خبير دولي يقرأ “الهجوم الاسرائيلي” عام 2007 على منشأة سورية: دون إذن من مجلس الأمن فهو “حرب عدوانية وجريمة ضد السلم الأهلي”.. والضالعين فيها يمكن محاكمتهم أمام المحكمة الجنائية الدولية.. واولمرت أول المرشّحين

برلين – “رأي اليوم” – فرح مرقه:

جرّم الخبير بالقانون الدولي الدكتور إحسان عادل الضربة الاسرائيلية على منشأة سورية، موضّحاً ان اعتراف اسرائيل بقيامها بالهجوم عام 2007 يضعها تحت طائلة المسؤولية، باعتبارها “خرقت واحداً من أهم المبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وهو مبدأ عدم استخدام القوة بين الدول، “وأن تفض الدول منازعاتها الدولية بالوسائل السلمية”.

وأضاف الدكتور عادل، المستشار القانوني في المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان الذي مقرّه في جنيف، انه لا يجوز للدول، بأي حال من الأحوال، أن تقوم باستخدام القوة ضد دولة أخرى إلا بموجب إذن من مجلس الأمن، أو بموجب حق الدفاع عن النفس، وهو بالتأكيد ليس الحال في وصف هذا الفعل الإسرائيلي تجاه سوريا.

ورفعت اسرائيل صفة السرية على سلسلة من الوثائق التي تثبت أنها قامت بهجوم في العالم المذكور على منشأة سورية قرب مدينة دير الزور شرق الفرات، تدّعي أنها كانت لمفاعل نووي سوري، بينما أعلنت الحكومة السورية آنذاك أن المنشأة لا تزيد عن كونها قاعدة عسكرية مهجورة.

وتعقيبا على الهجوم، قال الدكتور عادل، في تصريح خاص لـ “رأي اليوم” إن هذا النوع من الأفعال يمثل جريمة من الجرائم الأساسية الأربعة في القانون الجنائي الدولي، وهي جريمة “العدوان”، والتي دخلت مؤخراً ضمن الجرائم التي تختص بها المحكمة الجنائية الدولية. وبموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314 (عام 1974)، يعني العدوان قيام دولة باستعمال القوة المسلحة ضد سيادة دولة أخرى أو سلامتها الإقليمية أو استقلالها السياسي، ويشمل ذلك قيام الدولة بقذف إقليم دولة اخرى بالقنابل أو باستعمال السلاح ضد إقليمها، وهي أفعال قامت بها إسرائيل بشكل واضح في هجومها على سوريا.

وبموجب المادة 5 من القرار ذاته، يُكمل عادل، تعد “الحرب العدوانية” جريمة ضد السلم الدولي، وتُرتّب مسؤولية دولية، وهي جريمة لا يمكن تبريرها بأي اعتبار مهما كانت طبيعته، وهذه كلها مفردات يمكن استحضارها في سياق تكييف الفعل الذي قامت به إسرائيل تجاه سوريا في العام 2007.

ونشر رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق ايهود اولمرت بالتزامن مع نشر الوثائق مذكّراته التي تؤكد ضلوعه بالعمليّة (ويُعتقد أنها السبب في رفع صفة السرّية عن الوثائق)، الامر الذي علّق عليه الدكتور عادل بالقول “يمكن القول إن المسؤولين الإسرائيليين الذين أصدروا هذا الأمر، يعدون مسؤولين عن هذه الجريمة، حيث إن المادة 8 مكرر من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، قالت إن الشخص الذي يكون في وضع يسمح له بممارسة السيطرة على الدولة، ويثبت أنه ضالع في التخطيط أو التحضير أو الشروع في تنفيذ الفعل العدواني، يعد مسؤولاً عن جريمة العدوان، ويمكن محاكمته بموجب ذلك.”

ويحق للدولة السورية، وفقاً لشرح عادل في هذه المرحلة أن تحتكم للقانون الدولي بموجب العملية، وهو الامر الذي نشرت كل وسائل الاعلام الاسرائيلية تفاصيله.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. بسم الله الرحمن الرحيم
    يعني هالخبير وكانه اكتشف بان هناك كره ارضيه. او اكتشف ان هناك نجوم في السماء. طيب ما هو العالم كله شايف تشريد الفلسطينيين, واحتلال السبعه وستون واحتلال الجولان والتشريد والاستيلاء على القدس واعلانها يهوديه ولكن هذ االخبير لم يستطيع ان يكتشف بانه لا يوجد هناك قانون دولي اصلا. وان القانون هو لمن يملك السلاح والتكنولوجيا لكي يقرر ما يريده بالقوه. وان السياسه ومجلس الامن هم اداة بيد الطغاه لكي يستغلوها ضد ممن يريدو ومن لا يريدو الكي يحققوا اهدافهم للسيطره على شعوب من الرد معينه ولقهرها, ولذلك ما على الشوب اللا ان تتحرك لتملك القوه مثل ايران وكوبا, وان لم يظهر الفلسطينيين او السوريين او المظلومين شراسه ومخططات لقهر اعداءهم فانهم لن ينتصروا اولم يرى الخبير كم من القرارات المخالفه للقانون الدولي ارتكبتها امريكا والصهاينه ولم يتحرك احدا. ولمأدا؟ لان عندهم القوه العسكريه. فان الحل الوحيد هو عدم الاعترفاف بمجلس امن ولا امم متحده والجؤ للتحصيل على القوه ايا كانت وبكل السبل للانتصار. اما الشكاوى لمجلس لامن فما هي اللا شكاوى على حاءط مبكى الهه امريكا واسرائيل ودول متجبره على الشعوب حيث لا يسمع دعاء الشاكي.

  2. ما يسمى بالقانون الدولي، لا يطبق، في غالب الأحيان، الا ضد العرب، ومعظم قرارات مجلس اللا أمن الدولي، أصدرت لتدمير وقتل العرب؛ لدى على نخبنا و على جميع المستويات ان تعمل على وجود حل اخر، يمكن ان يضمن استقرار الامة ورجوعها للتاريخ من جديد، اما الاستمرار في الخضوع والخنوع لهذا النظام الدولي المبني على قانون الغاب لن يفيد في شيء.

  3. غريب مفاعل ذري عباره عن شبره وفي نصف الصحراء بدون ماء تبريد لتشغيل المفاعل ق
    هذا كذب وليس مفاعل
    هذا لتلميع النظام امام انصارو فقط

  4. ما قاله ألخبير ألدولي ربما يصلح كمرافعة قانونية ونظرية “ويحق للدولة السورية.. أن تحتكم للقانون الدولي بموجب العملية، وهو الامر الذي نشرت كل وسائل الاعلام الاسرائيلية تفاصيله.” ألمفروض أن تكون ألدولة ألسورية قد ردت قانونيا وعسكريا على هذا العدوان وغيره من ألأعتداءات ألأسرائيلية ألمتكررة على سوريا. من ألواضح أن سوريا غير قادرة على أكثر من أصدار بيان الكلمات ألعجيبة “تحتفظ سوريا بحق الرد في الزمان والمكان المناسب.” !!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here