خميس بن عبيد القطيطي: أين اختفى أبناء القذافي؟ ولماذا استمرار اعتقال هانيبال في لبنان؟

 

 

خميس بن عبيد القطيطي

فرضت الاقدار حكمها أن تضع عائلة القذافي في دائرة السياسة والدفاع عن القضايا العربية، وإنه لجدير” بهذه العائلة العروبية الكريمة التي استشهد عميدها الرئيس معمر القذافي إبان عدوان الناتو على ليبيا ٢٠١١م واستشهد عدد من أبنائه في مواجهات مع قوات الناتو، مثل المعتصم بالله وسيف العرب وكذلك يعتقد باستشهاد خميس القذافي القائد الشاب الملقب بالجنرال الذهبي وهو أصغر أبناء القذافي ومن أبرز القادة المدافعين عن ليبيا في مقاومة العدوان فقد كان المطلوب رقم (١) لقوات الناتو، كما أن مصير محمد القذافي الابن الأكبر للرئيس معمر القذافي لا يعرف حتى الآن، أما الساعدي معمر القذافي فقد كان يقود أحد الألوية العسكرية في مقاومة العدوان الخارجي على ليبيا، ثم اتجه الى الحدود الجنوبية بعد سقوط العاصمة ودخل الى النيجر ومن ثم تم تسليمه للسلطات في ليبيا لاحقا، أما سيف الاسلام العقلية القيادية الشابة الذي يعتبر لدى قطاع كبير من أبناء الشعب الليبي الشخصية الأكثر حضورا والأبرز لتولي السلطة والذي يتميز بكاريزما الشخصية القيادية فقد تم اعتقاله ثم تم الافراج عنه وما يزال متواجدا على الأراضي الليبية، أما الدكتورة عائشة القذافي التي سجلت حضورا قويا في المشهد الاجتماعي والسياسي العربي وكان لها مواقف انسانية شتى فقد  غادرت مع بقية العائلة الى خارج ليبيا منذ تلك الأحداث التي دمرت ليبيا ومازالت ليبيا حتى اليوم لم تستقر وهذا هو أحد أهداف القوى الاستعمارية في الربيع العربي، وقد اعتقدت الشعوب أن هذا الربيع سيظلل دولهم بالرخاء والأمن والاستقرار ولكن الحقيقة أن ذلك هو الجيل الرابع من الحروب المستهدفة للمنطقة العربية، ومازال الأعداء يستهدفون البلاد العربية بشكل مستمر، ولن ينجوا من هذا الاستهداف حتى حلفاء دول الاستعمار طالما أن “اسرائيل” باقية في الوجود .

مقالنا هذا يتحدث عن الابن الرابع من عائلة القذافي وهو “هانيبال” الذي وضعته الأقدار لتقديم نفس الضريبة التي دفعتها هذه العائلة الكريمة نظير مواقفها العروبية بقيادة الزعيم معمر القذافي والذي كتبنا عنه مقالا في هذه الصفحة عام ٢٠١١م بعنوان: “مواقف من حياة القذافي” وتوضيحا لما حدث لهانيبال القذافي الذي دبرت له مكيدة وتم اختطافه في لبنان من قبل مجموعة مجهولة ثم اعتقل من قبل قوة أمنية وأعلن بعدها عن مطالبة هذه الجهة بالكشف عن مصير الإمام موسى الصدر الذي اختفى في ليبيا منذ الحادي والثلاثين من اغسطس ١٩٧٨م بعد أن كان في زيارة الى ليبيا بدعوة رسمية وحتى اليوم لا يعرف مصير الامام موسى الصدر، وبالامكان الاطلاع على تفاصيل قصته بالتقصي والبحث، ما يعنينا في هذا المقال أن الجهة التي تتحفظ على هانيبال القذافي ربطت تحفظها لهانيبال مع قضية اختفاء الصدر، فكيف يمكن لعائلة القذافي بعد ٤٢ عام من اختفاء الرجل أن تتحمل هذه القضية بينما هناك من هو باق على قيد الحياة من مجلس قيادة الثورة في ليبيا وبالامكان رفع القضية في المحاكم الدولية للتحقيق وكشف ملابسات اختفاء الامام الصدر، فهذا هو الطريق الواضح للكشف عن مصير الامام موسى الصدر، ولا تتحمل عائلة القذافي جريرة اختفاءه خاصة بعدما حدث من احداث في ليبيا .

