خطّةٌ إسرائيليّةٌ لإسكان 250 ألف مُستوطِنٍ بالجولان المُحتّل وتل أبيب تزعم اكتشافها النفط الكافي لسدّ احتياجات الكيان وارتفاع بنسبة 400 بالمائة في عدد مُشتري البيوت

 

الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

كشفت الإذاعة الإسرائيليّة باللغة العبريّة (كان)، وهي شبه رسميّةٍ، كشفت النقاب، نقلاً عن مصادر وصفتها بأنّها رفيعة المُستوى في تل أبيب، عن خطّةٍ لحكومة بنيامين نتنياهو لتعزيز تمركزها في الجولان العربيّ السوريّ المحتل.

وبحسب الإذاعة، تتضمّن الخطة جملة أمور من بينها إضافة عشرات آلاف الوحدات السكنية، وإنشاء مدن وفرص عملٍ جديدةٍ. جديرٌ بالذكر أنّ مساحة هضبة الجولان تصل إلى 1800 كم مربّع، تحتّل إسرائيل 1200 كم مربعًا منها، وبالباقي تحت سيطرة الدولة السوريّة، وكان كيان الاحتلال، بعد احتلال مُرتفعات الجولان قد طرد منها 130 ألف عربيّ-سوريّ من قُراهم، وبقيت ثلاثة قرى فقط: مجدل شمس، عين قينيا ومسعدة، فيما يبلغ عدد المُستوطنات التي أقامتها الدولة العبريّة منذ الاحتلال 32 مُستوطنةً وسنّت قانونًا في العام 1981 القاضي بضمّ الجولان إلى السيادة الإسرائيليّة.

ومن الجدير بالذكر أنّ عدد المُستوطنين الإسرائيليين في الجزء المُحتّل من مرتفعات الجولان وصل إلى 50 ألف مُستوطنٍ، وهناك خطّةً وضعها وير الماليّة الإسرائيليّ، موشيه كحلون، والقاضية بمُضاعفة عدد المُستوطنين إلى 100 ألف مُستوطن في غضون 10 أعام، على حدّ تعبيره.

وأوضحت الإذاعة، نقلاً عن المصادر عينها، أنّ هذه الخطوة هي نتيجة تعاون ما تسمّى بـ”وزارة الإسكان”  و”المجلس الإقليميّ في الجولان” ومجلس كتسارين وحركة “أور”، مشيرةً في الوقت نفسه إلى أنّها تتعّلق بإضافة 30 ألف وحدة استيطانية جديدة وزيادة عدد سكان “كتسارين” بثلاثة أضعاف، فضلًا عن إنشاء مدينتين جديدتين في الجولان المحتل.

وتابعت المصادر قائلةً للإذاعة العبريّة إنّ الخطة تتحدّث أيضًا عن خلق 45 فرصة عمل جديدة لسكان الجولان وتطوير قطاع عمل، وشبكة مواصلات على محاور طرقات إضافية تتضمّن قطارات ومطار، إلى جانب تطوير قطاع السياحة، وتنظيف 80 ألف دونم من حقول الألغام وأمور أخرى.

ويهدف واضعو الخطّة، بحسب الإذاعة العبريّة، لإسكان 250 ألف مستوطن في الجولان المحتل بحلول العام 2048، أيْ بعد 100 عام على تأسيس الدولة العبريّة.

إلى ذلك، قالت شركة التنقيب عن النفط في الجولان، “آفك للنفط والغاز”، إنّها  وجدت كمياتٍ كبيرةٍ من النفط في هضبة الجولان العربيّة السوريّة المُحتلّة منذ عدوان حزيران (يونيو) من العام 1967.

وقال يوفال بار-طوف، كبير الجيولوجيين في شركة “آفك للنفط والغاز”، وهي شركة تابعة لشركة طاقة أمريكيّةٍ في مقابلة مع القناة الإسرائيليّة الـ12، إنّ الحديث يدور عن طبقة سميكة تصل حتى 350 متر.

وتابع: هذه الطبقة هي عشرة أضعاف متوسط كميات النفط التي يعثر عليها في جميع أنحاء العالم، وهذا هو السبب في أننّا نتحدث عن كميات كبيرة، مُضيفًا أنّ ما هو مُهِّم هو أنْ نعرف أنّ هناك يوجد نفط في الصخور وهذا ما نعرفه.

وقال التقرير الذي بثّه التلفزيون العبريّ إنّ ثلاثة مواقع للتنقيب عن النفط في الجولان اكتشفت، وتحتوي على مليارات من براميل النفط، تكفي لتلبية احتياجات السوق الإسرائيليّ وتوفر 270 ألف برميل يوميًا لفترةٍ طويلةٍ جدًا.

ومن الجدير بالذكر أنّ الحفريات لاكتشاف النفط بدأت في شهر كانون الأول (ديسمبر) من العام 2014، وفي الأسابيع الأخيرة طلبت “آفيك” الإذن من الحكومة الإسرائيليّة لحفر 10 آبار إضافية، في حين أنّها أكّدت وجود النفط المكتشف، لكن جودته والكمية ومقدار التكلفة لن تكون معروفة حتى يُباشِروا باستخراجها.

يُشار إلى أنّ قرار الرئيس الأمريكيّ، دونالد ترامب، 25 آذار (مارس) من العام الجاري، القاضي باعتراف الولايات المُتحدّة بالجولان كمنطقةٍ سياديّةٍ إسرائيليّةٍ هو مُناقِضٌ جوهريًا لقرار مجلس الأمن الدوليّ رقم 497، والذي أكّد على أنّ قرار كيان الاحتلال ضمّ الجولان لسيادته هو قرار غيرُ شرعيٍّ ويتعارَض مع القانون الدوليّ.

إلى ذلك، كشف موقع (YNET)، الإخباريّ-العبريّ، التابِع لصحيفة (يديعوت أحرونوت)، كشف النقاب عن ارتفاعٍ بنسبة 400 بالمائة في عدد السُكّان الإسرائيليين الذين قدّموا طلباتٍ لشراء بيوتٍ في مُرتفعات الجولان المُحتلّة، عازيًا السبب في ذلك إلى التسهيلات الماليّة التي تمنحها الحكومة الإسرائيليّة للذين يُقدّمون طلبات شراءٍ للبيوت التي تمّت إقامتها في الجزء المُحتّل من الهضبة العربيّة السوريّة.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. للتنويه بقيت اربع قرى وليس ثلاثة. القرية الرابعة هي بقعاثا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here