خبير عسكريّ إسرائيليّ عن مصادر أمنيّة بالكيان:”يجب الاستعداد مسبقًا لخيار عسكري لردع إيران عن إنتاج الأسلحة النووية لأنّها إنْ استمرّت في محاولاتها هذه فسيتعيَّن على إسرائيل قصفها مع كل التكاليف المتضمنة”

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

قال خبير عسكري إسرائيلي إنّه “يُفضِّل الخيار الدبلوماسي لحل مشكلة البرنامج النووي الإيراني، إنْ أمكن، لكن إذا فشل هذا الخيار الأقل سوءًا بالنسبة لإدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، فربما يكون لجوء إسرائيل إلى قصف إيران هو السيناريو المرجح”.

 وأضاف إيهود عيلام الباحث السابق في الاستخبارات العسكرية في مقاله بمجلة “يسرائيل ديفينس” أن “مواصلة إيران انتهاك الاتفاق النووي لعام 2015، مع تكديس المعرفة والقدرة على طريق إنتاج الأسلحة النووية، يظهر خلافات داخل إسرائيل حول المدة التي ستستغرقها إيران لإنتاج أسلحة نووية، وتجميعها على صاروخ أرض-أرض، لأنها تمتلك بالفعل هذه الصواريخ القادرة على وصول إسرائيل”.

 وأشار إلى أن “إدارة بايدن تحاول التفاوض مع إيران لكنها تبدو عالقة، فيما تريد الأخيرة أن ترفع الولايات المتحدة جميع العقوبات أولاً، لكن واشنطن، ورغم كل استعدادها لتقديم تنازلات، بما في ذلك إزالة العديد من العقوبات، غير مستعدة للقيام بذلك كخطوة افتتاحية، مما سيشجع إيران على رفض تقديم تنازلات من تلقاء نفسها في ما يتعلق بالبرنامج النووي”.

 وأوضح أنه “قد يحدث اختراق مستقبلي يؤدي إلى مفاوضات مفتوحة سيتم إجراؤها بكفاءة وسرعة، لكن حتى ذلك الحين لا يوجد اتفاق، فلا تريد إسرائيل أن تعود الولايات المتحدة للاتفاق النووي، وهو أمر مرجح حدوثه، ومن المشكوك أن يحدث هذا، مع احتمال أن تصر إيران على التعامل مع القضية النووية فقط، أما إدارة بايدن فلديها أولويات بقيادة روسيا والصين وأزمتي المناخ وكورونا، والشرق الأوسط ليس أولوية قصوى لديها”.

 وكشف أن “إيران ستحاول التسلل سراً لإنتاج أسلحة نووية، ما يشكل أسوأ تطور بتاريخ إسرائيل، التي واجهت تطورات أمنية صعبة في الماضي، مثل تكثيف الجيوش العربية، والأزمات مع الراعي الأمريكي، وأكثر من ذلك، لكن سلاح إيران النووي قد يكون أكبر خطر عليها أبداً، ولذلك فهي مطالبة بأن تحاول كسب الوقت، قبل الانتخابات الإيرانية المقبلة، وإمكانية أن يأتي رئيس ووزير خارجية جديدان أكثر راديكالية من الحاليين”.

 وأكد أن “إدارة بايدن ستواجه ثلاثة خيارات سيئة: السماح لإيران بإنتاج أسلحة نووية، أو قصفها، أو السماح لإسرائيل بفعلها، لكن الخيار الأقل سوءًا لها هو الأخير، ما يتطلب منها منح تل أبيب ترسانة مناسبة، كي تقدر على مواجهة أول تحد يتمثل بالمسافة الطويلة من إسرائيل إلى إيران، وتزيد على ألف كم، وستعتمد على سلاح الجو، ما يتطلب إعادة التزود بالوقود جواً، وربما التزود به على الأرض في بلد قريب من إيران”.

 وأضاف أن “التحدي الثاني سيكون التغلب على الدفاعات الجوية الإيرانية، وخاصة أنظمة إس 300، أما التحدي الثالث فهو كسر الحماية السميكة التي تمتلكها بعض المواقع النووية الإيرانية في بوردو، والحاجة لتكتيكات مختلفة لهذه المهمة، إحداها الحصول على قنبلة كبيرة بما يكفي لاختراق الدرع، حيث تمتلك الولايات المتحدة قنبلة تقليدية هائلة، قادرة على تنفيذ هذه المهمة”.

 وأوضح أنه “من أجل حمل هذه القنبلة، فإسرائيل تحتاج إلى قاذفة ثقيلة مثل بي52 ليست متوفرة لدى سلاح الجو الإسرائيلي، واللافت أن إدارة بايدن التي ترفض حيازة إيران لأسلحة نووية قد لا توافق على بيع طائرة بي52 لإسرائيل، وهي أقدم بكثير من طائرة بي2، وتعمل في الخدمة منذ 1955”.

