خِلافات “غامِضَة” تُعيق تدشين فَتح معبر نصيب: دِمشق أعلَنَت عودة الأشغال وحركة البضائع والشاحنات.. وعمّان سارَعَت لـ”النَّفي”.. والأُردن مُهتَمٌّ بترتيباتٍ “أمنيّةٍ” ويَطرَح “ذَرائِع” فنِّيَّة

 عمان- بيروت- خاص “رأي اليوم”:

تقدمت الحكومة الأردنية بسرعة لنفي توافقها مع الحكومة السورية بخصوص إعادة افتتاح معبر نصيب بين الجانبين وبصيغة تعكس استمرار وجود “خلافات” بين عمّان ودمشق بالرغم من الإعلان السوري.

وقالت وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة جمانة غنيمات أن معبر جابر نصيب ما يزال مغلقا، ولَم يتم افتتاحه أمام حركة نقل البضائع والمسافرين.

وأضافت في بيان صحافي أن الجانبين مستمرّان بدراسة موضوع فتح الحدود للوقوف على الأوضاع في المراكز الجمركية، حيث اجتمعت اللجان الفنية المعنية لهذه الغاية.

وقالت الوزيرة غنيمات إن الاجتماعات الفنية لفتح الحدود مستمرة، موضحة أن إعادة فتح الحدود يتطلب توفر بنية تحتية ومعايير لوجستية وفنية يلزم تحقيقها قبل افتتاح الحدود.

وبدا واضحا أن السلطات الاردنية سارعت لنفي خبر إعادة فتح المعبر السوري وبمجرد إعلان الجانب السوري عنه وهو تفصيل يخفي خلافات غامضة بين البلدين على مسألة المعبر التي كانت طوال الوقت محورا أساسيا في النقاشات الأردنية مع الجانب السوري.

 وكان وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي قد أبلغ بعض أعضاء البرلمان بأن مسألة إعادة فتح المعبر ليست جزئية وهي جزء من موقف شامل لبلاده يأخذ بالاعتبار الحسابات الأمنية والوضع برمّته داخل سورية.

ويؤشر ذلك أيضًا على الخلافات حيث يعتبر الأردن الخطوة السورية “أحادية” ويبحث في ترتيبات أمنية الطابع وبصورة تدلل على أن الارتياب لا يزال بين الجانبين بالرغم ممّا يقال عن تطبيع واتصالات في الجانبين العسكري والأمني.

وأعلنت دمشق السبت أن معبر نصيب جابر الحيوي مع الأردن، سيعاد فتحه في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر المقبل بعد إكمالها الاستعدادات اللوجستية لذلك من الجهة السورية، وفق ما أعلنت وزارة النقل في بيان السبت.

ويأتي ذلك بعدما كانت الوزارة أعلنت صباح السبت على صفحتها على موقع “فيسبوك” “افتتاح معبر نصيب الحدودي بين سوريا والأردن وبدء حركة عبور الشاحنات والترانزيت”، في وقت لم يصدر فيه إعلان مماثل من الجانب الأردني، ولم يتم توضيح الترتيبات المتخذة خصوصًا والإعلان يأتي بعد نحو 24 ساعة فقط على تصريحات الأردن عن “تفاصيل فنية لم يكن متفق عليها”.

وقال وزير الخارجية وشؤون المغتربين، أيمن الصفدي، الخميس، إن الأردن يريد فتح الحدود مع سوريا، لكن بعد بحث جميع التفاصيل الفنية والاتفاق عليها.  ونقلت وكالة “سبوتنيك” الروسية عن الصفدي قوله: “نريد أساسًا لفتح الحدود، تعقد اللجنة الفنية الآن اجتماعات للاتفاق على التفاصيل التي بموجبها سيتم فتح الحدود”. وأضاف الصفدي “عندما نتفق على التفاصيل، سنمضي قدما”. وأكد أن الأردن لم يغلق الحدود منذ البداية.

وكان الرئيس اللبناني ميشال عون قبل ساعات من الإعلان السوري قد عبّر في لقاء خاص لقناة روسيا اليوم عن أمله في إعادة فتح معبر نصيب الحدودي بين سوريا والأردن لما له من نفع اقتصادي على كافة دول الجوار لسوريا.

