“خطاب وزير الخارجية الجزائري بالفرنسية في الأمم المتحدة يثير غضبا داخليا وحزب إسلامي يعتبره “تفريط في السيادة

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

أثار خطاب وزير الخارجية الجزائري, عبد القادر مساهل, أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة باللغة الفرنسية، استياء الرأي العام في البلاد واعتبر سياسيون وبرلمانيون جزائريون الأمر “إهانة” و”مذلة” للغة الوطنية وطالبوا بإقالته.

واعتبرت حركة مجتمع السلم الجزائرية، أكبر الأحزاب الإسلامية في البلاد، أن استعمال وزير خارجية البلاد للغة الأجنبية في خطابة على منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة هو تفريط في السيادة الوطنية وانتهاك صارخ للدستور.

وقالت في بيان لها إن عدم اتخاذ إجراءات سيادية اتجاه هذه الحادثة دليل على عدم صدق أصحاب القرار في حديثهم المتكرر عن الوطنية.

وليست هي المرة الأولى التي يتحدث فيها كبار المسؤولين في الدولة الجزائرية باللغة الفرنسية رغم أن الدستور الجزائري ينص على لغتين وطنيتين ورسميتين، هما العربية والأمازيغية, كما أن قانونا هاصا بالتعريب صدر في سبعينيات القرن الماضي، يلزم الهيئات والمسؤولين الحكوميين باستعمال العربية في خطبهم ومراسلاتهم المكتوبة.

وسبق وأن طالب نواب المعارضة في البرلمان رئيس الوزراء بإصدار تعليمة تلزم كل الوزراء الحديث باللغة العربية.

وقال النائب البرلماني, حسن لعريبي،  في مساءلة وجهها لرئيس الوزراء, قال فيها إن الشعب الجزائري بات لا يفرق بين الوزراء الجزائريين وبين وزراء في الحكومة الفرنسية، لا يخاطبونه لا باللغة العربية ولا بالأمازيغية حتى من يتقن هذه الأخيرة، سواء في زياراتهم الميدانية أو أثناء ظهورهم وإدلائهم بتصريحات للقنوات أو الإذاعات أو الجرائد سواء العمومية أو الخاصة.

واستدل في المساءلة التي وجهها بتاريخ 5 سبتمبر / أيلول 2015 بالوزير ذاته الذي كان يشغل أنذاك منصب وزير الشؤون المغاربية والإتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، وقال إنه وبالرغم من إتقانه الحديث باللغة العربية إلا أنه يتحدث في الندوات والمؤتمرات العربية والإسلامية في أغلب الأوقات باللغة الفرنسية وهو الأمر الذي أثار إستغراب ودهشة إخواننا العرب في كل مرة ويتساءلون عن ماهية وزير جزائري يحدثهم دائما باللغة الفرنسية، بل وجلب الإحراج للجزائريين وسط إخوانهم العرب لعدم حديث مسؤوليهم باللغة التي يفهمونها.

Print Friendly, PDF & Email

14 تعليقات

  1. غريب بحثت في الانترنت عن فيديوهات كلمة الجزائر في جمعية الأمم المتحدة، فوجدت أن الوزير المذكور قد تكلم باللغة العربية في الدورة 73 و 72 للجمعية و حتى الوزير الأسبق رمضان لعمامرة قد تكلم باللغة العربية في الدورة 71! هل لكم ان تزودونا بروابط هذه الكلمة بالفرنسية

  2. يوسف ابن تاشفين
    صدقت يا يوسف بن تاشفين ،انت وكمال حمادي ها هنا ، اغلب قادة الثورة الجزائرية كانوا يتكلمون اللغة الفرنسية،
    ومع ذلك حاربوا فرنسا واخرجوها ، حتى اثناء التفاوض تفاوضوا مع فرنسا بالفرنسية .
    صدقت يا يوسف في هذه الجملة (من تواطئوا مع الأنجليز ضد الخلافة العثمانية كانوا يتحدثون و يكتبون العربية حيث بيعت فلسطين باللغة العربية ، )
    والى اليوم مازالوا يبيعون . الشعارات الفارغة ، والوطنية المزيفة ، كلها تضليل .

  3. علينا أن نشكر هاذا “الوزير” لأنه نبهنا الى اي حد وصلنا. ليس الجزائريون وحدهم يتحدثون بلغة الإستحمار.
    جميع المسؤلين في”الدول العربية” يتحدثون بلغة أسيادهم الاوربيين والأمريكان وقريبا أسيادهم الصهاينة.

  4. من تواطئوا معى الأنجليز ضد الخلافة العثمانية كانوا يتحدثون و يكتبون العربية حيث بيعت فلسطين باللغة العربية ، لا تكن خائنا لوطنك و تحدث بأي لغة شئت لو كانت لغة ألإشارة .

