مقتدى الصدر يطالب بإلغاء كافة الاتفاقيات الأمنية مع واشنطن وخروج القوات الأجنبية.. وبرهم صالح يؤكد: العراقيون مصرون على دولة ذات سيادة كاملة وبارزاني يدعو الأمم المتحدة لتقديم العون في مساعي التهدئة

بغداد- (د ب ا )-الاناضول- دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر اليوم الجمعة إلى إلغاء كافة الاتفاقيات الأمنية بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية لغياب التوازن فيها ولأنها أقرت بوجود “الاحتلال الأمريكي للعراق”.

قال الصدر في كلمة تليت نيابة عنه خلال المظاهرات التي انطلقت في بغداد للمطالبة بخروج القوات الأمريكية والأجنبية من العراق يجب”غلق مقرات الشركات الأمنية الأمريكية وإنهاء عملها في العراق وغلق الأجواء العراقية أمام الطيران الحربي الأمريكي والاستخباراتي للمحتل “.

وأضاف إذا تم تنفيذ هذا فسيكون “تعاملنا معها على أساس انها دولة غير محتلة” ولكن سيتم التعامل معها كدولة معادية للعراق في حال مخالفتها للشروط.

وشدد الصدر في خطابه على «خروج كافة القوات الأجنبية من العراق وعدم التدخل في شؤونه مطلقا وخاصة السياسية والاقتصادية وعلى الحكومة العراقية عقد معاهدات واتفاقيات عدم اعتداء مع دول الجوار واعتماد المعاملة بالمثل مع الدول الأجنبية وحماية مقرات السفارات والبعثات الدبلوماسية ».

وتعهد الزعيم الشيعي بالالتزام “بإعلان توقف مؤقت للمقاومة حتى خروج اخر جندي ومعاقبة كل من يحاول خرق الهدنة السيادية من أي الطرفين في حال الالتزام بالشروط المحددة ودمج الحشد الشعبي بوزارتي الدفاع والداخلية وفي حال عدم ذلك على الحشد الالتزام بكافة قرارات مكتب القائد العام للقوات المسلحة باعتباره جزء من المنظومة الأمنية».

كان البرلمان العراقي قد وافق في الخامس من الشهر الجاري على قرار يطالب الحكومة بالعمل على إنهاء وجود كل القوات الاجنبية في البلاد.

وجاء القرار عقب هجوم أمريكي في مطلع الشهر الجاري اسفر عن مقتل القائد الايراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي ابو مهدي المهندس قرب مطار بغداد.

من جهته، صرح الرئيس العراقي برهم صالح اليوم الجمعة أن العراقيين مصرّون على دولة ذات سيادة كاملة غير منتهكة.

وقال صالح في تغريدة على حسابه في تويتر “العراقيون مصرّون على دولة ذات سيادة كاملة غير منتهكة، خادمة لشعبها ومعبرة عن إرادتهم الوطنية المستقلة بعيداً عن التدخلات و الإملاءات من الخارج، دولة ضامنة لأمنهم وحقوقهم في الحياة الحرة الكريمة، دولة في أمن و سلام مع جيرانها”. وتشهد البلاد مظاهرات شعبية الأولى تطالب باجراء اصلاحات في العملية السياسية متواصلة منذ اربعة اشهر في بغداد و9محافظات شيعية والثانية خرجت اليوم لعدة ساعات تطالب باخراج القوات الامريكية والاحنبية من العراق على خلفية مقتل نائب رئيس الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس ورفيقة الجنرال قاسم سليماني بضربة جوية امريكية على طريق مطار بغداد الدولي في مطلع الشهر الجاري.

من جانبه دعا رئيس إقليم كردستان بشمال العراق، نيجيرفان بارزاني، الجمعة، الأمم المتحدة، إلى تقديم العون في مساعي تهدئة الأوضاع في البلاد.

جاء ذلك خلال لقائه أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على هامش منتدى “دافوس”، وفق بيان صادر عن رئاسة الإقليم اطلعت عليه الأناضول.

وذكر البيان أن الجانبين بحثا “أوضاع العراق والمنطقة، ومساعي تهدئة التوترات ودور الأمم المتحدة في المجال، وأعمال ونشاطات الأمم المتحدة ومؤسساتها ووكالاتها في العراق”.
كما بحث الجانبان “أحوال النازحين العراقيين واللاجئين السوريين في الإقليم، والعملية السياسية وجهود تشكيل الكابينة الحكومية العراقية الجديدة”.
وأضاف البيان أن الجانبين تناولا “آخر المستجدات في مجال مواجهة الإرهاب وخطر عودة داعش، وأوضاع المناطق المتضررة من الحرب عليه وسبل إعادة إعمارها، ومسائل أخرى تهم الجانبين”.

ونقل البيان عن بارزاني إشادته بـ”مهام ودور الأمم المتحدة في العراق”، داعياً إلى استمرارها في دعم العملية السياسية.
وأشار بارزاني إلى “ضرورة استمرار مهام التحالف الدولي ضد داعش في العراق لمواجهة مخاطر عودة ظهور الإرهاب”.
وعبر عن دعم إقليم كردستان بشمال العراق للمطالب المشروعة للمتظاهرين.

ومؤخراً، توترت الأجواء على نحو غير مسبوق بين الولايات المتحدة وإيران على الأراضي العراقية.

واغتالت واشنطن قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني والقيادي في “الحشد الشعبي” العراقي أبو مهدي المهندس في ضربة جوية أمريكية قرب مطار بغداد في 3 يناير/كانون الثاني الجاري.

