دبلوماسي كوري شمالي رفيع في واشنطن للتحضير لقمة ترامب وكيم لإتمام الترتيبات الرامية لعقد قمة جديدة تهدف لنزع الأسلحة النووية وإنهاء عقود من العداء بين البلدين

واشنطن (أ ف ب) – يجري جنرال كوري شمالي رفيع زيارة نادرة إلى واشنطن الجمعة يتوقع أن يلتقي خلالها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإتمام الترتيبات الرامية لعقد قمة جديدة تهدف لنزع الأسلحة النووية وإنهاء عقود من العداء بين البلدين.

ويعد كيم يونغ شول، كبير مساعدي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، أول شخصية كورية شمالية رفيعة يعرف أنها قضت ليلة في العاصمة الأميركية منذ نحو عقدين، إذ تم ذلك بعد أكثر من عام بقليل منذ هدد ترامب بمحي الدولة الاستبدادية من الخارطة.

وشوهد كيم ومرافقوه وهم يدخلون وسط الثلوج الخفيفة ودون الإدلاء بأي تصريحات إلى فندق فخم في حي “دوبونت سيركل” حيث يتوقع أن يلتقي الجمعة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو. وقال مصدر أميركي، لا يمكن الكشف عن هويته نظرا إلى أنه لم يتم الإعلان بعد عن جدول أعمال الجنرال الكوري الشمالي، إن بومبيو سيدعو كيم لغداء مبكر قبل أن يتجها على الأرجح إلى البيت الأبيض.

ولم يعلن أي من الطرفين عن الزيارة في وقت تتعامل الولايات المتحدة مع الملف بحذر بعدما ألغى كيم يونغ شول فجأة محادثاته التي كانت مقررة مع بومبيو في نيويورك مطلع تشرين الثاني/نوفمبر.

لكن ترامب أعرب عن تفاؤله بعد تلقيه رسالة بمناسبة حلول العام الجديد اعتبرها وديّة من كيم جونغ أون فيما رأى أن “الحب” يجمعهما.

وأعرب ترامب مرارا عن رغبته بلقاء كيم جونغ أون مجددا بعد القمة التاريخية التي عقداها في حزيران/يونيو في سنغافورة.

وتراجعت حدة التوتر بين واشنطن وبيونغ يانغ منذ عام بتشجيع من حكومة كوريا الجنوبية المؤيدة لخطوات السلام. وأشاد ترامب مرارا بدبلوماسيته التي اعتبرها ناجحة، إذ قال مؤخرا إنه جنب آسيا الدخول في “حرب كبيرة”.

وأكد أنه سيتم الإعلان قريبا عن القمة الثانية حيث يتوقع دبلوماسيون أن تجري في فيتنام أو تايلاند.

وبالنسبة لترامب، تشكل قممه المعدة لعدسات الكاميرات التلفزيونية مع الزعيم الكوري الشمالي استراحة من العنوانين السلبية على الدوام في وسائل الإعلام الأميركية.

ويجري المدعي الاميركي الخاص روبرت مولر تحقيقا بشأن إن كان فريق حملة ترامب في الانتخابات الرئاسية عام 2016 تعاون مع روسيا بينما تسبب إصرار الرئيس الأميركي على تمويل الكونغرس لمشروع بناء جدار على الحدود مع المكسيك بإغلاق جزئي لإدارات الحكومة الفدراليّة منذ نحو شهر.

– تفسيرات متباينة لـ”نزع الأسلحة النووية” –

وأما بالنسبة لكيم، فتبدو مسألة حصوله على ضمانات لبقاء نظامه الأهم.

ويأمل كيم المدعوم من حليفته الصين بأن يتم تخفيف العقوبات الدولية المفروضة على بلاده. لكن الولايات المتحدة تصر على ممارسة أقصى درجات الضغط إلى حين تحقيق بيونغ يانغ تقدما في مسألة التخلي عن أسلحتها النووية.

وفي سنغافورة، تعهد كيم “الالتزام الثابت بالنزع التام للأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية”.

لكن يبدو أن لدى الطرفين تفسيرات متباينة لذلك إذ تتوقع الولايات المتحدة من كوريا الشمالية التخلي عن أسلحتها النووية التي عملت على مدى عقود لتجميعها بينما تسعى بيونغ يانغ لدفع الولايات المتحدة لإنهاء ما تعتبرها تهديدات لها.

وقالت مديرة تحرير موقع “38 نورث” المرتبط بسياسة كوريا الشمالية جيني تاون “أعتقد أنه هناك نوع من التوافق العام بشأن معنى نزع الأسلحة النووية. أعتقد أن الواضح هو وجود عدم اتفاق بشأن كيفية تحقيق ذلك — إن كان نزع الأسلحة النووية نهاية العملية أم هو العملية بحد ذاتها”.

وقالت “واقعيا، بإمكانهم التحدث عن الأمر بقدر ما يرغبون وبإمكانهم تحديد الهدف النهائي. لكن إن لم يكن هناك فهم مشترك لكيفية التوصل إلى ذلك، فلن يكون من الممكن الوصول إلى هذا الهدف المشترك”.

وأِشارت إلى أن الأميركيين يفضلون تقليديا مناقشة تفاصيل الاتفاقات قبل القمم الكبرى، في حين تعد الدبلوماسية التي يقودها الرئيس والتي يفضلها ترامب مألوفة أكثر في آسيا.

وقالت “شكك الناس كثيرا بنهجه الهرمي، لكننا لن نعرف (إن كان جيدا أم لا) حتى نجربه”.

وفي مقابلة أجراها مؤخرا، أعرب بومبيو عن أمله بأن يؤدي التوصل إلى اتفاق مع كوريا الشمالية إلى “أميركا أفضل وأكثر أمنا” لكنه حذر من أنه يستبعد استكمال الاتفاق في القمة المقبلة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here