم الناصر ان وزارة المياه والري وبالتعاون مع جامعة ستانفورد الأمريكية وبعض معاهد البحث العلمي الألمانية المتقدمة قامت باجراء دراسة احصائية حول ظواهر التغير المناخي وقياس اثرها على انخفاض هطول الأمطار والتقلبات المناخية في الأردن أكدت على ما توصلت اليه الوزارة بدراساتها التي نشرتها العام الماضي وحذر منه الدكتور الناصر من ان الاردن والمنطقة تعيش حالة غير مسبوقة من التغييرات المناخية والتي تفضي الى تراجع معدلات الهطول المطري على المنطقة خاصة خلال الـ 19 عاما الماضية التي تراجع الهطول المطري فيها بشكل واضح مما يتطلب اتخاذ اجراءات غير مسبوقة في التعامل مع الواقع المائي على المستوى المحلي والاقليمي .

وبينت الدراسة ان الاردن الذي يقع ضمن المنطقة المناخية لحوض المتوسط الذي يمتاز بانه حار وجاف صيفاً وشتاءه قصير نسبيا، حيث يعتبر شهر كانون الثاني ابرد شهور السنة واكثرها هطولاً، فقد اوضحت الدراسة بان المنطقة ستتأثر بظاهرة التغير المناخي وستتعرض الى ازدياد بدرجات الحرارة وتغير في انماط الهطول المطري، وهذا بحد ذاته تهديد للامن المائي واستدامة التنمية الاقتصادية في بلد يعاني اصلاً من شح المياه فضلاً عن الزيادة الحادة في الطلب جراء موجات اللجوء المتعاقبة واخرها اللجوء السوري. فالأردن ومنذ امد يقوم بتدبير مياهه الشحيحة ويتبع نظام الدور بالتزويد المائي بمعدل (12) ساعة بالاسبوع في اغلب المناطق الماهولة.

واوضحت دراسة جامعة ستانفورد التي اجريت بالتعاون مع وزارة المياه والري ان معدلات الهطول في البادية الشرقية التي تشكل 90% من مساحة الأردن اقل من (50-100) ملم/عام اما في المناطق الشمالية الغربية فالمعدل العام أكثر من (300)ملم/عام ، حيث اعتمدت جامعة ستانفورد الامريكية في دراستها على تحليل احدث البيانات المطرية اشتملت قراءات يومية من (58) محطة مناخية في المنطقة الغربية ذات الكثافة السكانية العالية والنشاطات الزراعية لفترة تمتد (44) عاماً من ( 1970 – 2013)، مستخدمة في ذلك التحليل الاحصائي متعدد المتغيرات الذي يستخدم لتحليل المتغيرات المناخية الزمنية واستعمال الاختبارات اللامعلمية لانها تستند على عدد اقل من الفرضيات، وتضمنت الدراسة تحديد الاتجاهات الزمنية والمكانية، وأنماط سقوط الأمطار السنوي، وتباين هطول الأمطار اليومي، ومعامل اختلاف الأمطار اليومي، والحد الأقصى للأمطار اليومي ومعدل هطول الأمطار السنوي.

واشارت الدراسة الى انخفاض في الهطول المطري عن المعدل العام خلال الأعوام (1995 – 2013) في (13) من اصل (19) عاما واصبحت فترات الجفاف تمتد من 4-5 سنوات بينما كانت تتساوى السنوات التي تقع معدلات الهطول بها أعلى او أقل من المعدل العام في الفترة ( 1970-1994 ) وكانت فترات الجفاف حينها تمتد على الأكثر لعامين، بما يعني تعرض المنطقة للجفاف.

كما أشارت الدراسة ان معدل الهطول المطري للمحطات ال(58) هو (258) ملم/عام وان معدل التبخر يفوق معدل الهطول، وتوصلت الدراسة الى وجود انخفاض في الهطول السنوي بمعدل (1,2) ملم /عام في (38) من اصل (58) محطة. يبلغ معدل الانخفاض بالهطول المطري لل (58) محطة (0.41)ملم/عام وهذا المعدل يتفق مع التقديرات السابقة، ويصل معدل الانخفاض الى 1،45-1،84 مم / عام للسجلات التي تظهر اتجاها ذات دلالة إحصائية هامة في حين انه في (20) محطة من (58) يتوجه معدل الهطول نحو الزيادة.

وكشفت الدراسة ان معدل التباين يبلغ في الهطول المطري لكافة المحطات من (37) الى (592) ملم/عام ومعامل التباين السنوي لقراءات الهطول اليومية تشير الى زيادة طويلة المدى ما بين (2-3%) في (90%) من المحطات.

ويقل معامل التباين السنوي ومعدلات الهطول في مناطق الهطول المنخفضة (التي تقل عن المتوسط≈ 220 ملم/عام) في المناطق الجنوبية الغربية والشرقية من البلاد ويزداد في مناطق الهطول المرتفعة (التي تزيد عن المتوسط) في المناطق الشمالية الغربية من البلاد.

وقد اكدت كافة التحايل الاحصائية المتخصصة ان هناك انخفاضاً في معدلات الهطول يبلغ من (3) الى (10) مرات عنه في تقديرات التحاليل المناخية السابقة اي ان هناك انخفاض فعلي في معدلات الهطول المطري بشكل عام لآخر (19) عاماً.

وبين وزير المياه والري ان ما توصلت اليه الدراسة التي تم اجراءها بالتعاون مع مراكز علمية عالمية متخصصة ستكون مهمة جدا للقائمين على ادارة قطاع المياه الذين يخططون لتلبية الاحتياجات المستقبلية من المياه في مواجهة تزايد الضغوط الديموغرافية على إمدادات المياه والجفاف المستمر الذي امتد اكثر من عقد من الزمان واضاف ان الوزارة تعمل بكل امكانياتها لوضع الحلول اللازمة لمواجهة الظروف المناخية من خلال البدائل والخيارات المدروسة للتعامل مع هذا الواقع .

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here