دانة زيدان: ضيفة سعودية بصفة مستعارة للحديث عن حرية المرأة في شباب توك.. العامل المصري في الأردن.. انتهاكات صامتة وتواطىء حكومي أم تغييب حقائق وإنفصال عن الواقع؟ فبركة الأخبار وسرقة صور الشهداء.. ما بين سوريا واليمن

 

دانة زيدان

ناقش مقدم برنامج “شباب توك” جعفر عبد الكريم قضية ولاية الرجل على المرأة في السعودية على قناة “دوتش فيللة” الالمانية بموضوعية عارضاً وجهات نظر مختلفة حول الموضوع، من السعودية والخارج، ومستضيفاً دلال الشهيب وهي ناشطة سعودية تعيش في الخارج بعد تعرضها لعنف جسدي من قبل والدها، وتزويجها ضد إرادتها، لتعرض معاناتها التي جاءت نتيجة لقانون ولاية الأمر.

أبدى المذيع جعفر حرفية عالية في حواره مع عضو هيئة التدريس في جامعة الامام في السعودية، الذي حاول مراراً وتكراراً الهروب من الإجابة على سؤال بسيط بنعم أو لا، حول موقفه من ضرورة إسقاط ولاية الرجل على المرأة، حيث بقي يصر على أن وجهة نظره في الأمر تعتمد على الموقف الحكومي الرسمي، الأمر الذي دفع مقدم البرنامج بتذكيره بأنه كمواطن له رأي خاص نابع من فكره، وثقافته، وليس بالضرورة أن تتوافق آرائه مع آراء الحكومة دوماً!

لا شك بأن رياح التغيير قد وصلت السعودية –ولو بعد حين وأحيان- وبأن “السماح” للمرأة بقيادة السيارة، وممارسة وحضور الحفلات الغنائية، والمباريات الرياضية، وغيرها من الحقوق التي ناقشها البرنامج، مكتسبات مهمة في تاريخ نضال المرأة السعودية، إلا أن السؤال يبقى كم نحتاج بعد من الوقت والجهد طالما هناك ضيفات مثل الناشطة الاجتماعية في مجال حقوق المرأة فاطمة العيسى، تتحدث عبر التلفاز، ووسائل التواصل الاجتماعي باسم مستعار خوفاً من عواقب المجاهرة بمطلب حقوقي، وعضو هيئة التدريس يخاف حتى من جواب بسيط قد لا يجيء على هوى الحاكم؟ هذا دليل على أن الطريق لازال طويلاً.

تُرى حين تسقط ولاية الأمر عن المرأة هل يتكرر مع الضيف عضو هيئة التدريس سيناريو الشيوخ الذين حرموا قيادة المرأة للسيارة ثم تحولوا لأشد مناصريها بعد تغير هوى السلطة؟ لا شك بذلك!

**************

العامل المصري في الأردن.. انتهاكات صامتة وتواطىء حكومي أم تغييب حقائق وإنفصال عن الواقع؟

بالحديث عن الموضوعية في الطرح، لم ينجح –برأيي- برنامج شبابيك والذي يُعرض عبر قناة “العربي” بعرض مشاكل العمالة المصرية في الخارج بحيادية على الإطلاق، حيث بدى الإنفصال عن الواقع جلياً في حلقة برنامجه المعنونة “المصريون في الأردن انتهاكات صامتة” والتي جرى فيها إستضافة المصري محمد سليمان عضو مركز تمكين والمقيم في الخارج، للحديث عن الانتهاكات المُرتكبة بحق العمال المصريين في الأردن.

ركزت الحلقة كثيراً على موضوع حجز جواز السفر لدى صاحب العمل، حيث رأى محمد سليمان بأن المُشرّع الأردني منحاز ولا يطبق القوانين لأنه جزء من المنظومة المستفيدة من هذه الممارسات بحق العامل المصري، متفقاً مع مذيع الحلقة بأن حجز الجواز يعتبر صورة من صور الإتجار بالبشر. لا شك بأن حجز جواز السفر يعتبر إنتهاك صريح لأبسط حقوق الإنسان وهي حرية التنقل، والأمر نفسه يجري في الكثير من دول الخليج التي يحجز صاحب العمل فيها جوازات سفر العاملين سواء في مناصب إدارية عليا أو مهن حرفية.