  5. حقيقة ان ما نراه ونسمعه من المسؤولين العرب مؤسف جدا وهي سلبيات متعددة ومتنوعة وتصل الى حد التفريط في الاوطان والانسان والتاريخ والحضارة واللغة ولعل خطبة وزير الخارجية الجزائري امام الجمعية العامة للامم – المتحدة – باللغة الفرنسية بدل لغته الام تمثل واحدة منها فما الدي منع هدا الشخص من الكلام باللغة العربية بدل اللغة الفرنسية او اي لغة اجنبية اخرى؟ هل لاحظ وزير الخارجية الجزائري مسؤولا اوربيا او امريكيا يتحدث بغير لغته؟ هل وصلت بنا الامور نحن العرب الى اهانة انفسنا بمحض ارادتنا؟ هل هدا ما يفسر بما دهب اليه الكاتب الجزائري مالك بن نبي مند اكثر من ستين عاما بان لنا القابلية للاستعمار؟ هدا ما اراه واضحا حسب اعتقادي المتواضع

  6. كعربي اشعر بالعار من هذا الوزير. ليعلم هذا المتفرنس و امثاله ان فرنسا تحتقرهم. على الرئيس الجزائري طرده فوراً

  7. اذا رايت رب البيت على الطبل ضاربا :: فلا تلومن الاولاد اذا رقصوا :: ،، هذا الرقص ،، علمه لهم كبيرهم الذي كان اول من رطن بهذه اللغة امام الشعب الجزائري دون استحياء ودون اعتبار للدستور !!! كل رؤساء الجزائر لم يخاطبوا الشعب باللغة الفرنسية الا بوتفليقة الذي داب على مخاطبة معاونيه وموظفي الدولة باللغة الفرنسية امام كامرات التلفزيون المنقولة الى الشعب ،،، الله يرحم الرئيس الشاذلي بن جديد ، كان لايتقن العربية ، ومع ذلك كان يبذل مجهودا جبارا لكي يخاطب بها مواطنيه ولم نسمع منه طيلة حياته الرئاسية كلمة واحدة بالفرنسية مع انها كانت هي لغته الاساسية ،، وكذلك فعل الرئيس بوضياف والرئيس علي كافي والرئيس ليامين زروال ،،، اللغة العربية التي كان لايسمع لها صوت في المنبر الرخامي للامم المتحدة حتى ياتي القاءد الفذ هواري بومدين عليه رحمة الله ويخاطب بها العالم لاول مرة ياتي وزير بعده يدعي انه يمثل جزائر الشهداء وجزائر هواري بومدين وينسف كل تضحياتهم !!!.

  8. قادة الثورة الجزائرية كانوا يتحدثون بالفرنسية فقط ، و بيان أول نوفمبر كتب لأول مرة باللغة الفرنسية ، ورغم ذلك كانوا أوفياء للجزائر أشد الوفاء عكس من يدافعون عن العربية وهم كانوا متعاونين مع فرنسا أشد التعاون .

  9. فعلا هو لأمر مشين ان يقوم وزير خارجيتنا بالقاء خطابه بالفرنسية.
    بعيدا عن التحزب والاستثمار السياسي الداخلي، مثل هذا الأمر يجب ان لا يمر مرور الكرام.
    على رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية عزله من منصبه في شكل فوري، والتحقيق في اليات عمل وزارة الخارجية التي سمحت لمثل هذا الأمر ان يحدث.

  10. لا يهم بأي لسان يتواصل مع المحيط الخارجي ، المهم ان يوصل المتكلم مضمون رسالته الى الحاضرين في هذا المحفل الذولي،
    ردة الفعل هذه ردة متحجرة من قبل هؤلاء الذين جعلوا انفسهم اوصياء على الوطن ، والمواطنين ، وهم ما نفكوا يعبرون
    بالفرنسية بينهم ، واثناء سفرياتهم الى فرنساواخص بالذكر حركة مجتمع السلم ، وزعيمهم ، وبعض اعضاء هذه الحركة اصدقائي ،
    دعوا البئر بغطاه . المهم ان تعبر عن افكارك بما يفهمك المخاطبون ( بفتح الطاء). المفاهيم المنغلقة تعبر على التحجر .

  11. مليون ونصف مليون جزائري قدموا أرواحهم للتخلص من فرنسا حتى يأتي بعد 50 عام وزير خارجية جزائري يتكلم بالفرنسية ؟

  12. هذا يعتبر تكريم ثاني للحركيين الذين حاربوا مع فرنسا ضد بلادهم الجزائر،بعد التكريم الاخير الذي تلقوه من ماكرون! الرجل يريد أن يخطب ود فرنسا ،لكن اللغة لا تقدم و لا تؤخر في شيء.

  13. انسلاخ تام عن الهوية الوطنية للجزائريين…..او ربما تملقا لسيده ماكرون الدى كان حاضرا داخل البيت الاممى

  14. أمر محير و مقرف و مقزز و مثير للغضب و مثير للتساؤل أن أرى وزيرا او مسؤولا من بلادي يخاطب الداخل أو الخارج باللغة الفرنسية. و أنا أضم صوتي للمطالبة بإقالته و إقالة كل أشباهه!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here