ونحن إذ نسلط الضوء على هذه القضية الانسانية نأمل من الاشقاء في لبنان الافراج عن هانيبال القذافي لعدم ضلوعة في أي مسئولية لاختفاء الامام الصدر تقديرا لروح الأخوة العربية وهو موقف انساني وتلبية لطالب الكثير من الأشقاء العرب، وبلا شك أن جميع العرب يقفون مع لبنان في قضية الكشف عن مصير الامام الصدر وبالتالي فإن هذا الأمر ممكنا برفع القضية مجددا عبر المؤسسات القضائية الدولية مع عرض كل حيثيات وأبعاد القضية منذ اختفاءه، والاعتماد على شهادات الرجال الذين كانوا في مجلس قيادة الثورة الليبية ومازالوا على قيد الحياة، أما وجود هانيبال متحفظا عليه وهو بلا شك في أيدي أمينة لن يفيد قضية اختفاء الامام الصدر، وكما أسلفت كنا ومازلنا كعرب مع لبنان الشقيق في كل قضاياه ولا شك هي قضايا عربية، بل يكفينا شرفا كعرب أن يكون لبنان موطنا لأبرز قوى المقاومة العربية والاسلامية حزب الله بقيادة سيد المقاومة السيد حسن نصرالله الذي علم الاعداء ما هو معنى العزة والكرامة، والآمال الكبيرة معلقة في القيادات اللبنانية الكريمة في انهاء هذا الملف، والله من وراء القصد .

khamisalqutaiti@gmail.com

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

5 تعليقات

  1. تحية صادقة مفعمة بالعروبة والعزة والكرامة لكل الاشقاء العرب أشكر لكم هذه الكلمات الجميلة ولا شك كلنا في الهم شرق سدد الله هذه الأمة لما فية الخير والشرف والكرامة لاستعادة الحقوق ومن دفع الملايين في خريف خاسر قادر على ان يدفع في سبيل نصرة قضايا الامة العادلة وتحيتنا أمتنا العربية وتحيا فلسطين والخزي والعار لعملاء الاستعمار ،،،

  2. تحياتي للأستاذ خميس، بالنسبة لعائلة العقيد القذافي فهي في حمى سلاطين عظام لايرضون الضيم ويرحمو عزيز قوم بعد أن أغلقت الحدود بوجوههم وجبن الجميع من ايوائهم فهم معززين مكرمين لاخوف عليهم بإذن الله، وأما سيف الإسلام فهو في ضيافة قبائل ليبيا الحره ولو قدر وجرت انتخابات نزيهه لصوت له الليبيون وليس لثوار النيتو واتباع برنارد ليفي إلا مزابل التاريخ ولعنة الأجيال بعد أن دمرو الجماهيريه.
    وهانبعل القذافي في سجون لبنان بعد أن أخرج من سوريا يسأل عن الإمام الصدر وهو حين اختفاءه كان طفلا صغيرا ولو تدخل السيد حسن نصرالله في ملفه كان خرج من معتقله نسأل الله أن يتجاوز السيد حسن آلام الماضي ويشفع له دعم ليبيا للمقاومه في عصر القذافي.

  3. حياكم الله يا اهل عمان الطيبين..حياكم الله علي مواقفكم المشرفه حكومه وشعب عربي أصيل..لم نسمع أو نقرأ كلمه اساءه للشعب الفلسطيني كما فعل الآخرين من الأشقاء بورك فيكم شعب طيب خلوق

  4. شكرًا للاخ العزيز خميس والشكر موصول للاخ الطحان على تعليقهِ..يسعدني ان ارى خيرة الشباب العربي المتمسك بعروبتهِ والمدافع عن قاده قدموا ارواحهم وأبنائهم للدفاع عن الامه وقضاياها المصيريه ووقفوا وقفة عز وكرامه سوف يذكرها التاريخ على مر العصور..نعم ليبيا الشقيقه فقدت قائدها وبانيها بمؤامره دنيئه القصد منها الاستيلاء على ثرواتها ونهب خيراتها والقضاء على القياده التاريخيه للاخ القائد.في اعناقنا دينُ..ودينُ كبير للشقيقة ليبيا لما قدمته للامه من تضحيات ومساعدات والاستاذ عبد الباري خير من يعرف ليبيا وقياداتها التاريخيه واصالة قبائلها العربية.وكثيرا ماتحدث عنها بكل خير..اكرر شكري لكاتب المقاله ونضم صوتنا لَهُ في المطالبة بالافراج الفوري عن الكابتن(هانيبال).القذافي..واتمنى على الاستاذ عبد الباري ان يكتب مقاله بهذا الشان معنونة الى سيد المقاومه (نصرالله).ويذكر بها مواقف الاخ العقيد القذافي ومساعدته للمقاومة بالمال والسلاح.مع التقدير.د.محمد الفرطوسي

  5. الأخ الفاضل خميس..تحيه طيبه وبعد
    من خلال مقالاتك السابقه جميعها تؤشر أن صاحب هذه المقالات هو إنسان عربي الإنتماء في زمن اصبح الحديث عن العروبه محلا للتندر والسخريه..ليت الأمور تعود كما كانت قبل ماسموه ربيع وهو اسوأ خريف دمر وقتل عشرات الآلاف من أبناء أمتنا أي أن الأوضاع ازدادت سوءا والاوطان تمزقت واصبحت دولا فاشله…أين كانت ليبيا وسوريا ومصر واليمن والعراق قبل الربيع العربي وكيف اصبحت
    تحياتي وتقديري لك أخي الكريم علي شعورك الطيب تجاه عروبتك وهذا ليس غريبا على أهل عمان الكرام

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here