دبلوماسي إيراني يهدد انه لن يكون أمن ولا استقرار في المنطقة من دون وقف “الحرب الاقتصادية”.. وطهران تنتقد تصريحات لوزير الخارجية الألماني وتدعو جميع أطراف الاتفاق النووي للوفاء بالتزاماتها

طهران ـ د ب ا: وأكد مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية عباس عراقجي أن العقوبات الاقتصادية الأمريكية ضد إيران “تستهدف المنطقة كلها”.

ونقلت وكالة “فارس” الإيرانية اليوم الأربعاء عنه القول :”القضية النووية الإيرانية هي القضية الوحيدة في منطقة الشرق الاوسط التي تم حلها وأثمرت عن اتفاق عبر التفاوض والدبلوماسية، إلا أن الولايات المتحدة خرجت منه لأسباب غير منطقية وغير مفهومة”.

وشدد على أن “الولايات المتحدة في حرب اقتصادية مع الجمهورية الإسلامية، وهذا هو السبب الأساسي في تصعيد التوترات في المنطقة”.

وأكد :”الحظر الاقتصادي الأمريكي يستهدف أمن المنطقة كلها في الحقيقة، لذا فإنه، من دون وقف إطلاق النار في الحرب الاقتصادية، لا يمكن توقع الأمن والاستقرار في المنطقة”.

ومن جهة اخرى قال مسؤولون إيرانيون لـ”رويترز” إن طهران تعتزم طلب توسط اليابان بين طهران وواشنطن لتخفيف العقوبات النفطية المفروضة من الولايات المتحدة.

تأتي تلك التصريحات قبيل زيارة يقوم بها رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إلى إيران.

وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز “بإمكان اليابان المساهمة في تخفيف التوتر الجاري بين إيران وأمريكا، كبادرة حسن نية، يجب على أمريكا إما رفع العقوبات النفطية غير العادلة أو تمديد الإعفاءات أو تعليقها (العقوبات)”.

وقال مسؤول آخر “السيد آبي يمكن أن يكون وسيطا مهما لتيسير ذلك”.

تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة تواصل فرض المزيد من الضغوط الاقتصادية الهائلة على إيران لإجبارها على إعادة التفاوض على الاتفاق النووي الذي كانت توصلت إليه مع الدول الكبرى عام 2015 وانسحبت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بصورة أحادية منه العام الماضي.

وكانت إيران أعلنت في أيار/مايو الماضي خفض التزاماتها بالاتفاق النووي، وهددت بمزيد من الإجراءات بعد 60 يوما.

وتجدر الإشارة إلى أن الدول الأوروبية الأطراف في الاتفاق، ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، تؤكد تمسكها بالاتفاق، إلا أنها تدين البرامج الصاروخية الإيرانية.

وانتقد المتحدث باسم الخارجية الإيراني اليوم الأربعاء تصريحات لوزير الخارجية الألماني هايكو ماس، ودعا جميع الدول الأطراف في الاتفاق النووي للوفاء بالتزاماتها بالطريقة نفسها.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) عن المتحدث عباس موسوي القول :” إذا كان الاتفاق النووي متعدد الأطراف، فيجب أن تعمل كل الأطراف بشكل متساو، وإذا لم يتمكنوا، فعليهم أن يعلموا أننا سنعيد النظر في التزاماتنا في الاتفاق النووي باستخدام الآليات المتاحة فيه”.

وكانت تقارير نقلت عن ماس القول أمس :”إذا انسحبت إيران من الاتفاق، فسوف تعاني من عزلة دولية وستعود إلى نقطة ما قبل الاتفاق. وسيعاد فرض كل العقوبات عليها، وهذا لا يمكن أن يكون في مصلحة إيران”. كما حذر من أن إلغاء الاتفاق النووي لن يفيد الاتحاد الأوروبي ولا إيران.

وقال موسوي اليوم :”نحن أيضا نتفق معه حول أهمية الاتفاق النووي بالنسبة للمجتمع الدولي وأوروبا، لكننا لا نفهم تركيزه على الوفاء بالالتزامات من طرف واحد من قبل إيران في اتفاق متعدد الأطراف”.

وأضاف :”يجب على أصدقائنا الأوروبيين، إذا كانوا مهتمين جدا بالحفاظ علي الاتفاق النووي، أن يطلبوا من جميع الأطراف العمل به، والأهم من ذلك كله يجب عليهم هم الالتزام بتعهداتهم”.

وكان ماس زار إيران أمس الأول الاثنين وبحث مع المسؤولين الإيرانيين الجهود الأوروبية للحفاظ على الاتفاق النووي.

تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة تفرض ضغوطا اقتصادية هائلة على إيران لإجبارها على إعادة التفاوض على الاتفاق النووي الذي كانت توصلت إليه مع الدول الكبرى عام 2015 وانسحبت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بصورة أحادية منه العام الماضي.

وكانت إيران أعلنت في أيار/مايو الماضي خفض التزاماتها بالاتفاق النووي، وهددت بمزيد من الإجراءات بعد 60 يوما.

وتجدر الإشارة إلى أن الدول الأوروبية الأطراف في الاتفاق، ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، تؤكد تمسكها بالاتفاق. إلا أن إيران ترى أنها لا تقوم بما يكفي للالتفاف على آثار العقوبات الأمريكية المفروضة على الجمهورية الإسلامية.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. علاقات ودية وتقليدية. ولم يقوم اي رئيس وزراء ياباني بزيارة طهران منذ ما يقرب من ٤١ عاماً !!

  2. يران غير آمنة والأشياء على حافة الهاوية ، والأمن صفر والسطو المسلح والمجاعة تشكل تهديدًا لحياة 80 مليون شخص

  3. سبب الغاء الاتفاق النووي مع ايران هو ليس لأي سبب منطقي بل هو بسبب الضغوطات الصهيونيه الاسرائيليه على امريكا ..و هي فعلا “الصهيونيه -الماسونيه- الملحده” تحكم امريكا و تتحكم بقرارها السياسي و الاقتصادي و تريد الحرب على ايران ولكن ليس بأيديها و لا على ارضها بل كما فعلت بالعراق جيوش من الغرب خصوصا امريكا و اموال البترول العربي دفعت دمار العراق لصالح اسرائيل .واسرائيل لم تطلق طلقه واحده . ولكن هذه المره ما يرعب حكام صهيون أن عشرات الألاف من الصواريخ الدقيقه و الاسلاحه الخفيه المرعبه بالشمال و الجنوب تنتظر أمر لسحق اقتصاد و مطارات و معسكرات و مخازن سلاح و مصانع و مدن دولة الشر و العار دولة الدجال “اسرائيل”. ان الايرانيين أذكى من بني صهيون و اركانهم وداعميهم و حلفاءهم من أعراب منافقين ….لننتظر نهاية دولة الدجل و الشر أخر استعمار حقود بفلسطين .امين

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here