“دارفور” تثير الخلافات بين الخرطوم والحركة الشعبية مع بداية الجولة السابعة للمفاوضات

bachir salfakir -sudan

أديس أبابا / عبده عبد الكريم، أحمد عبد الله / الأناضول –
أثارت مشاركة ممثل إحدى الحركات المتمردة في ولاية دارفور، غربي السودان، في المفاوضات التي انطلقت، اليوم الأربعاء، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية قطاع الشمال، خلافات بين الطرفين ظهرت في كلماتهم الافتتاحية.
ووفقا لمراسلي وكالة الأناضول من داخل الجلسة، اعتبر إبراهيم غندور، نائب رئيس الحكومة السودانية، ورئيس الوفد الحكومي في المفاوضات مشاركة رئيس حركة تحرير السودان، إحدى حركات التمرد في دارفور، مني أركو مناوي، في الجلسة الافتتاحية للمفاوضات “خرقا واضحا لآلية التفاوض بين الحكومة وقطاع الشمال”.
وقال غندور في كلمته بالجلسة الافتتاحية إن “وفد الحكومة لن يتفاوض خارج المنطقتين (جنوب كردفان؛ والنيل الأزرق). ووجود مني أركو مناوي رئيس حركة تحرير السودان في المفاوضات خلط للأوراق”.
وأضاف أن الحكومة ليست لديها مشكلة على كل من يأتي في لافتة قطاع الشمال، مجددا رفض الوفد النقاش خارج منطقتي الصراع مع الحركة الشعبية قطاع الشمال.
وأردف أن تفويض الآلية الأفريقية يتعلق بالمنطقتين، مؤكدا على رغبة الحكومة في التفاوض بموجب الاتفاقيات السابقة حسب الألية الأفريقية الخاصة بالمنطقتين.
وعلى خلالف موقف غندور، قال ياسر عرمان، نائب الأمين العام للحركة الشعبية قطاع الشمال، ورئيس وفدها في المفاوضات: “نحن نأتي إلى المفاوضات تحت منبر الجبهة الثورية (ائتلاف لحركات مسلحة تقاتل ضد الحكومة) وقطاع الشمال وهذا ما اتفقنا عليها مع الاتحاد الأفريقي، في الاتفاق الذي تم التوقيع عليه في السابق.”
وأضاف في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية أن “وجود مني أركو مناوي هو ما يريده الاتحاد الأفريقي، وهذا أيضا ما تم التوقيع عليه مع الجبهة الثورية”.
وتابع: “نريد منبرا واحدا للتفاوض (الجبهة الثورية وقطاع الشمال). نحن نمثل في هذا المنبر الجبهة الثورية وقطاع الشمال.”
ومضى قائلا: “تركيزنا في هذه المفاوضات وقف الحرب الشامل من النيل الأزرق حتى دارفور؛ من أجل أن نصل إلى تنفيذ مقررات الاتحاد الأفريقي الذي طلب التقاء كل القوى السياسية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.”
كما طالب عرمان في كلمته بتجميد الانتخابات السودانية المزمعة في 2015، معتبرا أن الإجراءات الخاصة بالانتخابات “غير صحيحة”.
ومنذ يونيو/ حزيران 2011، تقاتل “الحركة الشعبية قطاع الشمال”، الحكومة السودانية في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
وتتشكّل الحركة من مقاتلين انحازوا إلى الجنوب في حربه ضد الشمال، والتي طويت باتفاق سلام أبرم في 2005، ومهد لانفصال الجنوب عبر استفتاء شعبي أجري في 2011.
وانخرط المتمردون والحكومة في يوليو/ تموز 2012 في مفاوضات غير مباشرة برعاية الوسيط الأفريقي ثامبو إمبيكي، بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2046، الذي ألزمهما بالتفاوض لتسوية خلافاتهما بعد انهيار الاتفاق الإطاري.
وفي هذا القرار، الصادر في مايو/ أيار 2012، فوّض مجلس الأمن الاتحاد الأفريقي برعاية المفاوضات، على أن يقدم الوسيط الأفريقي تقارير دورية بشأنها إلى المجلس.
وفي كلمته بالجلسة الافتتاحية ناشد رئيس الآلية الأفرقية لرعاية المفاوضات ثامبو امبيكي طرفي التفاوض إنهاء الحرب في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأرزرق، مشددا على أن وقف اطلاق النار وإيصال المساعدات وفتح المعابر خطوة هامة لخلق أجواء ومناخ للحوار الشامل.
وقال امبيكي إن “الحوار في السودان يجب أن يكون شاملا بضم كل القوى السياسية والحركات المسلحة في المنطقتين وإقليم دارفور. هذه المفاوضات التي تجري في أديس أبابا هي من أجل إنهاء الحرب في المنطقتين تمهيدا لحوار جامع يجمع كل أهل السودان.”
وانطلقت بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في وقت سابق اليوم، الجولة السابعة من مفاوضات الحكومة السودانية والحركة الشعبية قطاع الشمال، برعاية الآلية الأفريقية التي يترأسها ثامبو امبيكي.
ويتراس إبراهيم غندور مساعد الرئيس السوداني ترأس وفد الحكومة السودانية في المفاوضات؛ فيما ترأس وفد الحركة الشعبية قطاع الشمال نائب أمينها العام ياسر عرمان.
كما حضر الجلسة الافتتاحية للجولة الجديدة من المفاوضات كل من: المبعوث الخاص للأمين العام إلى كل من السودان وجنوب السودان، هيلي منغريوس، والمبعوث الخاص للرئيس الأمريكي إلى السودان وجنوب السودان، دونالد بوث، بجانب ممثل عن الحكومة الإثيوبية ومبعوثين دوليين آخرين.
ولأول مرة، يحضر هذه المفاوضات مني أركو مناوي، رئيس حركة تحرير السودان، وهي إحدى حركات التمرد في ولاية دافور غربي السودان، والتي انشقت عن حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور في 2006.
وتأتي مفاوضات الحكومة والحركة الشعبية قطاع الشمال في جولتها السابعة، التي يحدد موعدا لنهايتها، بشأن النقاط العالقة من الجولات الست الماضية وهي وقف إطلاق النار وإيصال المساعدات للمتضررين من الصراع.
وظهر خلال الجولات الماضية تباين بين طرفي التفاوض في وقف إطلاق نار شامل تؤيده الحكومة وتتحفظ عليه الحركة الشعبية، فيما تطالب الأخيرة بأولوية المرور الآمن للمساعدات الإنسانية والحوار الشامل حول مختلف القضايا بالسودان وهو ما رفضته الحكومة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here