خلاف أمريكي روسي حول تصعيد “حفتر” وسط رفض دولي متزايد.. وموسكو تحبط بيانا لمجلس الأمن قبل ساعات واصرار على تعديل صيغة البيان لتصبح دعوة كل الأطراف الليبية المسلحة إلى وقف القتال

 

 

إسطنبول/ الأناضول- وسط تصاعد الرفض الدولي لتحركات قوات اللواء المتقاعد، خليفة حفتر، صوب العاصمة طرابلس، برز اختلاف أمريكي روسي بشأن إدانة ذلك التصعيد، ما دعا موسكو لإحباط بيان لمجلس الأمن قبل ساعات.

وتصدرت ردود الرفض لعملية حفتر، كل من تركيا، والولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا، وإيطاليا، بجانب منظمات دولية، وسط تحفظات تصدرتها روسيا ودول ومنظمات عربية، وفق رصد لمراسل الأناضول.

والخميس، أطلق قائد قوات الشرق الليبي خليفة حفتر عملية عسكرية للسيطرة على العاصمة طرابلس، وسط تحفز من حكومة الوفاق لصد أي تهديد، وإطلاق عملية “بركان الغضب” الأحد لوقف أي اعتداء.

ونقلت وكالة أنباء سبوتنيك الروسية عن مصادر قولها إن الوفد الروسى فى الأمم المتحدة طلب “تعديل صيغة هذا البيان الرئاسى بحيث تصبح دعوة كل الأطراف الليبية المسلحة إلى وقف القتال، وليس فقط قوات حفتر”.

وأشارت المصادر إلى أن واشنطن رفضت المقترح الروسي، ما أجهض صدور البيان، الذي يتطلب إجماعا.

ويأتي التصعيد العسكري من جانب حفتر، مع تحضيرات الأمم المتحدة، لعقد مؤتمر للحوار في مدينة غدامس الليبية (جنوب غرب)، بين 14 و16 أبريل/ نيسان الجاري، ضمن خريطة طريق أممية لحل النزاع في البلد العربي الغني بالنفط.

ومنذ 2011، تشهد ليبيا صراعا على الشرعية والسلطة يتمركز حاليا بين حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، في طرابلس (غرب)، وقائد قوات الشرق خليفة حفتر، المدعومة من مجلس النواب المنعقد بمدينة طبرق (شرق).

وجاءت ردود الأفعال الدولية والعربية منذ تصعيد حفتر للآن وفق رصد الأناضول على النحو التالي:

أولا: تركيا

رفضت الخارجية التركية، في أكثر من موقف تحركات حفتر، واصفة إياها بأنها “تصعيد خطير”، داعية إلى “تحكيم العقل والمنطق وعدم جر البلاد للفوضى وتقويض العملية الأممية”.

ثانيا: واشنطن

بخلاف احتجاج واشنطن على موقف موسكو لدى مجلس الأمن، دعا وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، في بيان الإثنين، قوات خليفة حفتر صراحة إلى وقف الزحف “فورا” تجاه طرابلس، مؤكدا أنه لا حل عسكريا للصراع الليبي.

ثالثا: أوروبا

بريطانيا وألمانيا وإيطاليا تصدرت الموقف بالإدانة المباشرة لحفتر، فيما توارت روسيا قليلا خلف تصريحات دبلوماسية وفتح قنوات اتصال مع حفتر وإحباط بيان أممي يدين الأخير، على النحو التالي:

** بريطانيا

وصف وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت، في تصريحات صحيفة تصعيد حفتر بأنه “غير مبرر”.

ودعت نائب المندوبة البريطانية لدى الأمم المتحدة جوناثان ألن، قوات حفتر لـ”العودة لمواقعها السابقة”.

** فرنسا

قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، في تصريحات صحفية السبت، إنه لا يمكن تحقيق نصر عسكري في ليبيا، داعيا للالتزام بعملية السلام الأممية.

** روسيا

بخلاف الموقف الروسي في مجلس الأمن، دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، السبت، في مؤتمر صحفي بالقاهرة الأطراف الليبية كافة إلى وقف الاشتباكات والجلوس في حوار غير مشروط.

ومع تصاعد الموقف الروسي المقترب من حفتر وإجراء اتصال مباشر معه، نفي الكرملين الروسي، الجمعة، دعم بلاده لتحركات حفتر.

** ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، في تصريحات السبت إنه “يتعين علينا استخدام كافة الإمكانيات لممارسة الضغط، خاصة على المسؤولين في ليبيا، لا سيما المشير حفتر، للحيلولة دون حدوث أي تصعيد عسكري جديد”.

** إيطاليا

حذر وزير الخارجية الإيطالي إنزو ميلانيزي، حفتر، من عواقب عدم وقف زحف قواته باتجاه طرابلس، مضيفا: “نأمل بشدة أن يأخذ هذا في الحسبان، وإذا لم يحدث ذلك؛ فسوف نرى ما يمكن عمله”.

رابعا: عربيا

بينما لم تصدر دول عربية بارزة كالسعودية بيانا، بخصوص ما تقوم به قوات حفتر الذي كان في زيارة مسبقة للمملكة قبل العملية بأيام، مالت دول عربية إلى سقف خطاب منخفض يميل للمناشدات والدعوات لوقف التصعيد دون تسمية، باستثناء الدوحة.

** مصر

أعربت الخارجية المصرية، عن قلقها إزاء الاشتباكات في ليبيا، مشيرة إلى أنها متمسكة بموقفها من دعم الجهود الأممية والتأكيد على ضرورة مواصلة مكافحة الإرهاب من كافة الأراضي الليبية.

** الكويت

أكدت الكويت الاثنين في بيان للخارجية أنھا تتابع بقلق بالغ التصعيد العسكري بليبيا، داعية للالتزام بالحل السياسي.

** السودان

دعت الخرطوم، الجمعة، جميع الأطراف في ليبيا لوقف الاقتتال والعودة إلى طاولة المفاوضات واستئناف العملية السلمية التي تحظى بدعم المجتمع الدولي.

** الجزائر

أكدت الجزائر، في بيان للخارجية أن “أي تصعيد عسكري قد يعيق الجهود الجارية في ليبيا ويعرقل مسار تسوية الأزمة التي يعيشها هذا البلد المجاور”.

** الإمارات

انضمت الإمارات لبيان مشترك لحكومات الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا يعرب عن قلقه من التصعيد العسكري في ليبيا.

** قطر

انتقدت المتحدثة باسم الخارجية القطرية لولوة خاطر، في تصريح لفضائية “الجزيرة” انضمام الإمارات لبيان خماسي دولي يدعو إلى وقف التصعيد في ليبيا، مشيرة إلى دعم الحكومة الإماراتية لخليفة حفتر، قائد قوات الشرق الليبي.

وقالت خاطر إن “قطر أكدت إدانتها الشديدة لهذا التصعيد العسكري الخطير من قبل قوات حفتر، والذي يأتي في ظل حدوث نوع من الانفراج السياسي في المسار السلمي وفي مسار الحوار الوطني في ليبيا تحت المظلة الأممية”.

** خامسا: التكتلات والتجمعات الدولية والعربية

** مجلس الأمن

مجلس الأمن الدولي دعا الجمعة حفتر، إلى وقف جميع التحركات العسكرية، معربا عن عزمه محاسبة المسؤولين عن تصعيد الصراع.

** الأمم المتحدة

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، شعوره “بقلق عميق”، معربا عن أمله بتفادي مواجهة دامية في طرابلس.

** مجموعة الدول السبعة

دعت مجموعة السبع (الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وكندا وبريطانيا واليابان وإيطاليا) في بيان مشترك الجمعة قوات حفتر إلى التراجع عن مهاجمة طرابلس، وطالبت بوقف فوري لجميع الأنشطة العسكرية.

** الاتحاد الأوروبي

دعت فيديريكا موغيريني، منسقة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي، في تصريحات صحفية، الإثنين، إلى هدنة إنسانية في ليبيا والعودة إلى المفاوضات السياسية.

** التعاون الاسلامي

أعربت “التعاون الإسلامي”، عن قلقها من التصعيد العسكري في طرابلس، ودعت “جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس”.

** الجامعة العربية

طالبت الجامعة العربية، جميع الأطراف الليبية “بخفض حالة التصعيد الميدانية”

ومع تصاعد الموقف الليبي الداخلي، وصف فائز السراج، رئيس حكومة الوفاق الليبية، في كلمة لليبيين مؤخرا موقف حفتر بأنه “انقلاب”، بينما قال وزير داخلية الحكومة، فتحي باشاغا، إن حكومة بلاده لمست تغييرًا إيجابيًا في دعم المجتمع الدولي لها.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here