خلال الاجتماع الطارئ بجدة.. منظمة التعاون الإسلامي تقر بالإجماع رفض “صفقة القرن” وتدعو لمواجهة خطة ترامب

جدة (السعودية) / الأناضول-أعلنت وزارة الخارجية الفلسطينية، أن منظمة التعاون الإسلامي، أقرت، خلال جلسة طارئة، على مستوى وزراء الخارجية، عقدتها، الإثنين، في مدينة جدة، السعودية، مشروع قرار فلسطيني، يرفض الخطة الأميركية المزعومة، المعروفة باسم صفقة القرن.

وقالت الوزارة، في تصريح مقتضب على صفحتها في موقع تويتر، نقلاً عن الوزير رياض المالكي “تم إقرار مشروع القرار المقدم لمنظمة التعاون الإسلامي، من قبل دولة فلسطين، رفضا للصفقة الأمريكية الإسرائيلية والإجماع”.

وانطلق في مدينة جدة، غربي السعودية، الإثنين، اجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي على مستوى وزراء الخارجية لبحث الموقف من “صفقة القرن” المزعومة.

وقال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، يوسف بن أحمد العثيمين، في كلمة له خلال انطلاق الاجتماع “نأمل أن نصل خلال الاجتماع لموقف يرتقي لتطلعات الشعب الفلسطيني، وعدم تبنّي أي جهود لا تلبي الحقوق الوطنية غير القابلة للتصرف للشعب أو تخالف المرجعيات القانونية والدولية المتفق عليها للحل السلمي”.

وأكد على أن أي حل يجب أن يقوم على إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة ومتصلة جغرافيا، وعاصمتها القدس الشرقية، لافتا إلى أن القضية لا زالت على سلم “أولويات المنظمة”.

واستكمل قائلاً “نجدد التزامنا بالانخراط المستمر بالجهود الدولية الرامية لتحقيق السلام والأمن والاستقرار والعدالة، استنادا لقرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية للسلام”.

وبيّن أن منظّمته تدعم أي جهود دولية “تسعى لحل سياسي للقضية الفلسطينية، يحافظ على سيادة القانون الدولي ويحترم جميع الأطراف وصولا لسلام عادل وشامل في المنطقة”.

كما جدد تأكيد دعم منظمته لـ”السلطة الفلسطينية وخيارات الشعب”.

بدوره، أكد وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، في كلمة له، تمسك بلاده بضرورة وجود “حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية يكفل حقوق الشعب بإقامة دولة وعاصمتها القدس الشرقية وفق الشرعية الدولية ومقرراتها”.

وشدد على أن بلاده “تدعم الجهود الرامية لدفع عجلة التفاوض للتوصل إلى حل عادل للقضية، ينهي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي عبر حل شامل، يكفل استعادة حقوق الشعب المشروعة”.

من جانبه، طالب وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، دول المنظمة بضرورة “رفض صفقة القرن بشكل قاطع، وعدم قبول فرض أجندة الإدارة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي الاستعماري من ضم وإنكار للحقوق الفلسطينية المشروعة، وعدم التعاطي مع الصفقة بأي شكل”.

وندد المالكي خلال كلمته، بالصفقة المزعومة معتبرا أنها تعمل على “تطبيع الانتهاكات الإسرائيلية لأسس القانون الدولي، ما يعد فرصة لزرع بذور الفوضى في العالم”.

وعدّ دعم الصفقة بمثابة “التطبيع للعدوان، والذي من شأنه أن يقوّض كل المؤسسات الدولية ذات الصلة”.

وأكد على أن الصفقة في حال تمريرها ستؤدي إلى “تصفية حقوق الشعب المشروع، وتدمير الأسس التي قامت عليها عملية السلام، كما أنها ستؤسس لتبنّي وجهة نظر الاحتلال الاستعماري وروايته المنحرفة حول الصراع، إلى جانب انتهاك القانون الدولي”.

وقال إن الصفقة “خطوة أحادية الجانب لا يمكن القبول بها، كونها تتحيز بشكل كامل للجانب الإسرائيلي، وتقضي على أحلام الشعب الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة متصلة جغرافيا، وذات سيادة”.

