خليل ألعالول: أنا علماني مسلم مع حكم ألاخوان ألمسلمين  واخواتها

خليل ألعالول

ألحملة ألعنيفة وألممنهجة ضد حركة ألاخوان ألمسلمين وأخواتها في ألوطن ألعربي والتي يدأت بعد ثورات ألشعوب ألعربية على أنظمة ألفساد وألاستبداد  سنة 2011 ، بدأت هذة ألحملة بعد أن تبين لقوى ألفساد وألاستبداد ومن ورائهم ، أن الاخوان المسلمين وحطهم ألسياسي في ألوطن ألعربي هم ألذين سوف يفوزون في ألانتخابات ألديمقراطية في حالة حصولها في أي دولة عربية ، لان ألاخوان المسلمون وحركاتهم ألسياسية يشكلون أقوى تنظيمات سياسية في ألدول ألعربية ، بدا ذلك منذ وفاة قائد ألامة ألعربية جمال عبد ألناصر، واستلام أنور ألسادات مقاليد ألحكم في مصر، ثم انهيار ألاتحاد ألسوفيتي،  في هذة ألفترة خاصة بعد استلام أنور ألسادات ألقيادة في مصر والذي كانت تربطة علاقات وطيدة مع ألسعودية، بدأت في هذة ألمرحلة حملة دينية اسلامية دعوية وهابية لا مثيل لها في ألتاريخ ألاسلامي بقيادة ألسعودية وألامارات ألعربية،  لقد انفقت ألسعودية لوحدها لا يقل عن 67 مليار دولار حتى نهاهية ألقرن ألماضي على نشر ألوهابية في ألعالم ألاسلامي حسب تقرير جمعية هنري جاكسون لللابحاث ألبريطانية ، وهناك تقارير أخرى تقول أنها أنفقت ما يزيد عن 100 مليار دولار على هذة الحملات ، هذة ألحملات لم تكن بريئة، ألسيد عبد ألمنعم أبو ألفتوح ألمرشح ألاسلامي للرأسة ألمصرية بعد ثورة 2011 والذي يقبع ألان في ألسجون ألمصرية ، قال في مقابلة لة مع قناة ألميادين أن السعودية والامارات ألعربية أغرقت مصر بألنشرات وألكتيبات ألدعوية ألاسلامية ألوهابية بعد استلام أنور ألسادات ألحكم في مصر وكانت هذة ألنشرات تركز على ألامور ألسطحية ألفارغة،  محمد بن سلمان ولي ألعهد ألسعودي في مقابلة لة مع ألحد ألصحف ألامريكية ردا على إتهام ألسعودية بنشر ألاسلام ألمتطرف ألارهابي في ألدول ألاسلامية قال إن ألولايات ألمتحدة هي ألتي طلبت منهم ذلك.

ما أريد أن أقولة أن ألحملات ألدعوية ألسعودية كان لها تأثير كبير جدا على ألمجتمعات الاسلامية في ألتدين وفي ألتعبئة ألدينية،  ما حعل ألغالبية ألعظمى من ألمجتمعات ألاسلامية متدينة ، هذا ما أفاد حركة ألاخوان ألمسلمين في ألعالم ألعربي في توسيع مؤيديها وقاعدتها ألشعبية ، كما أن ألحملات ألدعوية ألوهابية استطاعت تجنيد مئات ألالاف من ألشباب للجهاد في أفغانستان وألعراق وسوريا ما عدا فلسطين  بقيادة أل سي أي أية ودول الخليج، حتى أنها جلبت ألألاف من ألصينيين ألمسلمين( ألإيغور) للجهاد في سوريا .

رغم أن ألدول العربية ألاستبدادية والفاسدة  تستخدم ألدين الاسلامي للتستر بة  في حكمها لتضليل ألشعوب وهي تستخدم أيضا تنظيم ألاخوان ألمسلمين لاعطاء صورة بأنها تتمسك بألدين ألاسلامي  وللحصول على نوع من ألشرعية كون ألاخوان ألمسلمون يشكلون أغلبية شعبية، وفي نفس ألوقت تتحكم في تنظيم ألاخوان في تحديد قدراتة ونشاطاتة  أو أعضائة في مجلس ألنواب بحيث يكون دائما في خدمة ألنظام وليس ألعكس .

