خلال النقاش بالمحكمة العليا حول منع طرح مشروع قانون “دولة جميع مُواطنيها” بركة يؤكّد أنّ إسرائيل خطت خطوةً كبيرةً نحو نظام الابرتهايد

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أنداروس:

حضر رئيس لجنة المتابعة العليا لقضايا الجماهير العربية محمد بركة، جلسة المحكمة العليا، التي نظرت في التماس نواب التجمع الوطني الديمقراطي، في “القائمة المشتركة”، ضد قرار رئاسة الكنيست، بمنع طرح مشروع قانون “دولة كل مواطنيها” على الهيئة العامة للكنيست. وقال بركة، إنّ قانون القومية الاقتلاعي العنصري، هو قانون لكم الأفواه، ومنع حربية التعبير والعمل السياسي.

وكان نواب التجمع في القائمة المشتركة، قد التمسوا إلى المحكمة العليا ضد قرار رئاسة الكنيست، منعهم من طرح مشروع قانون “دولة كل مواطنيها”، وبدأت المحكمة العليا بالنظر في الالتماس. وقد حضر الجلسة نواب التجمع، ومعهم عدد من نواب القائمة المشتركة.

وقال بركة في تصريحات لوسائل الإعلام، إنّ إسرائيل قد خطت خطوة كبيرة، نحو تعريفها: دولة أبرتهايد، ليس فيها مساواة في حقوق الإنسان، للمواطنين العرب، بفعل قانون القومية. والكنيست برئاسة يولي إدلشتاين، أقدمت على خطوة أخرى نحو الأبرتهايد حينما، بمنعها طرح مطلب المساواة، وتعريف إسرائيل كدولة المواطنين.

وقال بركة إن المطلوب من المحكمة العليا، إلغاء قرار إدلشتاين، لأنه قرار يُفرغ الديمقراطية البرلمانية من مضمونها الجوهري. وإذا رفضت المحكمة العليا الالتماس تكون قد أضفت طابع الأبرتهايد، على جهاز القضاء الإسرائيلي.

وكان المحاميان من مركز “عدالة”، حسن جبارين وفادي خوري، قدّما التماسًا باسم النواب عن التجمع بعد منع رئاسة الكنيست طرح مشروع القانون الذي قدموه تحت عنوان “دولة جميع مواطنيها”.

ودعا مركز “عدالة” المحكمة العليا إلى الاعتراف بعدم دستورية صلاحية رئاسة الكنيست بمنع طرح قوانين بحجة نفيها للدولة كدولة الشعب اليهودي، والتي منحتها إياها اللوائح الداخلية في الكنيست، وإلغاء قرار رئاسة الكنيست بمنع طرح مشروع قانون “دولة جميع مواطنيها” للنقاش والتصويت واحتمال التشريع كذلك.

وبحسب بيانٍ رسميٍّ صدر اليوم عن مركز “عدالة”، فإنّ مشروع القانون يؤدّي إلى ترسيخ مبادئ المساواة والديمقراطية والمواطنة المتساوية لجميع مواطني الدولة دون أيّ تمييزٍ على أساس الانتماء الجماعيّ، علاوةً على ذلك، يضمن القانون أنّ الدولة، أيْ إسرائيل، لن تكون ملكًا لمجموعةٍ معينةٍ من المواطنين، بل هي دولة لجميع المواطنين الذين يتمتعون بالمساواة الكاملة، كما أكّد البيان. وجاء في مشروع القانون، الذي مُنع الحزب من طرحه، إنّ اللغات الرسميّة في الدولة هما اللغة العبريّة، واللغة العربيّة، كما طالب بمنح الفلسطينيين في الداخل الحكم الذاتيّ الثقافيّ.

وكانت رئاسة الكنيست منعت الأسبوع الماضي، بأغلبية 7 أعضاء مقابل 2، منع نواب التجمع من طرح قانون “دولة كل مواطنيها”، وذلك بناءً على اقتراح رئيس الكنيست يولي أدلشتاين، الذي قال إنّه لم يشطب أي قانون منذ توليه المنصب، ولكن، أضاف إنّ هناك خطوط حمراء يتجاوزها هذا القانون، على حدّ تعبيره.

وردًا على هذا الإجراء، أصدرت كتلة حزب التجمع في الكنيست الإسرائيليّ بيانًا جاء فيه إنّ ما يقوم به رئيس الكنيست هو تفريغ العمل البرلمانيّ من محتواه السياسيّ الجوهريّ، وهو تعبير عن موقف عدائي ضدّ نواب يحملون مواقف ديمقراطية حقيقية، وهو مسٌّ خطير بحرية العمل السياسيّ والحصانة البرلمانية للنوّاب، بحسب البيان.

وأوضح التجمّع في بيانه أيضًا أنّه فقط المنطق الفاشيّ والعنصريّ يقبل قانونًا مثل قانون القومية، يناقض الديمقراطية وتفوح منه رائحة العنصرية ويعتبره قانونًا شرعيًا، يشطب قانون “دولة كل مواطنيها”، الذي يعتمد من أوّله إلى آخره، على مبادئ المساواة والديمقراطية وحقوق المواطن وحقوق الإنسان.

وأكد التجمّع أنّه يجب إلغاء كلّ القوانين والإجراءات، التي تتناقض ومبدأ المواطنة المتساوية، مشيرًا إلى أنّ قانون “دولة كل مواطنيها” هو نقيض النظام القائم على يهودية الدولة وهو تحدّ لهذا النظام الذي أنتجته الكولونيالية والذي يعيد إنتاجها وينتج العنصرية والتمييز بشكلٍ دائمٍ، كما أكّد البيان.

واختتم التجمع بيانه بالقول إنّ قرار شطب مثل هذا القانون واعتباره غير قانونيّ هو إخراج مطلب المساواة الكاملة خارج القانون، على حدّ تعبير البيان.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here