واستكمل قائلاً “الصفقة تلغي كل ما هو قانوني من حقوق للشعب الفلسطيني التي يكفلها القانون الدولي، وتشرعن كل ما هو غير قانوني من سياسات الاستيطان والضم”.

وجدد المالكي تأكيد استعداد الجانب الفلسطيني، لـ”إطلاق علمية سياسة جادة وذات مصداقية تقوم على أساس المرجعيات القانونية والسياسية المعروفة والمجمع عليها دوليا؛ على أساس جدول زمني محدد لإنهاء الاحتلال وبرقابة دولية متعددة الأطراف”.

وقال في هذا الصدد “نمد أيدينا لسلام حقيقي يقوم على أساس العدل والقانون والحقوق، وليس على أساس أفكار متطرفة تنكر حقوق الآخر وتطلعاته”.

ودعا الأمتين العربية والإسلامية إلى “دعم الفلسطينيين ومساندتهم في هذه الأيام الحرجة، والدفاع عن إسلامية وعروبة المسجد الأقصى”.

واستكمل قائلاً “ذلك من خلال اتخاذ تدابير جادة وفعّالة لحماية متطلبات تحقيق السلام العادل والشامل، ومساءلة الاحتلال على جرائمه، ورفع تكلفة استمرار الاحتلال غير القانوني وسياساته الاستعمارية”.

وكانت منظمة التعاون الإسلامي، التي تضم 57 دولة، أكدت في بيان صحفي سابق، أن حل القضية الفلسطينية لابد أن يكون بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.

وجددت المنظمة التأكيد على موقفها المبدئي ودعمها للشعب الفلسطيني في نضاله حتى يتمكن من استعادة حقوقه المشروعة بما فيها إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية.

والثلاثاء الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مؤتمر صحفي بواشنطن “صفقة القرن”، بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وتتضمن الخطة، التي رفضتها تركيا وعدة دول وكذلك السلطة الفلسطينية وكافة فصائل المقاومة، إقامة دولة فلسطينية في صورة أرخبيل تربطه جسور وأنفاق، وجعل مدينة القدس عاصمة غير مقسمة لإسرائيل.

وفي تصريحات صحفية الأحد، رحب تشاووش أوغلو بقرار الجامعة العربية رفض “صفقة القرن” المزعومة، قائلا: “أرحب بالقرار الذي اتخذته الجامعة العربية حيال صفقة القرن (خلال اجتماع وزاري السبت)؛ فهو قرار صحيح ونحن ندعمه، ولا يمكن قبول خطة السلام المزعومة، ونعتبرها خطة اغتصاب للأراضي الفلسطينية”.

ولفت إلى أن “قرار الجامعة العربية اتُخذ بالاجماع، ونتمنى أن نجد هذا الاجماع في الاجتماع الطارئ لمنظمة التعاون الإسلامي الإثنين”.

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. كلام فارغ من اي محتوى. الرفض يعنى التحرك باتجاه استرجاع فلسطين، كل فلسطين.

    العالم مقبل على حرب بين أمريكا والصين، وهذه فرصة بالنسبة لنا للاجهاز على عدو الأمة والتخلص من كل ما يعيق تقدم الأمة وبالأخص الجواسيس.

  2. جيد جدا ان هذا الاجتماع الإسلامي قرر رفض هذه الصفقة وكذلك قرروا مواجهة خطة ترامب ولكنهم لم يضعوا جدولًا لهذه المواجهه
    نذكر فقط بأن الدولة المضيفة لهذا الاجتماع هي الصديق الوفي لترامب وهي التي تغدق عله المليارات من الدولارات حتى يحافظ ترامب على كراسيهم
    هل كان بعض أعضاء هذه المنظمة في مهرجان ترامب ؟
    هل تتطرق أحد من المجتمعين الى مأساة اليمن الذي دمره التحالف السعودي الامريكي الإماراتي علمًا بأن من يباد في اليمن هم مسلمون وليسوا غير ذلك.
    ولا ننسى بان الدولة المضيفة قد أعلن مسؤول بان اسرائيل لها الحق في دولة لهم ولم يتطرق لدولة فلسطينية.
    لماذا كل هذا النفاق ؟