Print Friendly, PDF & Email

12 تعليقات

  1. الحكومة السورية وضعت الكرة في ملعب الاردن لتظهر للعالم حقيقة ارتهان القرار للخارج للاسف

  2. روسيا في ورطة وهي بحاجة إلى من يخرجها من المستنقع السوري، أمريكا تسيطر على مناطق النفط والغاز والارضي الزراعية.
    جميع المعابر السورية مغلقة حيث يرغب بشار باعادة تشغيل معبر نصيب – جابر للاستفادة من الرسوم الجمركية وغيرها .
    أمريكا تبتز روسيا ولن تسمح لها بالسيطرة على سوريا
    بالنسبة للاردن سيتم تعويضه من دول الخليج.

  3. يبدو ان الحكومة الاردنية لا تريد فعلا اَي خطوة قومية ذات دلالة بهذا الوقت الحرج ومصرة على الانصياع الكامل لمخططات امريكا وإسرائيل بالمنطقة حتى النهاية ضاربة بعرض الحائط مصالح المواطن الاردني بالدرجة الاولى الذي يإن يئن تحت وطأة العوز الاقتصادي والخطر الأمني ويعرضون الشارع الاردني لانفلات الشعب بسبب العوز من عقاله بسبب الأوضاع المزرية نتيجة النهج السياسي الخاطيء المتعاقب للحكومات الاردنية والذي انهك الاْردن اقتصاديا

    ان هذا الوضع يغلي ويغلب وتجلت إرهاصاته باجتماعات المواطنين بالمسؤولين بالمحافظات من الطفيلة الى الزرقاء وللمفرق وغيرهااثناء مناقشة تبعات قانون الضريبة سيّء الذكر
    بهذا البطء السلحفائي من اصحاب القرار بالأردن بالإسراع لتنفيس الوضع مع الشقيقة سوريا بفتح معبرجابر يعني انها تستسلم بإبقاء المواطن الاردني والدولة الاردنية رهينة بمخطط امريكا اسرائيل لتصفية القضية الفلسطينية (من نقل السفارة الامريكية للقدس الى وقف امريكا نصيبها لليونروا والى محاصرة الحكومة السعودية حملة الجواز الاردني بدون رقم وطني من الفلسطينيين من اداء العمرة وإغلاق سفارة فلسطين بواشنطن)ان هذا النهج السياسي الاردني خاطيء لانه يتنكر لموقع الاْردن الجيوسياسي ويريد ان يبقى شعبه مسحوب بعربة بعيدة عن موقعه الجيوالسياسي الطبيعي جزء من بلاد الشام والعراق في الوقت الذي تربط السعودية نفسها بالحبشة واريتريا والهند على حساب باقي دول الشرق العربي
    ان الاْردن مُذ أسس اجبر ان يكون جدار يحمي الخاصرة الشرقية الرخوة للغاصب الصهيوني بأحكام
    وان يكون خاصرة رخوة مع الشقيقة سوريا من الشمال مشرعة الأبواب
    فمن خاصرة الاْردن الرخوة مع سوريا تسلل الألوف من التكفيريين والسلاح وقوات العدوان الامريكي والبريطاني وبالأمس القريب فتحت الاْردن حدودهاوبسرعة البرق و بالتنسيق الأمني مع اسرائيل لعصابات الخوذ البيضاء الملطخة أياديها بالآثام والدم السوري

    والآن تدعي وتختلق الاعذارغير المبررة ويصرح اعلاميوها ان سبب البطء والتأخير ترتيبات أمنية

    نقول لاصحاب قرار التأخير ان الشعب الاردني العروبي ضد قراراتكم وان الوضع الاقتصادي للمواطن العربي بالأردن وسوريا ولبنان وفلسطين له الاولوية على ما سواه و هو المحرك الوحيد الذي يجب على الحكومة الاردنية ان تضعه نصب عينهالا الاملاءات الامريكية الإسرائيلية التي إنما تعمل لتمزيق الوطن العربي وافقار شعوبه وتصفية القضية الفلسطينية لصالح المحتل الصهيوني الغاصب لفلسطين وعلى حساب الاْردن أرضا وشعبا وبقاء الهيمنة والتبعية لشعوب بلاد الشام والعراق العرب لامريكا وإسرائيل
    اَي استمرار بالعمى السياسي بهذا الشأن معناه المساهمة بتسهيل تمرير السهام المسمومة في قلب الأمة العربية والتاريخ لا يغفر

  4. القرار في واشنطن بعد الاستئناس برأي تل أبيب والخليج.

