خمسة أشهر من الاحتجاجات في السودان

 

الخرطوم – (أ ف ب) – يشهد السودان منذ أكثر من خمسة أشهر احتجاجات انطلقت ضدّ ارتفاع أسعار الخبز وأفضت الى الإطاحة بالرئيس عمر البشير الذي حكم البلاد بقبضة من حديد مدة 30 عاماً وتولي مجلس عسكري الحكم في البلاد. فانتقل المحتجون للمطالبة بالحكم المدني. وتمّ التوصل الليلة الماضية الى اتفاق بين العسكر وقادة الاحتجاجات على فترة انتقالية من ثلاث سنوات.

– احتجاجات ضد ارتفاع أسعار الخبز –

في 19 كانون الأول/ديسمبر 2018، تظاهر مئات السودانيين في مدن عدة إثر قرار حكومي يقضي برفع أسعار الخبز ثلاثة أضعاف.

وتزامنت التظاهرات مع عودة المعارض الصادق المهدي إلى البلاد، بعد غياب لمدة عام. والمهدي هو زعيم حزب الأمة وكان رئيساً للحكومة عام 1989 حين أزاحه عن السلطة انقلاب عمر البشير.

– “حرية، حرية” –

في 20 كانون الأول/ديسمبر، هتف المتظاهرون “حرية” و”الشعب يريد إسقاط النظام”. وقُتل ثمانية منهم في مواجهات مع القوات الأمنية.

وتجددت التظاهرات في 21 كانون الأول/ديسمبر في مدينتي الخرطوم وأم درمان المتجاورتين.

في 25 كانون الأول/ديسمبر، أكدت منظمة العفو الدولية أنّ 37 متظاهراً “قتلوا بالرصاص” منذ بدء الحراك.

– إطلاق نار في مستشفى –

في الأول من كانون الثاني/يناير 2019، طالب نحو 20 حزبا سياسيا بتغيير النظام.

في الخامس من كانون الثاني/يناير، عزل الرئيس السوداني عمر البشير وزير الصحة بعد ارتفاع أسعار الأدوية.

في التاسع من كانون الثاني/يناير، أطلقت قوات مكافحة الشغب الرصاص الحي داخل مستشفى أثناء مطاردة أشخاص أصيبوا خلال تظاهرات في أم درمان، وفقاً لمنظمة العفو الدولية.

وخرجت تظاهرات للمرة الأولى في دارفور في غرب البلاد في 13 كانون الثاني/يناير.

– حال الطوارىء –

في 22 شباط/فبراير، أعلن الرئيس السوداني حال الطوارىء وأقال الحكومة. في 24 من الشهر نفسه، أدى رئيس الحكومة الجديدة محمد طاهر أيلا اليمين الدستورية في وقت لم يتراجع المتظاهرون عن المطالبة برحيل البشير.

في الأول من آذار/مارس، سلّم البشير رئاسة حزب المؤتمر الوطني الى أحمد هارون. وتراجعت وتيرة التظاهرات بسبب حال الطوارئ والاعتقالات، لكنها تواصلت في الخرطوم وأم درمان.

– تجدد التعبئة وتجمعات أمام مقر قيادة الجيش –

في السادس من نيسان/أبريل، تجددت التعبئة بين المتظاهرين الذين تجمعوا بكثافة أمام مقرّ قيادة الجيش في الخرطوم، للمرة الأولى.

في الثامن من نيسان/أبريل، طالب المحتجون ب”تواصل مباشر” مع الجيش من أجل “تيسير عملية الانتقال السلمي للسلطة”. وأعلن وزير الداخلية توقيف 2496 مواطنا من المتظاهرين ومقتل سبعة متظاهرين في السادس من نيسان/أبريل.

في التاسع من نيسان/أبريل، أطلقت عناصر من القوات الأمنية الغاز المسيل للدموع لتفريق آلاف المعتصمين قرب مقر القيادة العامة للجيش.

وقتل 11 شخصا في ذلك اليوم، بينهم ستة عناصر من القوات الأمنية خلال تظاهرات في الخرطوم، بحسب متحدث باسم الحكومة.