  3. التحرير. يبدأ. بالتخلص من القياده الفلسطينيه العقيمة التي أضاعت 26عام من الوهم والتخاذل والتنازل والمساومه. من أجل رواتب دليله
    ابنا المخيمات. تتألم. والحكومة وقصورها وانتعشها ووزراتها. تتبختر. وتمشي. ببدلات..
    سال. ما ذا. تعني حل الدولتين ؟
    اليس هذا خيانه وحماقه. أن نتنازل عن تراب فلسطين من أجل تشريع الاستعمار وأعطاه حق الوجود علي تراب. ودما. شهدانا…
    العيب فينا. عامه وبالقيادات المعفنه عامه التي اتخذت وتعودت علي حياه الذل واقمه العيش الذليل.
    كرامتنا برحيل. آخر. جندي استعماري من تراب الوطن الإسلامي والعربي عامه وفلسطين خاصه…
    الرحمه. علي الشريف العفيف. قاسم سليماني. رافض الذل الاستعماري..
    لن نركع ما دام لدينا شرفا امثال السليماني…
    لن نركع ما دام لنا عقل منير وقلب شريف عفيف
    لن نفاوض ولن نساوم وانا نتنازل عن ذره من تراب الوطن الغالي بشعبه الأبي
    وكل من له رأي مخالف. فهو دليل خسيس تاجر خاين..

  4. للأسف. قيادات مذله تعطي حق. وشرعية دوليه للوحش المستعمر علي تراب فلسطين. لماذا كل هذا الإذلال…الخزي والعار علي كل من يتنازل. عن ذره من تراب الوطن الإسلامي والعربي عامه والفلسطيني خاصه
    إذا القياده الفلسطينيه تقبل بالتطفل علي مأساة ونكبه شعبها. فهذا لا يعني الشعب موافق. وبهذا علينا النضال الشريف وليس الذل الخسيس. والاهتمام بكرسي الخيانه والعماله
    لن نركع. وعلينا العمل العسكري الحقيقي. فقط ضد الاستعمار. وخاصه القواعد المجرمة بحقنا جميعا
    …سال. ما ذا. تعني حل الدولتين ؟
    اليس هذا خيانه وحماقه. أن نتنازل عن تراب فلسطين من أجل تشريع الاستعمار وأعطاه حق الوجود علي تراب. ودما. شهدانا…
    العيب فينا. عامه وبالقيادات المعفنه عامه التي اتخذت وتعودت علي حياه الذل واقمه العيش الذليل.
    كرامتنا برحيل. آخر. جندي استعماري من تراب الوطن الإسلامي والعربي عامه وفلسطين خاصه…
    الرحمه. علي الشريف العفيف. قاسم سليماني. رافض الذل الاستعماري..
    لن نركع ما دام لدينا شرفا امثال السليماني…
    لن نركع ما دام لنا عقل منير وقلب شريف عفيف
    لن نفاوض ولن نساوم وانا نتنازل عن ذره من تراب الوطن الغالي بشعبه الأبي
    وكل من له رأي مخالف. فهو دليل خسيس تاجر خاين..

  5. لاحظوا قول وزير خارجية السعودية ( يكفل حقوق الشعب الفلسطيني بإقامة دولة وعاصمتها القدس الشرقية ….) حتى ولو كانت هذه الدولة على مساحة ملعب كرة قدم مهجور يا معالي الوزير ؟ وعاصمتها القدس الشرقية عجيب وهل يوجد جزء شرقي وجزء غربي واخي شمالي وجنوبي لحبة بيض .؟ لا يا معالي الوزير حسب ثقافتك : اما ان تكون فلسطين ارض الشعب الفلسطين فتكون ملكه كاملة واما ان تكون ارضاً اسرائيلية فتكون ملكهم فماذا ترى يا معالي الوزير ؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here