    يا سيكاوي انت عبقري جدا أقترح عليك العمل محلل سياسي أو عسكري في قنوات المقاومة (العالم، المنار،الكوثر، الفرات).

  5. السيد (Alsikawi Jaffa-Palestine)

    نسبة التمويل الدولي من المساعدات لتغطية كلفة استضافة الاخوة من اللاجئين السوريين لعام 2017 بلغت 40%.
    وبلغت نسبة التمويل الدولي لتغطية الكلفة لعام 2018 21%.

    هذه بيانات معتمدة من الامـم المتحدة!!

    الاردن طول تاريخه السياسي الحديث لم يتاجر أبـدا بمآسي وعذابات الآخرين، ويقوم بذلك من منطلق واجب ديني وعروبي وانساني!

  6. ألمسألة ليست إعادة فتح أو إغلاق معبر … ألمسألة تجارة لاجئين، عند فتح ألمعبر سيعود أغلب ألاجئين لبلدهم … من أين عندئذن سنحصل على ملايين … هذه اخر دُفعة “135 مليون دولار من ألمانيا لمساعدة اللاجئين السوريين في الأردن ولبنان” … . ودمتم ألسيكاوي

  7. سبب التأخر فى فتح معبر نصيب الحدودي لايعود إلى بحث التفاصيل الفنية والإتفاق عليها كما يقول المسؤولون الأردنيون ،وإنما يعود ذلك إلى التعليمات الأمريكية التي صدرت للأردن بعدم فتح المعبرلتنشديد الحصارعلى سوررية ، والحكومة الأردنية تقوم بتنفيذ تلك التعليمات الأمريكية حتى وإن كان ذلك على حساب مصالحها ، لأن عملية قتح معبر نصيب تعود بالفائدة الإقتصادية على الأردن أكثر من سورية ، و قد يكون وعد بتلقي مساعدات مالية من أمريكا أو دول الخليج مقابل تنفيذه لهذه التعليمات كتعويض ومكافأة له عن مشاركته فى الحصار ضد بلد شقيق . وتحياتي الخالصة من القلب إلى الشعب الأردني الطيب

  8. الأردن لايملك السيادة حتى بفتح ما يعود عليه بالنفع والفائدة. .حتى يأخذ الإذن في ذلك من أمريكا وإسرائيل وبعض دول الخليج. .للأسف الشديد.

  9. لا غامضة ولا لعب غميضة، جماعة عمان بانتظار الموافقة الاميركية لا اكثر ولا اقل.

  10. اعلام ايران قبل شهرين كان يروج لقصة مختلفة تتحدث عن استجداء الاردنيين لفتح المعبر ودمشق ترفض وتشترط صفقة تشمل السياسة والدوبلوماسية والتجارة واعتذار وتعهد وبوس التوبة
    هل كانوا يعرطون؟
    كالعادة طبعا
    الاردن يريد تفتيش كل شئ وكل شخص … فسوريا وحتى اللحظة منطقة غير امنة والدولة رخوة ومشتتة ومتعددة الاقطاب

  11. والله قمة المأساه ان بكون وزير الخارجيه في واد ورئيس الوزراء في وادي آخر بينما يقاتل ويناضل الدكتور عمر الرزاز لأجل فتح معبر نصيب لما له مصلحه وطنيه تعود بالخير على الاردن نجد وزير الخارجيه غير مهتم

  12. هذا استهبال. مافاهم الحكومة الاردنية شو بتخبص من سبع سنوات عجاف. على ايش معتمدين غير جيبة المواطن الكحيان. اول مرة اشوف حكومة تعمل ضد الوطن والمواطن.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here