خبير اقتصادي جزائري لـ “رأي اليوم”: كبار منتجي النفط لا مخطط لهم مستقبلا للنجاة من العقوبات الأمريكية وقرار عدم رفع سقف الإنتاج جاء إرضاء للرئيس الأمريكي

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

في قراءة متأنية له حول القرار الذي توصل إليه كبار منتجي النفط، تجاهلوا من خلاله تحذيرات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، طالب فيها دول الشرق الأوسط وأوبك بخفض الأسعار، قال الخبير الاقتصادي والمحلل المالي فرحات آيت على، في حوار مقتضب مع “رأي اليوم” إن القرار الذي تمخض عن الاجتماع الذي احتضنته العاصمة الجزائر الأحد يتكلم عن محاولة الحفاظ على استقرار الأسعار وليس على ارتفاعها ولا على نزولها.

ويرى فرحات آيت على، أن هذا القرار في حد ذاته إرضاء للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لأن السعودية ستضخ ما بمقدورها ولكن يقول _ المتحدث _ ليست لها إمكانيات لضخ الكمية اللازمة لخفض الأسعار كما يريده ترامب.

ويقول الخبير الاقتصادي الجزائري، إن “السعودية لن تجابه أمريكا كما أن هذه الأخيرة لن تدفع فاتورة عقوبات قد تخدم السعودية أيضا.

 ويضيف المتحدث أن كبار منتجي النفط لا مخطط لهم للنجاة من العقوبات الأمريكية على المدى الطويل بما فيهم الجزائر.

ويرى فرحات آيت على أنه وفي حالة رفع العقوبات على إيران والتلميح بعدم حمايتها كفيل بإرجاعها إلى بيت الطاعة، أما الكويت والعراق والإمارات فهم من أبرز حلفائها، وتنظيم الدولة الإسلامية كفيل بترجيح الكفة.

وعن موقع الجزائر من هذه المستجدات، يقول الخبير الاقتصادي والمالي أن لأمريكا علاقة بالتطورات السياسية والأحداث والمتغيرات التي تعرفها الجزائر خاصة ما تعلق بالولاية الرئاسية الخامسة للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.

وسجل سعر خام برنت ارتفاعا قويا، حيث ارتفع بما يقارب 2 بالمئة، ليصل إلى 80 دولار للبرميل، وهو أفضل سعر له منذ مايو / آيار الماضي.

وجاء ارتفاع أسعار النفط عقب قرار منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك وخارجها، الذي اتخذ أمس في الجزائر، والقاضي بعدم رفع سقف الإنتاج رغم طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وحسب وكالة رويترز، استفادت أسعار النفط أيضا من الاضطرابات غير المتوقعة في المعروض من فنزويلا وليبيا ونيجيريا. وقد ساعدت هذه الاضطرابات على تشديد السوق في وقت يقترب فيه الطلب العالمي من 100 مليون برميل في اليوم للمرة الأولى.

لكن العقوبات الأمريكية ضد إيران هي من أبرز أسباب الزيادة في الأسعار، حيث يتوقع المتعاملون الذين نقلت عنهم رويترز أن تصل أسعار النفط إلى 100 دولار في نهاية العام أو أوائل عام 2019 مع بدء سريان العقوبات الأمريكية على طهران.

وقالت شركتا تجارة النفط ترافيجورا ومركوريا يوم الاثنين إن برنت قد يرتفع إلى 90 دولارا للبرميل بحلول عيد الميلاد وقد يتجاوز المئة دولار في أوائل 2019 حيث ستتسم الأسواق بشح المعروض فور تطبيق العقوبات الأمريكية على إيران من تشرين الثاني (نوفبمر).

ويتوقع جيه.بي مورجان أن تفضي العقوبات إلى فقد 1.5 مليون برميل يوميا في حين حذرت مركوريا من أن ما يصل إلى مليوني برميل يوميا قد يخرج من السوق.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here