خطوات المصالحة بين حماس ودحلان تبدأ والرجل الطامح لنصيب بإدارة غزة ينتظر موافقة الجناح المسلح للزيارة والشكوك تنتاب تيار أبو مازن

 

abass 5

الأراضي الفلسطينية ـ “رأي اليوم”:

تنصب في الأراضي الفلسطينية وتحديدا في قطاع غزة الكثير من النقاشات السياسية على الحديث عن مصالحة بدأت رحاها تدور بين تيار النائب محمد دحلان المفصول من حركة فتح وبين حركة حماس صاحبة السلطة في القطاع، على أثر موافقة حماس على عودة نائبان من فتح معروفون بقربهم من دحلان، وسماحها لجمعية خيرية تديرها زوجة الرجل بالعودة للممارسة نشاطاتها من جديد.

ففي أوساط فتح المناوئة لتيار دحلان يدور حديث علني عن بدء التحركات العملية التي ظهرت للسطح قبل يومين بين دحلان وحماس، خاصة مع عودة النائبين ماجد أبو شمالة وعلاء ياغي، وكلاهما من المقربين من الرجل، إلى قطاع غزة بموافقة من حركة حماس.

وكان أكبر دليل على وجود التنافس بين تياري فتح، خلو المستقبلين للنائبين من القيادات الفتحاوية التي تشغل مناصب قيادية في هيئة تنظيم فتح في القطاع، وهم جميعا من المحسوبين على ما يعرف بـ”تيار الشرعية” الموالي للرئيس محمود عباس زعيم الحركة.

من قيادات فتح في غزة الموالية للرئيس تحدثت لـ “رأي اليوم” عن تأكدهم بوجود مخططات لدى دحلان للتقارب مع حماس “على حساب مصلحة التنظيم”، كما قال، ولم يخف شعور الحركة بالقلق تجاه هذا المخطط.

ويخشى تيار أبو مازن من أن يكون تقارب حماس دحلان على حساب المصالحة الشاملة بين الحركتين، من خلال إيجاد حماس دحلان كبديل عن أبو مازن في فتح المزيد من أفاق التعاون العربي معها، وفك الحصار المفروض عليها خاصة من جهة مصر، فالرجل كان قد التقى قبل أسبوعان الفريق أول عبد الفتاح السيسي الحاكم الرسمي لمصر، وبحث معه سيل تخفيف حصار غزة.

فالأقاويل والتحليلات في أطر الحركة تشير إلى أن دحلان يريد أن يأخذ نصيب في قطاع غزة حال تمت مصالحة بين فتح وحماس، خاصة وأنه كان الرجل الأقوى في التنظيم قبل أن تنقلب المعادلة وتسيطر حماس على الوضع وتطرد قوات حركة فتح وقادة أجهزة الأمن خاصة الموالين لدحلان، الذي كان له خصومة كبيرة مع حماس حتى فترة قريبة، ظهرت جلية في العام 2007، أي في العام الذي سيطرت فيه حماس على القطاع.

لكن الآن وبعد أن كان الرجل من ألد أعداء حماس، توقفت حالة الشد بين الطرفين، ولم تسمع منذ فترة الاتهامات المتبادلة بينهما، خاصة وأن حماس اتهمته في وقت سابق بوضع مخطط لإعادة السيطرة على غزة.

عودة نائبي فتح المقربين من دحلان، خاصة أبو شمالة الذي يعد من الرجال المقربين جدا، حيث كانت سيارته قد تعرضت لإطار خلال توقفها نار في رام الله كرسالة تحذير لفريق دحلان المقيم في الإمارات العربية المتحدة، تنذرهم من العمل على أراضي الضفة الغربية، غير مقتصرة كما قيل على زيارة الأهل، حسب مبادرة إسماعيل هنية، فالخصوم في الحركة يقولون أن أبو شمالة يحمل مقترحات لإعادة تفعيل لجنة العمل المشترك وهي عبارة عن لجنة يشارك فيها برلمانيون من فتح (مقربين من دحلان) ومن حماس، بدعم إماراتي، وسبق وأن نفذت العديد من المشاريع الخيرية في غزة، كالإشراف على حفلات زواج جماعية للشباب من فتح وحماس، ودفع رسوم طلبة مدارس، خاصة بعد أن توقف عمل هذه اللجنة في الأشهر الماضية بسبب خلافات على إدارتها من الطرفين.