– الإطاحة بالبشير-

في 11 نيسان/أبريل، وفي اليوم السادس للاعتصام، أعلن وزير الدفاع عوض بن عوف “اقتلاع” نظام الرئيس عمر البشير واحتجاز الرئيس “في مكان آمن”.

كما أعلن “تشكيل مجلس عسكري انتقالي يتولى إدارة حكم البلاد لفترة انتقالية مدتها عامان”.

ورغم إعلان حظر تجول، دعا منظمو الاحتجاجات إلى مواصلة الاعتصام أمام مقر الجيش، معبرين عن رفضهم “للانقلاب”.

ودعت دول عدة بينها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي العسكريين إلى إشراك المدنيين في العملية الانتقالية.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى انتقال يحترم “التطلعات الديموقراطية” للسودانيين.

في 12 نيسان/ابريل، وفي خطوة مفاجئة، أعلن رئيس المجلس العسكري الانتقالي عوض بن عوف تخليه عن منصبه وتعيين عسكري آخر هو الفريق الركن عبد الفتاح البرهان مكانه.

في 13 نيسان/أبريل، استقال رئيس جهاز الأمن والمخابرات الوطني صلاح عبد الله محمد صالح المعروف باسم صلاح قوش.

– المطالبة بالحكم المدني –

في 14 نيسان/أبريل، قدم قادة الاحتجاجات مطالبهم إلى المجلس العسكري الجديد وشملت النقل الفوري للسلطة إلى حكومة مدنية.

وبعد يومين تمّ نقل البشير إلى سجن في الخرطوم.

في 18 نيسان/أبريل، تجمعت حشود ضخمة أمام مقرّ قيادة الجيش لمواصلة الضغط على المجلس العسكري.

في 20 نيسان/أبريل، عقد قادة المحتجين والحكام العسكريين جلسة أولى من المحادثات.

وفي أول مقابلة تلفزيونية له على التلفزيون الرسمي منذ توليه منصبه، قال البرهان في 21 نيسان/ابريل إن “المجلس ملتزم بنقل السلطة الى الشعب”.

لكن بعد ساعات من المقابلة، علق قادة الاحتجاجات محادثاتهم مع المجلس ودعوا إلى مزيد من التظاهرات.

– مسيرة “مليونية” –

ودعا قادة الاحتجاجات إلى مشاركة مليون شخص في الاعتصام في الخرطوم الخميس 25 نيسان/ابريل.

وعشية التظاهرات “المليونية”، أعلن المجلس العسكري أنه توصل الى اتفاق بشأن معظم مطالب قادة الاحتجاجات بعد اجتماع استمر حتى وقت متأخر من ليل الأربعاء الخميس، فيما استقال ثلاثة من أعضاء المجلس.

لكن المعارضين أبقوا على الضغط، وتجمع حشد ضخم في اليوم التالي في الخرطوم مطلقا هتافات وأناشيد ثورية.

في الثاني من أيار/مايو، حصلت تظاهرة ضخمة جديدة، في وقت كانت المفاوضات بين المجلس العسكري وقادة الاحتجاجات تراوح مكانها.

في الثامن من أيار/مايو، اتهم قادة الاحتجاج العسكر بمحاولة تأخير العملية الانتقالية، وحضت واشنطن المجلس العسكري على التوصل الى اتفاق مع المتظاهرين.

في 13 أيار/مايو، استؤنفت المحادثات بين المجلس العسكري و”قوى إعلان الحرية والتغيير”. في المساء ذاته، وقعت حوادث تسببت بمقتل ستة أشخاص في العاصمة السودانية.

في 15 أيار/مايو، أعلن المجلس العسكري وقادة الاحتجاج اتفاقا على انتقال سياسي مدته ثلاث سنوات قبل نقل السلطة الى المدنيين بشكل كامل.

ويفترض أن تستأنف المحادثات الأربعاء لتحديد تركيبة مجلس السيادة المشترك بين العسكر والمدنيين والذي سيكون الجهاز الأعلة الذي سيحكم البلاد في الفترة الانتقالية.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here