خلاف داخل الجيش حول رئاسة مرحلة ما بعد البشير وراء تأخر إعلان بيان الجيش السوداني وجهاز الأمن يؤكد إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين في البلاد

السودان ـ الأناضول ـ د ب ا: تصاعدت حدة الخلاف داخل قيادة الجيش السوداني، الخميس، حول رئاسة المرحلة الانتقالية المقبلة بعد رحيل الرئيس عمر البشير.

وكشفت مصادر سياسية مطلعة للأناضول، أن الفريق أول عوض بن عوف النائب الأول للرئيس عمر البشير أقنع الأخير بالتخلي عن الحكم، على أن يتولى هو رئاسة المرحلة الانتقالية والمجلس العسكري.

غير أن تيارا قويا داخل قيادة الجيش لا يجده الشخص المناسب للمرحلة القادمة، بحسب المصادر ذاتها.

ويكتنف الغموض الترشيح لرئيس للمجلس العسكري حاليا، فيما راجت أنباء أن من الشخصيات المطروحة للقيادة، المفتش العام للقوات المسلحة عبد الفتاح برهان، وقائد القوات البحرية عبد الرحمن المطري.

ويرى هذان القياديان أن الشعب سيرفض بن عوف أوكل من له صلة قوية بالنظام السابق.

وراجت توقعات داخل اوساط سياسية وعسكرية سودانية بان يطرح اسم جديد في الساعات المقبلة لتولي لرئاسة المرحلة الانتقالية.

 

من جهتها، لا تزال قيادات الجيش السوداني حتى ظهر الخميس، تجري مشاورات مكثفة لتشكيل مجلس حكم انتقالي، في ظل محاولة السيطرة على الأوضاع بالكامل إثر تسارع الأحداث في البلاد.

 

وحسب مراقبين تحدثوا للأناضول، فإن التوصل إلى اتفاق يحتاج لبعض الوقت، لاسيما أن هيئة أركان الجيش السوداني تتكون من رئيس الأركان ونوابه ورؤساء أركان القوات برية وبحرية وجوية، إضافة لعدد من قادة المناطق العسكرية وهم من أصحاب الرتب الرفيعة.

 

وأكدوا أنه لا يغيب عن المشهد قادة الحاميات العسكرية وقادة الاستخبارات والشرطة العسكرية والحرس الجمهوري الراغبين في التمثيل بالمجلس الانتقالي. وذلك يقود لتأخير البيان.

الى ذلك أعلن جهاز الأمن والمخابرات الوطني في السودان إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين في كل أنحاء البلاد .

أذاعت ذلك وكالة الأنباء السودانية ( سوانا) اليوم الخميس .

وكان الجيش السوداني أصدر قرارا اليوم بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين والمتظاهرين بالعاصمة الخرطوم ومختلف الولايات في البلاد .

وأكدت مصادر لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين والمتظاهرين بالعاصمة والولايات بقرار من الجيش السوداني .

وقال متظاهر اعتقل بولاية شندي لـ ( د. ب. أ) إنه أطلق سراحه وآخرون قبل قليل.

وكانت مصادر داخل الجيش السوداني أفادت اليوم بوضع الرئيس عمرالبشير قيد الاقامة الجبرية واعتقال عدد من قيادات الصف الأول في حزب المؤتمر الوطني الحاكم.

وأشارت المصادر إلى استلام الجيش للسلطة وتنحية البشير .

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. يبدوا أن مسرحية الرياض لتعيين عبدربه منصور الدنبوع رئيسا لليمن خلفا لعلي عبدالله صالح بموجب ماعرف بالمبادرة الخليجية على خلفية ماعرف بموجة الربيع العربي الأولى ستتكرر في كل من السودان والجزائر مع فارق واحد هو أن طبخة حكام الجزيرة والخليج وكلاء واشنطن والغرب في المنطقة وضعوا طبختهم المسماة بالمبادرة الخليجية على الطاولة على اعتبار ان اليمن كانت حديقة خلفية للسعودية في عهد صالح بينما طبختهم لكل من الجزائر والسودان تطبخ تحت الطاولة فهل ستنحدر الأحداث في هذين البلدين صوب نفق اليمن الذي ادخلوها فيه لننتظر ونرى !!!

  2. يبدوا أن سيناريو الجزائر ودور قيادة الجيش في إقناع أو بالأحرى أصدار الامر لبوتفليقة بتقديم استقالته يتكرر اليوم في السودان لتبقى خلافات القيادات العسكرية لخلافة الرجلين محددا رئيسيا لمسار الأحداث القادمة في البلدين ولعل الخشية الحقيقية من انزلاق خلافات قادة العسكر على كرسي الحكم في ظل الضغط الشعبي غير المسبوق نحو مواجهات وصراعات ومواجهات مسلحة يصعب التكهن بنتائجها

  3. ياعمي بعدين بتتهاوشوا بكره بتختار امريكا رئيس لا تزعلوا من اجل تمرير مخططهم لتجويع مصر وتعطيشهاببناء اكبر عدد من السدود
    على نهر النيل عونك يا وطن

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here