وسيكون في مقدمة المشاريع التي ستعيد اللجنة للمقدمة من جديد بناء مدينة سكنية للأسرى المحررين بدعم من الإمارات.

قيادات الفريق الآخر من فتح المقرب من الرئيس عباس أيرون ن تفاهمات أجريت مؤخرا بين دحلان وحركة حماس، أثمرت عن عودة النائبين الفتحاويين أبو شمالة وياغي، وحملت أيضا موافقة من حماس يتم العمل على تنفيذها في الوقت القريب تشمل أيضا عودة نشطاء فتح المقربين من دحلان من الضفة لغزة، إضافة إلى السماح لمؤسسة “فتا” الخيرية التي ترأسها زوجة دحلان جليلة دحلان، بالعودة للعمل من جديد في القطاع، من خلال تقديم مساعدات للمحتاجين.

ورغم الكتمان الذي تفرضه حماس على المصالحة مع دحلان، إلا أنها أوفدت لاستقبال نائبي فتح الدكتور غازي حمد، أحد قادتها المعتدلين في غزة، وألحقت عربات النواب الذين عبروا من معبر “إيريز” الإسرائيلي بسيارات حراسة من قوات أمنها حتى وصولهم لمنازلهم.

ولم يلاحظ وأن قام أي من قادة الفصائل الفلسطينية الأخرى بالحضور إلى بوابة المعبر من الجهة الفلسطينية لاستقبال النواب، عدا العشرات من أنصار دحلان، الذين قاموا برفع صور الرجل.

وفي خفايا الاتفاق غير المعلن بين الطرفين حماس وفريق دحلان، جرى الحديث عن عودة الرجل إلى غزة في زيارة قصيرة، للقاء أنصاره، غير أن الجناح المسلح في حماس لم يعط موافقة وهو ما يحول دون تنفيذها حتى اللحظة.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. صورة عباس بالضحكه المصنعه تدل على مين بيضحك هدا الرئيس وكل شعبه يموت جوعا او ذللا على الحدود
    حل عنا انت وشلة عواجيز خيول فتح وطلة دحلان تدل على الشبوبيه والعز في ابو ظبي المهم علي ايش وقع عباس في الحلول المريحه للقضيه الفلسطينيه لان طاقم مفاوضاته في اجازه مدفوعة الراتب

  2. أريد أن أدون عبر صحيفتكم الموقرة بأن أذا كان هذا الخبر صحيح فأن حركة حماس ترتكب خطأ أستراتيجيا خطيرا جدا وربما سيكون المسمار الاول لأنهاء وجودها والأيام بيننا.حذاري من دحلان فهو مرشح أمريكا للمرحلة القادمة وهذا الكلام ليس بجديد بل من اللحظات الأولى التي تم أتخاذ قرار تصفية أبوعمار رحمه الله ولا داعي للتفصيل بالامر.

  3. ان عباس انسان ضعيف لا يملك قدرة قيادية سوى قدرة التخاذل
    كما ان دحلان انسان مغامر لا يحمل هم وطن بل هم ثروة
    وكرسى وهو ابعد ما يكون ساعيا لمصلحة فلسطين.منذ
    سنوات لا هم للرجلين سوى التفكير فى طريقة التخلص من الآخر
    اما فلسطين فلها الله. فان اتفقا فلن يكون اتفاقهما سوى اتفاق
    مصالح وان استمر خلافهما فهو الطامة الكبرى.الا يوجد من
    يخلصنا منهما معا؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here