خمس شخصيات أساسية في الانتخابات الاوروبية

 

بروكسل – (أ ف ب) – من فاراج الى ماكرون مرورا بسالفيني، هناك خمس شخصيات ميزت حملة الانتخابات الاوروبية والعديد منها يمكن أن تلعب دورا محوريا بعد الاقتراع.

-سالفيني رمز يمين متشدد بلا عقد-

يطمح ماتيو سالفيني الرجل القوي في الحكومة الايطالية وزعيم اليمين المتشدد في ايطاليا، الى توحيد كتلة قوى اليمين القومي في البرلمان الاوروبي، بالتعاون مع حليفته الفرنسية مارين لوبن.

وكان سالفيني (46 عاما) المتحدر من ميلانو والمسهب في الحديث، دخل البرلمان الاوروبي في 2004 وغادره في 2008 بعد وصوله الى الحكم في ايطاليا.

وتحت قيادته عارضت الحكومة الايطالية بشدة معظم شركائها الاوروبيين من خلال غلق أبوابها أمام وصول لاجئين ودخلت في صراع مع المفوضية الاوروبية حول ميزانية 2018 الخارجة عن المعايير الاوروبية. وانتهى النزاع بابرام تسوية.

ويملك سالفيني قوة غير عادية وفريقا من الشباب الناشط على شبكات التواصل الاجتماعي. وتمنح الاستطلاعات حزبه أكثر من 30 بالمئة من نوايا التصويت.

– الشعبوي اوربان-

مع نسبة 57 بالمئة من نوايا التصويت لحزبه، يستعد رئيس الحكومة المجري الحاكم منذ 2010، لتعزيز سيطرته على حكم بلاده ولصورته كرمز أساسي لليمين الاوروبي المتشدد.

وينفي اوربان الذي علقت عضويته في الحزب الشعبي الاوروبي بسبب هجماته على بروكسل، رغبته في مغادرة الاتحاد الاوروبي الذي تستفيد المجر بشكل واسع من تمويلاته.

وهو ينوي القيام بدور كبير في إعادة تشكيل اليمين الاوروبي وكثف اتصالاته مع سالفيني وحزب حرية النمسا وحزب الحق والعدالة البولندي. ورسالته المعلنة هي انه اذا رفض اليمين المعتدل التحالف مع “أحزاب اليمين الوطنية” بعد الانتخابات الاوروبية، فانه سينسحب من الحزب الشعبي الاوروبي.

-ماكرون المدافع عن اوروبا-

كان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ركز حملته الانتخابية في 2017 على محاور مؤيدة لاوروبا، ودافع باستمرار عن “انهاض أوروبا” واضعا نفسه الخصم الاول للقيادات الشعبوية الاوروبية.

ويحتدم التنافس في فرنسا بين لائحة حزبه “الجمهورية الى الامام” ولائحة التجمع الوطني حزب مارين لوبن، وتشير آخر الاستطلاعات الى تقدم هذا الاخير بما بين 0,5 و3 نقاط. ومنحت مساء الثلاثاء 23,5 بالمئة من الاصوات لحزب لوبن و23 بالمئة لحزب ماكرون، وحلت باقي اللوائح بعيدا خلفهما.

ويأمل ماكرون مع حزبه تعديل الموازين في وسط البرلمان الاوروبي داعيا الى اقامة “تحالف أكبر للتقدميين” في مواجهة “من يريدون تدمير اوروبا من خلال الفكرة القومية”.

ويتوقع أن يتحالف حزبه مع الليبراليين في “حزب تحالف الليبراليين والديمقراطيين من اجل اوروبا” للقيام بدور طليعي في البرلمان وفي تقاسم المناصب في المؤسسات الاوروبية.

لكن ماكرون يرغب في ميزانية مشتركة لدول منطقة اليورو ووزير مالية اوروبي، ويطالب بدفاع أوروبي “حقيقي” وأقل تبعية للولايات المتحدة، ويدعو الى “هوية أوروبية” قوية ومتناغمة.

لكن مقترحات ماكرون (41 عاما) لاعادة دفع اوروبا لم يكن لها الاثر المأمول لدى المستشارة الالمانية انغيلا ميركل. وأقر القائدان مؤخرا بان لديهما خلافات ويتحملان مسؤولية “مواجهاتهما”.

-سانشيز أمل الاشتراكيين-

بعد فوزه الكبير في الانتخابات التشريعية نهاية نيسان/ابريل، يتوقع أن يخرج رئيس الحكومة الاسبانية الاشتراكي بيدرو سانشيز الزعيم الوحيد الاشتراكي الديموقراطي في بلد أوروبي كبير، في موقع أقوى بعد الانتخابات الاوروبية الاحد.

وتمنح الاستطلاعات حزبه (الحزب الاشتراكي العمال الاسباني) نحو 30 بالمئة من الاصوات.

ومعززا بنتائجه الانتخابية الجيدة يريد سانشيز (47 عاما) الخبير الاقتصادي الذي وصل الى الحكم في حزيران/يونيو 2018 بعد اطاحته بماريانو راخوي بمذكرة حجب ثقة، دفع الحضور الاسباني على الساحة الاوروبية حيث بدا أكثر نشاطا من سلفه.

وهو يريد خصوصا الاستفادة من بريكست الذي سيجعل اسبانيا رابع اكبر دولة اوروبية.

-فاراج “السيد بريكست”-

بامكان نيجال فاراج (55 عاما) الذي أطلق عليه صديقه دونالد ترامب كنية “السيد بريكست”، ان يتباهى بكونه السياسي البريطاني الأشد تأثيرا في جيله رغم أنه لم يسبق ان انتخب في مجلس العموم.

ويتصدر حزبه “حزب بريكست” الذي أسسه في شباط/فبراير 2019 على خلفية تعثر مفاوضات الخروج من الاتحاد الاوروبي، نوايا التصويت بنحو 30 بالمئة من الاصوات.

وسيشكل فوزه صفعة للحزبين الرئيسيين في المملكة المتحدة حزب المحافظين وحزب العمال.

وكان فاراج النائب الاوروبي منذ 1999 ، شن بلا هوادة حربا على الاتحاد الاوروبي انطلاقا من البرلمان الاوروبي لفائدة حزبه السابق “يوكيب” الذي تخلى عن قيادته في 2016.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here