بعد ثورات الشعوب ألعربية سنة 2011 كُسرت ألقيود عن حركات ألاخوان ألمسلمين ووصلوا الى ألحكم في أول انتخابات نزيهة في ألتاريخ ألعربي ، في مصر وتونس والمغرب وكادوا أن يصلوا في ألاردن وليبيا، وقد فازوا في ألانتخابات في فلسطين بعد أوسلو ، لقد ارتعدت ألانظمة العربية واسرائيل نتيجة هذا ألتطور ، وبدأت تعمل بكل ثقلها مع ألدوائر ألاستعمارية لمنع حكم ألاخوان ألمسلمين، ليس لانهم اخوان مسلمين ،بل لانهم يحملون برنامج وطني للتغيير ، وفالوا انهم أخطر من ايران ، وشنوا حملة تشوية وشيطنة فظيعة ضدهم ،مثل ألحملة ألتي يشنونها ضد ايران، لم يستطيغوا أن يتهموهم بألتشيع ، لذلك ادخلوا ألمنظمات ألارهابية واتهموهم بألارهاب ، ثم قاموا بأللانقلاب العسكري في مصر والانفللاب ألمدني في تونس والحرب لا زالت دائرة في ليبيا لمنعهم من ألوصول الى ألحكم عن طريق ألانتخابات، ألاخوان ألمسلمون لم يرتكبوا جرائم، بل لانهم وافقوا على ألنظام ألديمقراطي ويسعون  الى الاستقلال السياسي والاقتصادي للدول ألعربية، هم يحاربونهم لنفس ألاسباب ألتي حاربوا فيها مشروع جمال عبد ألناصر، لقد استطاعوا تشوية سمعتهم وخلق ألفتنة بينهم وبين ألقوى ألوطنية ألاخرى بإعتماد نظرية فرق تسد ، وفي نفس ألوقت هناك دول خليجية تعمل على أحتوائهم بألتعاون مع ألامريكان ألذين يدركون قوتهم في ألشارع لمنعم من ألتحالف مع ايران وقوى ألمقاومة.

لا يوجد خلافات جوهرية بين أفكار ألاخوان ألمسلمين والقوى ألوطية ألاخرى، لذا ندعوا جميع ألقوى ألوطنية في كل بلد عربي ألبدء بحوار مع حركات الاخوان المسلمين للوصول الى بناء جبهة وطنية تضم جميع من يؤمن بألوصول الى نظام جكم انتخابي نزية والذي سيكون بقيادة ألاخوان ألمسلمين ألذين يشكلون ألاغلبية في هذة ألمرحلة ألتاريخية، من يقف ضد ذلك فهو ضد ألمصلحة ألوطنية ، ولا يوجد أي حل للخروج من هذا ألمستنقع سوى وحدة كل ألوى ألوطنية والاسلامية في جبهة واحدة لها برنامج نضالي سلمي للوصول الى نظام سياسي انتخابي بقيادة من يفوز في ألانتخابات لمدة محددة حسب دستور ألبلاد ألديمقراطي ألجديد.

كاتب فلسطيني مقيم في كندا

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. هناك أكذوبة شائعة تتردد عن انفراد الاخوان بحكم مصر بعد الثورة. ليتهم انفردوا وأخونوا، ما كان حدث الانقلاب، للأسف وثقوا بمن غدر بهم وتعاونوا مع منقفزوا من السفينة، ومدوا أيديهم إلى من أضمروا الحقد والكراهية، فنكلوا بجميع الشرفاء، وذبحوا آلاف الأبرياء.. من لا قاعدة شعبية له يجب أن يصنع هذه القاعدة بالجهد والإقناع.

  2. لماذا إذن لم يتفق الإخوان مع القوى الوطنية الأحرى في مصر بعد ثورة نصر ضد حسني مبارك وأرادوا الاستثارات بكل السلطةمن مجلس الشعب الى رئيس الجمهورية،
    لا يمكن الوثوق بهم وليس لديهم اَي برنامج سياسي؛

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here