دبلوماسي مصري: القاهرة متمسكة بشروطها للتصالح مع الدوحة رغم التقارب الخليجي والتي تتضمن تسليم الدوحة لبعض المطلوبين ووقف الحملات التحريضية ضد الدولة عبر وسائل الإعلام القطرية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية

sisi-and-amir-qatar.jpg66

 

 

القاهرة/ محمد والي/ الأناضول-

قال مصدر دبلوماسي مصري، إن بلاده متمسكة بشروطها للتقارب مع قطر، رغم التقارب الخليجي الذي ظهرت ملامحه أمس، خلال قمة التعاون الخليجي مع دولة قطر.

وأوضح المصدر، لوكالة الأناضول، مفضلا عدم ذكر اسمه، إنه لا تغيير في الموقف المصري تجاه دولة قطر، خاصة بعد الاتفاق الخليجي، والاتفاق على عودة سفراء السعودية والإمارات والبحرين الى الدوحة بعد سحبهم منذ 8 أشهر.

وتابع المصدر: “لازلنا متمسكين بشروطنا للتقارب مع قطر، والتي تتضمن تسليم الدوحة لبعض المطلوبين علي ذمة قضايا من قيادات جماعة الاخوان المسلمين والجماعة الاسلامية، وكذلك وقف الحملات التحريضية ضد الدولة المصرية عبر وسائل الإعلام القطرية، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية”.

وأعلنت كل من السعودية والإمارات والبحرين، مساء أمس الأحد، “عودة سفرائها إلى دولة قطر”، بعد نحو 8 شهور من سحبهم، دون تحديد موعد محدد للعودة، وذلك بموجب اتفاق جديد تحت اسم “اتفاق الرياض التكميلي”.

ويعد الاتفاق الجديد تكميليا لاتفاق الرياض الذي أبرم في 23 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، ويقضي بـ”الالتزام بالمبادئ التي تكفل عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي من دول المجلس بشكل مباشر أو غير مباشر”.

وتوترت العلاقات بين دول الإمارات والبحرين والسعودية من جانب وقطر من جانب آخر، في مارس/ آذار الماضي، على خلفية اتهام الدول الثلاثة، الدوحة، بعدم تنفيذ اتفاق وقع في الرياض في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، قبل أن تتمكن وساطة كويتية من التوصل إلى اتفاق بين الدول الخليجية على آلية لتنفيذ الاتفاق، في 17 أبريل/ نيسان الماضي.

وكان مصدر مسؤول بوزارة العدل المصرية، قال في وقت سابق اليوم، إن تحسن العلاقات الخليجية مع قطر، والاتفاق على عودة السفراء، سيدفع إدارتي التعاون الدولي بالوزارة والنيابة العامة بمصر، لمخاطبة دولة قطر عبر وزارة الخارجية لتسليم قيادات الاخوان الهاربة لديها المطلوبة للمحاكمة والصادر بحقها أحكام.

يذكر أن العلاقات بين مصر وقطر، تدهورت، بعد الإطاحة بالرئيس محمد مرسي في يوليو/ تموز من العام الماضي، حيث استقبلت الدوحة عددا من قيادات جماعة الإخوان، التي ينتمي لها مرسي، وشخصيات سياسية داعمة لهم، عقب مغادرة مصر إثر الإطاحة بالرئيس الأسبق.

وتشهد الفترة الأخيرة بعض المؤشرات على حدوث تعاف في العلاقات بين البلدين؛ حيث طلبت قطر من عدد من قيادات جماعة الإخوان في مصر مغادرة أراضيها، كما تلقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تهاني من أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني في عدة مناسبات كان آخرها في عيد الأضحى الماضي.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. اللعبة مكشوفة …
    هل السيسي يمكنه أن ” يتصالح ” مع الإخوان ؟.وتعود الشرعية إلى نصابها ؟.
    مستحيل.
    شروط السيسي لأمير قطر، لن تنهي عند هذا الحد . بل ستتجدد، وتتنوع إلى ما لا نهاية…إلى أن تصل إلى درجة المطالبة بأن تتوحد الخزينتين العامتين للبلدين….
    المشكلة ليست مشكلة ” مطلوبين ” أو ” تهجمات عبر الاثير “…
    المشكلة مشكلة نظام سياسي مصري مبني على انقلاب عسكري، والذي يريد أن يتطاول على كل الدول العربية ، باحثا عن استأصال من الوجود كل إخواني إخواني …
    وهذا مستحيل .
    لقد جربوها من David CAMERON ، وفشلوا .

  2. مش كفايه يا سياده الريس ، بل يجب القصاص للابرياء الذين سقطوا بسبب تحريض قطر وتمويلها للارهابيين في مصر وعلي حدود مصر !
    والله يرحم السادات لو كان عايش ، لا كان في وضع تاني مع قطر !

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here