خطوات تمهد لعودة سوريا الى الساحة الدبلوماسية بعد ثماني سنوات من النزاع وإعادة افتتاح الإمارات لسفارتها في دمشق المؤشر الأوضح

بيروت – (أ ف ب) – تشكل إعادة افتتاح دولة الإمارات لسفارتها في دمشق المؤشر الأوضح حتى الآن على الجهود المبذولة لإعادة سوريا تدريجياً إلى الساحة الدبلوماسية.

ومن المتوقع أن تتكثف خلال الأسابيع المقبلة وتيرة هذه الجهود، التي تضطلع روسيا بدور محوري فيها منذ أشهر عدة، حسب محللين.

وفي ما يلي تذكير بأبرز الخطوات التي تمّ اتخاذها وتلك المتوقعة أن تحصل في المستقبل القريب.

– ما تم تحقيقه –

– في 29 أيلول/سبتمبر، وثّقت عدسات وسائل الاعلام مصافحة حارة بين وزير الخارجية السوري وليد المعلم ونظيره البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وكان هذا اللقاء العابر بين الرجلين الأول بين مسؤول سوري وآخر خليجي قطعت دولته علاقاتها بالكامل مع دمشق.

– في 16 كانون الأول/ديسمبر، أجرى الرئيس السوداني عمر البشير زيارة مفاجئة الى دمشق، حيث التقى نظيره السوري بشار الأسد، ليكون بذلك أول رئيس عربي يزور سوريا منذ اندلاع النزاع في العام 2011.

– في 22 كانون الأول/ديسمبر، زار رئيس مكتب الأمن الوطني في سوريا علي المملوك القاهرة، حيث أجرى مباحثات مع مدير المخابرات العامة المصرية، في زيارة نادرة لمسؤول سوري أمني بارز لمصر منذ اندلاع النزاع.

– في 27 كانون الأول/ديسمبر، أعادت دولة الإمارات فتح سفارتها في دمشق، في خطوة هي الأولى من قبل دولة خليجية، خلال حفل رسمي حضره دبلوماسيون سوريون وعرب موجودون أساساً في دمشق أبرزهم السفير العراقي. وكانت دول مجلس التعاون الخليجي، وبينها الإمارات، طلبت من سفرائها مغادرة سوريا في شباط/فبراير 2012 على خلفية قمع الاحتجاجات ضد النظام في سوريا وقدمت دعماً للمعارضة السياسية والمقاتلة.

– في اليوم ذاته، أعلنت البحرين “استمرار العمل” في سفارتها في دمشق. وأكدت وزارة الخارجية “حرص مملكة البحرين على استمرار العلاقات مع الجمهورية العربية السورية”.

كما تمّ تسيير أول رحلة سياحية من سوريا الى تونس عبر طائرة تابعة لشركة “أجنحة الشام” الخاصة، أقلّت نحو 160 شخصاً، بعد انقطاع لنحو ثماني سنوات.

– الخطوات المتوقعة –

– تتوجه الأنظار حالياً الى موقف المملكة العربية السعودية، الأكثر نفوذاً في دول الخليج. ويُتوقع أن تبادر بدورها الى إعادة فتح سفارتها في الفترة المقبلة.

– تحتفظ مصر بعلاقة دبلوماسية وأمنية وثيقة مع الجانب السوري، وهي ممثلة في سوريا من خلال قائم بالأعمال وتلعب وفق مصادر عدة دوراً في الاتصالات الجارية لاعادة سوريا الى الساحة الدبلوماسية.

– بعد إعادة افتتاح معبر نصيب الاستراتيجي بين الأردن وسوريا في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، زار وفد برلماني أردني دمشق. وأفادت صحيفة الأخبار اللبنانية المقربة من دمشق في عددها الجمعة عن اتصالات جارية لرفع التمثيل الدبلوماسي الأردني في دمشق في الفترة المقبلة. وتحدثت عن “اجواء ايجابية” بشأن تعيين سفير فيها.

– يستضيف لبنان في 19 و20 من الشهر المقبل القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية. ومن المتوقع أن تشكل استعادة سوريا لمقعدها في الجامعة العربية محور بحث ونقاش خلال هذه القمة.

– تستضيف تونس نهاية آذار/مارس المقبل دورة جديدة للقمة العربية التي علقت عضوية سوريا فيها منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2011، أي بعد أشهر من انطلاق الاحتجاجات ضد النظام السوري. كما فرضت عليها عقوبات سياسية واقتصادية.

وأوضح الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي، في مؤتمر صحافي في القاهرة الاثنين، أنه “لا يوجد توافق عربي حول مسألة إعادة النظر بشأن قرار تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية”.

وتسبب النزاع السوري منذ آذار/مارس 2011 بمقتل أكثر من 360 ألف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية، ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. لابد للحكومة السورية من مراقبة هذة السفارة لانها تمثل دولة الامارات التي لم تكن يوما في صف العروبة بل في صف الانانية والعماله للغرب خوفا ان تقوم باعمال تجسسيه !!

  2. امرهم عجيب غريب بالامس الامارات والبحرين كانوا ضد سوريا والان يهرولون لسوريا العربيه التي لم ترا منهم سوا الغدر
    اللهم استرنا من الخليج وغدرهم

  3. كيف تأمن بلادي بهؤلاء العربان وتثق بهم وهم الذين أنفقوا مليارات على دعم المرتزقة والدواعش لتدمير سورية وتشريد شعبها بحجة الديمقراطية وهم لا يسمحون حتى بخروج مظاهرات سلمية في المحميات الخليجية ؟؟!!!!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here