وردت إيران، بعدها بخمسة أيام، بإطلاق صواريخ باليستية على قاعدتين عسكريتين تستضيف جنودا أمريكيين في شمالي وغربي العراق.

وأثارت المواجهة العسكرية الأمريكية الإيرانية غضبا شعبيا وحكوميا واسعا في العراق، وسط مخاوف من تحول البلد إلى ساحة نزاع مفتوحة بين الولات المتحدة وإيران، وذلك قبل أن تتراجع حدة التوتر في الأيام الماضية.

Print Friendly, PDF & Email

12 تعليقات

  1. الرئيس الاميركي السابق جيمي كارتر، اعترف في مذكراته انه طلب من الشاه استعمال القوة المفرطة واطلاق النار مباشرة في صدور المتظاهرين في شوارع طهران في محاولة مستميتة لافشال الثورة الايرانية التي اتت بالخميني، ولكن يبدو ان المغترب الذي كان يحضر كافة اجتماعات مجلس الامن القومي الاميركي لديه معلومات اخرى تقول ان الخميني كان الاداة التي استعملتها اميركا للاطاحة بالشاه، فحبذا لو يتكرم علينا المغترب بالمصادر التي اعتمد عليها، كي نتمكن بدورنا من محاججة جيمي كارتر.

  2. عدد من السیاسیین العراقیین الخونة الذین وضعوا ایدیهم في ید ترامب یقولون ان الامریکیین موجودن في العراق من اجل محاربة الداعش! و یتصورون ان الشعب العراقي لا سمح الله اغبیاء . و الحقیقة ان الامریکین موجودون من اجل مساعدة االداعش في العراق و ایصال الاوکسیجن الی هذه الزمرة الذین رقدوا في غرفة العنایات الصحیة . ولکن الشعب لن یسمح لکم ان تتنفسوا. لن یسمح…لن یسمح

  3. باسمه تعالي
    انشاء الله سينتصر العراق الحر علي امريكا و اذنابها في الخليج المنبطح لامريكا و اسرائيل.

  4. ان شاء الله سيتحرر العراق من القبضة الامريكية و تستعيد بغداد شرفها و يعم فيها الامن و الأمان و يزورها ملايين الناس من كل أنحاء العالم الذين يتشوقون لرؤيتها

  5. اين الاعلام الامريكي والاوربي والعربي من هذه التظاهرة المليونية التي تسد عين الشمس. عيون الاعلام العوراء ترى عشرات التافهين المخربين وتسميهم متظاهرين وتعتبرهم يمثلون العراق ومؤسسة حقوق الانسان الغبية الكاذبة تتحدث عن حقوق لهم ولكنها لاترى الملايين ولا تعتبرهم يمثلون الشعب العراقي. اليوم ثبت ان الشعب العراقي بملايينه يطرد الامريكان ويكرههم وهذا ليس رأيا بل واقع ملموس لا ينكره الا دجال كذاب وان من يسمي عشرات التافهين في ساحة التحرير انهم متظاهرون سلميون فهو كاذب ومنفصل عن الواقع ولا يمثل رايا وتحية من عراق الحشد الشعبي وعراق الملايين الحقيقيين وعراق المقاومة الى كل ام فلسطينية

  6. رغم تضخيم آلة الإعلام الغربي ومواقع التخريب الاجتماعي للتظاهرات العراقية المطالبة برحيل الحكومة وان كانت كلمة حق يراد بها باطل الا ان الاعداد الهزيلة للمتظاهرين مقارنة لهذه التظاهرة المليونية تثبت بما لا يقبل الشك ان امريكا المحتلة لارض العرب والمسلمين غير مرغوب فيها لا اليوم ولا أي يوم اخر.
    بقي المطلوب الان من الذباب الإلكتروني اللعب على الوتر الطائفي كالعادة للتقليل من أهمية رأي الشارع العراقي

  7. .
    — ارتكز الأمريكيون على الامام ايه الله الخميني لاسقاط نظام حليفهم الشاه لترهله ، فلما تم ذلك وقبل ان يحتفل الأمريكيون بنجاح مخططهم تبين ان الامام الخميني قد استغلهم بدل ان يستغلوه واخرج نفوذهم من ايران وسط ذهول لم يستفيق منه الأمريكيون حتى الان .!!
    .
    — السوال ،،،، كانت امريكا من دعم وسمح لمقتضى الصدر بان ينمي نفوذه على حساب المرحعيات الشيعيه الأخرى بالعراق ، فهل كان لدى الصدر أجنده خفيه ويكرر الان بالعراق ما فعله الامام الخميني بايران وتكتشف امريكا ثانيه بانها ليس من استغله بل هو من استغلها وتصاب بصدمه جديده ودوار سياسي يخرج قواتها متعثره من المنطقه .
    .
    .
    .

  8. كان الشعب العراقي مقيداً من قبل النظام السابق
    هكذا عمل المستعمر ان يقيد الشعب من ابناءه
    اعتقدت امريكا سيبقى الشعب مقيداً اكثر عند احتلالها العراق
    خدع الشعب من ابن الوطن وهل ممكن ان يخدع من قبل المحتل مصاص الدماء (دراكولا)

  9. شتان ما بين موقف الكرامة والعزة الذي يسطره الشعب العراقي، وموقف الاردنيين الذي لا وجود له من نقل قواعد الجيش الاميركي من العراق الى الاردن.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here