تحدث محمد سليمان بعد ذلك عن ضعف أجور عمال النظافة المصريين والظروف المعيشية الصعبة التي يمرون بها وسط غلاء أسعار المياه والكهرباء والسكن. نستوعب تماماً صعوبة الظروف تلك، إلا أنه من المجحف تصوير القصة للمتابع وكأن هناك تمييز جاري على أساس العرق، وسرد الموضوع دون تغطية أبعاده الكاملة، وإنتقاص حقائقه.

كان في الحلقة الكثير من التحيز الإعلامي، حيث أن الأردني أيضاً يعاني من نفس تلك المشاكل، ويعيش تلك الظروف الصعبة أيضاً، إلا طريقة الطرح كان فيها تحاملاً وتغييباً للحقائق، وتصوير الأمر على أنه تمييز ممنهج ضد العامل المصري في الأردن. حيث سرد محمد سليمان قصصاً تعرّض فيها وافدين مصريين لسوء معاملة، أو عنف، أو غيره، دون أن يسرد على الصعيد الآخر ردة فعل الشعب الذي ثار على مثل هذه التصرفات، وأحدثها ربما قصة النائب الذي إعتدى على عامل مصري في مدينة العقبة، وردة الفعل الشعبية القوية الرافضة لمثل هذه الممارسات.

لا ننكر الظروف المعيشية الصعبة التي يعاني منها الشعب أجمع، ولا ننفي حدوث تجاوزات هنا أو هناك، إلا أن من واجب الإعلام عرض الحقائق كاملة، دون محاولة تصوير الأمر على أنه تمييز مبرمج، ومرخص، يجري بتواطىء حكومي كما إدعى الضيف غير المقيم في الأردن.

*********************

فبركة الأخبار وسرقة صور الشهداء.. ما بين سوريا واليمن..

دأبت بعض ماكينات الإعلام ممارسة التضليل، والفبركة منذ إنطلاق الأحداث في سوريا، لتأليب الرأي العام، وتحريضه. لم يقتصر التضليل الإعلامي ضد سوريا على الفبركة الجارية من قبل الإرهابيين على الأرض في المشاهد التمثيلية التي يخرجونها، بل وصل الأمر لحد إستبدال صور بصور، وإستخدام صور الضحايا اليمنيين والإدعاء بأن الأحداث واقعة في سوريا.

عرضت قناة سوريا الأخبارية قبل أياماً قليلة تقريراً بعنوان “التضليل الإعلامي – تشويه الحقائق وسيلة اعتمدها حلف العدوان على سورية منذ اندلاع الأزمة” تحدث فيه عن صور تزييف الحقائق في الغوطة، ومن قبله ناقشت قناة “العالم” عرض عدد من القنوات التلفزيونية صور أطفال خدج راحو ضحايا انقطاع التيار الكهربائي ونقص المواد الطبية في حمص، ليتبين فيما بعد بأن الصور تعود لأحد المشافي الواقعة في مدينة الإسكندرية.

إزدياد حدة الفبركة الإعلامية يؤكد لنا تقدم المقاومة وتحقيقها إنتصارات على الأرض. لا شك بأن هناك ضحايا يسقطون في الحرب على الإرهاب، هذه حقيقة تاريخية محزنة، لا مفر منها، ولا يمكن إنكارها، لكن دعونا لا ننسى بأن من يتحمل هذا الذنب بالأساس الإرهابيين –سواء المقاتلين على الأرض أو الأنظمة التي مولت أو المنظمات التي دعمت أو وسائل الإعلام التي حرضت- هم الذين وضعوا الجيش السوري أمام هذا الخيار الصعب الذي إما يعيد سوريا، أو يفتتها لأشلاء تحكمها ثلة من الإرهابيين الدمويين الصهاينة.

