خبير اقتصادي: الضغط الضريبي وصل إلى أعلى معدلاته في الجزائر وعدم التخلي عن نظام الدعم السخي لا علاقة له برئاسيات 2019 (فيديو)

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

حافظ مشروع قانون المالية لسنة 2019 على التحويلات الاجتماعية لصالح المواطنين، وتمسكت الحكومة في هذا السياق على الميزانية المخصصة لدعم الجبهة الاجتماعية في قطاع السكن والصحة ودعم المواد واسعة الاستهلاك.

وصادق مجلس الوزراء برئاسة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة نهاية الأسبوع الماضي على نص المشروع الذي لم يقر أي زيادة في الضرائب والرسوم.

ويؤكد الخبير الاقتصادي والمحلل المالي، فرحات آيت على، في تصريح لـ “رأي اليوم” أن عدم توجه الحكومة الجزائرية نحو فرض ضرائب جديدة في مشروع قانون المالية لسنة 2019 يعود لسبب رئيسي واحد وهو أن الضغط الضريبي أصبح لا يطاق ووصل إلى أعلى معدلاته.

وخلافا لمن رأي أن قرار عدم التخلي عن سياسية الدعم الاجتماعي له علاقة برئاسيات 2019، يستبعد فرحات آيت على وجود علاقة بين الأمرين فالكثير يعتقد أنه وفي حالة فرض ضرائب جديدة فالسلطة ستواجه صعوبات في تمرير مرشحها بسهولة وهذه قراءة خاطئة على حد قوله.

وكان وزير المالية الجزائري عبد الرحمان راوية، قد أكد على هامش افتتاح الدورة البرلمانية الثانية، أن الحكومة لن تقر أي زيادة في الضرائب والرسوم في إطار مشروع قانون المالية 2019.

وأكد إنها لن تتخلي عن دعم أسعار المواد الاستهلاكية، نافيا بذلك تصريحات كان قدر أدلى بها سابقا بالشروع تدريجيا في مراجعة سياسة الدعم بداية من العام القادم.

وفي نفس السياق، تضمن مشروع قانون المالية لسنة 2019 ميزانية الدعم الموجهة للمواطنين المقدرة بـ 1763 مليار دينار (ما يفوق 17 مليون دولار)، وهو ما يمثل نحو 21 بالمائة من إجمالي ميزانية الدولة.

ولم يشف هذا القرار غليل النقابات في الجزائر إذ تتهيأ هذه الأخيرة للعودة إلى الاحتجاجات بعد 15 أكتوبر / تشرين الأول القادم.

ويقول النقابي مسعود بوديبة، في تصريح لـ “رأي اليوم” إن ما يعرف بـ “التكتل النقابي المستقل ” كلف النقابات المنضوية تحت لواءه بجمع التقارير حول الوضع الاجتماعي إلى غاية 15 أكتوبر/ تشرين الأول القادم كأقصى حد ومن ثمة سيعقد اجتماع أخر لتحديد تاريخ وطريقة الاحتجاج وسيكون هذا بالتزامن مع مناقشة مشروع قانون المالية2019 في البرلمان الجزائري.

وأوضح المتحدث أن الطبقة الاجتماعية متذمرة بسبب عدم مراجعة الحكومة للخيارات التي كانت محل احتجاج في وقت سابق كسن التقاعد والقدرة الشرائية وقانون العمل خاصة.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. تصحيح // الميزانية المخصصة للدعم الاجتماعي هي 17 مليار دولار وليست 17 مليون دولار — انتهى )،،، ولنعود الى مسالة الدعم ،، اظن ان هذه السياسة في كثير من جوانبها يجب ان تراجع ،، فلا يمكن ان تبقى نفس المعطيات القائمة على الدعم الاجتماعي تعتمدها الحكومات المتعاقبة منذ عهد السبعينات في القرن الماضي الى الان !!! المجتمع تحول وتحسنت معيشته كثيرا ،، وسياسة الدعم لبعض المواد اصبحت تبذيرا وليس دعما مثل الحليب المجفف المستورد مثلا ،، فلايعقل ان يستفيد الملياردير وصاحب الدخل المحدود من نفس المادة بنفس السعر ، اذا ارادت الدولة ان تدعم الحليب عليها ان تدعم الفلاحين مربي الابقار واصحاب الملبنات الذين ينتجون الحليب وليس تدعيم الحليب المستورد ،، في بعض المناطق الداخلية من الوطن اصبح الناس لايبحثون عن هذا الحليب المستورد المدعم اصلا ،، لان الملبنات الخاصة التي انتشرت في هذه المناطق عوضتهم عنه بحليب طبيعي 100% وباسعار معقولة جدا ،، وجود بعض الملبنات التابعة للقطاع العام منذ عهد السبعينات في بعض المدن الكبرى ومنها العاصمة تنتج اكياس الحليب المجفف المستورد اصبحت عالة على الدولة بخط انتاجها البطيئ وبروقراطيتها الثقيلة وتضخم اليد العاملة الموجودة بها ، واصبحت قلة انتاجها تشكل وصمة عار للدولة بطوابير الناس الذين يطلبون مادتها لانها مدعمة ، يجب اقفال هذه الملبنات واخراجها من المدن وترك الامر للقطاع الخاص .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here