 وختم بالقول إن “الخيار الدبلوماسي سيبقى الأفضل لخفض وتأجيل تطوير البرنامج النووي الإيراني قدر الإمكان، لكن هذه الخطوة قد تفشل، وبالتالي فإنه يجب الاستعداد مسبقًا لخيار عسكري لردع إيران عن إنتاج الأسلحة النووية، لأنها إن استمرت في محاولاتها هذه، فسيتعين على إسرائيل قصفها، مع كل التكاليف المتضمنة”.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

7 تعليقات

  1. إحاطة الجيش الجمهوري الإسلامي الإيراني _نقول الجمهوري _ لأنه لفظ يفزع الملك سلمان وولده محمد وغيره ممن سقف معهما ، ونحث الجمهورية الإسلامية على ضرب الكيان الصهيوني وخاصة ضرب قوته أينما كانت أن الميان الصهيوني مؤلف من مجتمع متعدد البلدان ولن يقاوموا أي حرب تقع عليهم بحقيقة أنهم أنواع ليعيشوا لاليموتوا حربا كما أن أوروبا ملت عبئ مساندت الكيان الصهيوني ودعمه فقط امريكا من أجل تشجيع حكام الخليج للتطبيع بعدها لن تدعم الكيان لأنه دولة عبئ وغادر ولذلك أيضا لن يدخل النوم ياهوا الحرب لأن كل الشعب سيغادر الأراضي الفلسطينية وكنت قلنا لأن اليهودالقادمين للإستيطان في فلسطين لن يضحوا حياتهم ليموتوا من أجل عصابة هي الكيان الصهيوني ، أن أي تخاذل من ايران لن ينتج إلا استقواء الكيان ببطولات لم يكونوا ابطالها وابطالها دول خليجية وعصامات الجماعات الدنيوبة .

  2. لا يمكن أن يستوعب العقل هذا الكلام. اسرائيل دولة نووية بامتياز و يستحيل أن تمنع غيرها من امتلاك مفاعلات نووية او قنبلة ذرية ، ايران دولة عظمى عسكرياً و اسرائيل تعرف ذلك جيدا و تدرك أن تدخلها عسكريا على ايران سيكلفها الكثير و لهذا فلن تجرؤ على ذلك.

  3. حكيم ايها الضمير العربي ر بارع في التخطيط الاستراتيجي فإن اطلعت ايران على تعليقك السابق ستسلمك وزارة التخطيط الاستراتيجي العسكري

  4. بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم
    الاخ المحترم الضمير العربي
    لاتقلق على ايران ؛؛؛؛
    فالذي يخفيه الايرانيون من المواقع النوويه والاسلحه الفتاكه تحت الارض اكبر بكثير من المعروض والمشهود والمستخدم في المناورات ،،،،
    وهم حسبوها عدل من زمان ،،،،،
    تحياتي

  5. العجيب الغريب ان إسرائيل تملك ما هب ودب من اسلحة الدمار الشامل والعالم كله يعرف ذلك ولكنه متغاضي عن ذلك ويتهم اي بلد تهدد امن تل ابيب بزعزعة السلم العالمي ويجب معاقبته وتدميره. ( العراق وسورية واليمن وليبيا والحبل على الجرار ) وكل العيون الآن على إيران لأنها ربما تهدد امن إسرائيل.
    هل تحكم العالم إسرائيل عن طريق امريكا ؟
    على ما اعتقد الدور الآن على مصر وسد النهضة وتداعياته
    والأيام أمامنا.

  6. اولا : حتى اكون صريح للغاية لا يستطيع كيان المسخ الصهيوني مهاجمة إيران بمفردها او حتى مع دعم عربي خليجي نهائيا.
    ثانيا : يجب على إيران توزيع أجهزة الطرد المركزي النووي في عدة مواقع حيث يجب توزيع العشرون الف جهاز على أربعون موقع في الأراضي الإيرانية وتكون مخفية في الكهوف الجبلية في جبال إيران.
    ثالثا : إن قدمت أمريكا دعما عسكريا سوف يكون دعم صاروخي لقصف مواقع إيران النووية ولكن مع تشتيت المواقع الي أربعون موقع سوف تكون مهمة مستحيلة نهائيا.
    رابعا : على إيران تطوير مقذوف من عيار 14.5 ملم مضاد للطائرات والصواريخ لحماية المنشآت النووية على أن تكون تلك مقذوفات صاروخية وليس بارود عادي وان تكون رأس المقذوف خارق للدروع وذات مدى مؤثر خمسة كيلومترات ويكون المدفع ذو أربعة سبطانات ويطلق 400 طلقة في الدقيقة على كافة الأهداف الجوية مع جهاز تصويب ليزري نهاري / ليلى.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here