خطاب الرئيس عباس الناري.. هل اوقف الاستيطان؟ تصفيق حاد من فضلكم

د. فايز أبو شمالة

أمام آخر اجتماع للمجلس المركزي في رام الله، وبتاريخ 15/8/ 2018، ورداً على الإعلان ببناء 20 ألف وحدة استيطانية جديدة، صرخ محمود رضا عباس بأعلى صوته، وقال:

لن نسمح بتمرير المخطط الاستيطاني الهادف إلى بناء 20 ألف وحدة استيطانية جديدة في القدس المحتلة!!!!.

هذا كلام أبطال أشداء، وهذا حديث رجال يحملون السيف، ويخوضون الحرب بدمائهم ضد العدو، لذلك صفق الحضور لمحمود عباس وقوفاً!!!

لقد صفق أعضاء المجلس المركزي لكلام عباس الملتهب ضد الاستيطان حتى نز العرق من تحت أبط أصغرهم سناً، ولكن، ماذا كانت النتيجة؟

هل ارتعب المستوطنون الصهاينة من خطاب عباس، وانكفأوا خاسرين؟

هل تراجعت الحكومة الإسرائيلية عن مخطط الاستيطان، ونكصت على عقبيها، وتابت إلى الشعب الفلسطيني عن جرائمها؟

أم هل استمر اليهود في بناء 20 ألف وحدة استيطانية في القدس، دن أن يلتفتوا لخطاب عباس؟

انتظر الجواب من أنصار محمود عباس، ومن كل مدعٍ بأن الرئيس لم يفرط بالثوابت الوطنية، وحافظ على أصول القضية، لأن عدم التفريط بالأرض جزء من الثوابت الوطنية؟

أكرر السؤال: هل توقف الاستيطان بعد خطاب عباس الحماسي والقاسي ضد الاستيطان؟

بكل تأكيد، فإن الجواب هو: لا، ومليون لا، فإسرائيل لا تعمل حساباً للخطابات والتصريحات والتهديدات والصراخ والشجب والإدانة، والدليل على ذلك هو إعلان الحكومة الإسرائيلية صباح يوم الخميس الموافق 20/8 من هذا العام، عن بناء 610 وحدة استيطانية جديدة في القدس وشمال رام الله، دون أن يحسبوا حساباً صغيراً لتهديدات عباس بعدم السماح!!

فماذا انت فاعل ضد الاستيطان يا محمود عباس؟ هل ستسمح لهم أم لن تسمح؟

وهل ستلقي خطاباً نارياً جديداً تعلن فيه بأنك لن تسمح، في الوقت الذي ستسمح أنت لقادة الأجهزة الأمنية بعدم السماح لأي فلسطيني بالاحتجاج الميداني على العدوان الاستيطاني؟

أم أنك ستنتظر اجتماع المجلس المركزي القادم، لتلقي خطبتك القوية النارية، التي ستعلن من خلالها بأنك لن تسمح بهذا بالبناء الاستيطاني الجديد، ليشرب جميعكم القهوة السادة؟؟؟

فيا أيها المدافعون عن محمود عباس، رئيسكم يصرح بأنه لن يسمح للتوسع الاستيطاني، ولكنه لا يفعل شيئاً عملياً ضد الاستيطان، وأعداؤكم الإسرائيليون يسمحون لرئيسكم بهذه التصريحات النارية، وقد تأكدوا بأنه لن يسمح بأي فعل فلسطيني على الأرض يعرقل الاستيطان!!!

فما رأيكم؟ وماذا تقولون؟ وهل أكفكم جاهزة للتصفيق لأعضاء المجلس المركزي الذين سيواصلون التصفيق وفق نبرات صوت رئيسهم، وكفى الله مقاطعة رام الله شر تحدي المستوطنين اليهود؟

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. مهما طال الزمن أوقصر سينتهي زمن الاوغاد …. والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لايعلمون

  2. وسوف تبدي لكم الأيام ما يخفيه القدر ان وعد الله لات وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون

  3. إلى فلسطيني الإنتماء
    كفى تسحيج وتطبيل لشخص أضعف القضيه وحارب المقاومه في الضفه وبسبب سياسته اصبحت الضفه مرتعا للفساد والمافيات وفرض عقوبات على غزه العزه وهو لاتحدى ترمب ولابطيخ هو موافق على هذه الصفقه ولاكن كل ماحصل متفق عليه من طرف الأمريكان وعباس , ترمب يريد وكلاء امن بالضفه ولذالك لم يجمد مساعدات اجهزة التنسيق الأمني المقدس كفى تطبييييييييييل لشخص اضعف قضيتنا وساهم في تراجع مكانتها

  4. تفضل حضرتكم ومعك متطاولي الألسن واوقفوا الاستيطان
    فقط مسخرون للتهكمات والاساءات والتحريضات وليس حرصا وطنيا وإنما غلا بمسحات وطنية

  5. اولا يكفينا فخرا أن رجل تجاوز الثمانون عام الوحيد على الكرة الأرضية الذي تحدى ترامب وقال لا
    رجل الثمانون عام شامخ رغم التحديات والعويل الذي يصدر من هنا وهناك.
    لقد اسقط صفقة القرب ولم يتنازل عن حبة تراب
    نقول سر على بركة الله نحن معاك
    الكلاب تنبح والقافلة تسير
    ويا جبل مايهزك ريح

  6. د.فايز ان محمود عباس يجب علينا كفلسطينين ان نسجله في موسوعة Genes لانه يرفض المقاومة التي أوصلته إلى رئاسة منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح التي انطلقة لتحرر الأراضي المحتلة قبل ٦٧.عباس ألغى الماضي بعرابته ل اتفاق أوسلو والغى الحاضر بالتنسيق الامني ويريد الغاء المستقبل ببحثه عن مفاوضات جديدة،ولا أدري على ماذا سيفاوض،ان محمود عباس فاقد الصلاحية على كل المستويات.انه يدعي بأنه الرئيس الفلسطيني “اين فلسطين التي يدعي انه رئيسها “الصحافة الغربية تذكره كرئيس للفلسطينيين وليس كرئيس دولة فلسطين وانا كفلسطيني لا يمثلني
    ولا يمثل معظم الشعب الفلسطيني حسب ادعائي.

  7. كلام صحيح ز يبدو لي امعباس وقبل ان يصرح ويخطب ويهاجم مخططات اسلئبل – فهو اولا يطلب منهم السماح له يذلك وبعد التعديل الاسرائيلي يلقي الخطبة المتفق عليها بنبرات الشجاعة .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here