في سياق الحديث عن الفبركة، إنتشرت في الأيام القليلة الماضية صوراً تظهر الطفلة اليمنية الشهيدة زينب عبد الكريم، على أنها من أطفال الغوطة، ليخرج والدها عبر وسائل التواصل الإجتماعي مؤكداً بأن هذه الصور تعود لطفلته التي استشهدت جراء القصف على اليمن. لم يتوقف الأمر على تجاهل مآسي اليمن وحسب، بل أيضاً سرقة صور شهدائهم وفبركة حقيقتها.

 قلوبنا مع الضحايا في كل مكان، ومن كل دين، ومذهب، وجنسية.

كاتبة من الأردن

[email protected]

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. تحياتي أين الانتهاكات التي يتحدث عنها الكاتب محمد سليمان عندما يصاب أي أخ عربي في الاردن ويعتدى عليه يصف الناس مع المعتدى عليه سواء كان من الاخوه الاشقاء من مصر المباركة او الشام الأصيلة أو من ارض الرافدين واليمن السعيد, وفي الأردن يصفون الاخوة من مصر والشام واليمن والسودان وليبيا والعراق (بالأخوة العرب)ويتقاسمون معهم الرغيف رغم الظروف الاقتصادية الصعبة ، اين هي الانتهاكات الصامتة” ان مشكلتنا في العالم العربي أننا نعمم على حاله فردية نعممها على الجميع. يوجد لدينا حارس في العمارة التي تقطنها وندفع له 350 دينار شهريا أي ما يعادل 500 دولار شهريا بالإضافة الى سكن مؤمن بالماء والكهرباء ومزايا اخرى وهذا الراتب يعادل راتب شاب جامعي بدون المزايا التي ذكرتها نرجو من الأخ العربي محمد سليمان ان لاينظر الى نقطة واحدة في الصفحة البيضاء ونسى مئات الصفوف من النقاط البيضاء ،ونرجو منه ان لا يكون فتيل فتنة بين الإخوة العرب واختتم ردي هذا بالقول مصداقا لقوله تعالى تقدست أسماؤه (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (الحجرات:10).لأخوّة في الله، التي يلتقي فيها المؤمنون على حُب الله ومرضاته والاعتصام بمنهجه القويم.. ويَرعون فيها حقوقها، من المحبة والتناصح والتعاون والبذل، والحرص على اجتماع الكلمة ودفع الظلم والأذى، وتفقّد الأحوال، والإصلاح، والتقوى، والإحسان ارجو من الاخ العربي أن يكون داعي وحدة واعتصام بحبل الله وليس نذير تفرقة ونرجو الله ان يهدينا سواء البيل

  2. اليمن ليس له بواكي.. صمت دولي وعربي واسلامي رهيب وكأن الشعب اليمني ليس من البشر يستحق التعاطف.. بل وحتى يسرقو ويتاجرو بصور ضحاياه وشهدائه يمكن نشاهد صور ضحايا اليمن قريبا في افلام الاكشن. او في المسرحيات مهو اريح لهم من التعب والتمثيل في اليمن ومعاناته وضحاياه جاهزه وما حدا راح ينتقد او تهتز له شعره لان الاغنياء يقتلو الفقىراء ولان القنابل قنابل الحضاره الغربيه الغبيه هي من تسقط على رؤس الشعب اليمني، لكن نعدكم بأن شعب الحضاره الحقيقيه الفقير من المال الغني بالايمان والعزه والشرف سوف ننتصر وسوف نحىرر الانسانيه من ال سلول والغطرسه الامريكيه وسوف نكسر حاجز الذل والخنوع والعبوديه …….. . نحن جنود الله وجند الله هم الغالبون. والله غالب على امره……

  3. /____ ليس الإعلام فحسب .. فكل ’’ الربيع العربي ’’ كان سنما و كوميديا سودة .. قالك شهداء و ابطال و شجعان و اي كلام كوميدياتي .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here