خبير إسرائيلي يشكك في قدرة تل أبيب مواجهة حرب تشارك فيها إيران وحزب الله وحماس بأكثر من مئة ألف صاروخ أكبر بعشر مرات فيما حركة “صغيرة” مثل الجهاد الإسلامي شلت إسرائيل لمدة يومين

أسامة الغساني/الأناضول – شكك خبير إسرائيلي في قدرة بلاده على مواجهة حرب تشارك فيها إيران وحزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية، في ظل تمكن حركة “صغيرة مثل الجهاد الإسلامي من شل إسرائيل لمدة يومين.

وانتقد المحلل السياسي أمنون أبراموفيتش في صحيفة “يديعوت أحرونوت” سياسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأمنية بشكل عام، مطالبا بتشكيل لجنة تحقيق في فشل إسرائيل في المواجهة الأخيرة مع الجهاد الإسلامي.

واغتالت إسرائيل القيادي بهاء أبو العطا القيادي في “سرايا القدس” الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي فجر الثلاثاء وزوجته في بيت لاهيا، ما فجر مواجهة أطلق فيه من قطاع غزة نحو 400 صاروخ على مناطق في إسرائيل بين يومي الثلاثاء والخميس من الأسبوع الماضي، فيما شنّ الجيش الإسرائيلي هجمات أسفرت عن ارتقاء 34 شهيدًا بينهم 8 أطفال و3 نساء، وإصابة 111 آخرين بجروح مختلفة.

وقال أبراموفيتش إن “اغتيال أبو العطا جر رد فعل عنيف من قبل “الجهاد الإسلامي، ذلك التنظيم الصغير الذي تمكن من شل إسرائيل لمدة يومين، ولا نتحدث هنا عن حزب الله أو إيران”، حسب قوله.

وتساءل المحلل الإسرائيلي “ماذا سيحدث لو اندلعت حرب مع إيران وحزب الله وحماس في وقت واحد؟ حينها لن يواجه الإسرائيليون بضع مئات من الصواريخ ذات رؤوس حربية صغيرة، بل أكثر من مئة ألف صاروخ ذات قدرات تفجيرية ودقة إصابة أكبر بعشر مرات”.

وقال إن رئيس الأركان أفيف كوخافي، ورئيس “الشاباك” نداف أرجمان أيدا اغتيال أبو العطا الأسبوع الماضي.
وأشار أبراموفيتش إلى أن موقفهما هذا لم يخضع لاعتبارات سياسية مرتبطة بأزمة الفشل في تشكيل حكومة في إسرائيل، رغم أنهما عارضا مقترحا باغتيال أبو العطا في سبتمبر/أيلول الماضي، بعد إطلاق الجهاد الإسلامي صواريخ على مدينة أسدود، حين كان نتنياهو يلقي خطابا في حملته الانتخابية واضطر للفرار من المسرح بشكل فاضح”.

وقال إن موقف كوخافي وارجمان آنذاك برفض اغتيال أبو العطا كان نابعا من أن قتله “سيؤدي لاندلاع حرب، وقرار البدء بحرب يتطلب الحصول على موافقة المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابنيت)”، ولكون إسرائيل في فترة دعاية انتخابية، تطلب الوضع الحصول على موافقة المستشار القضائي للحكومة، الذي عارض الهجوم، كي لا يؤثر على إجراء الانتخابات الإسرائيلية”.

وتابع أبراموفيتش أن “تموضع إيران قرب الحدود مع إسرائيل (في سوريا تحديدا)، وتعزيز التنظيمات (الإرهابية) قدراتها، والنقص في وسائل الدفاع والهجوم بحوزة الجيش الإسرائيلي خاصة الصواريخ الاعتراضية، كلها ستبرر يوما ما ضرورة إقامة لجنة تحقيق رسمية، تفحص العلاقة بين السياسات من جهة وبين انعدام الأمن من جهة أخرى، وبين الخطابات وبين الإخفاقات”.

ويرى الخبير أن “أعداء إسرائيل لم يتمكنوا من هزيمة جيشها، لكنها فخورون بقدرتهم على شل الحياة فيها. والتسبب بتراجع صلابة المجتمع الإسرائيلي، وبتراخي المناعة على مستوى إسرائيل الأمر الذي يملأ أعداءها أملا (بهزيمتها)”.

وهاجم أبراموفيتش بشكل خاص سياسة نتنياهو الأمنية التي أوصلت إسرائيل إلى الوضع الحالي.
وقال “حاليا لا توجد حكومة في إسرائيل، وعلى (بيني) غانتس (زعيم حزب أزرق-أبيض والمكلف بتشكيل الحكومة)، الذي يسعى لأن يكون في حكومة يترأسها بنيامين نتنياهو أن يتذكر أن نتنياهو يسعى فقط للبقاء في الحكم بأية طريقة، ولا توجد أية ضمانة قانونية أو سياسية لأن يترك نتنياهو منصبه (بعد انتهاء سنة التناوب حسب مقترح لتشكيل حكومة وحدة)، فنتنياهو لا يلتزم بتعهداته”.

وتواجه إسرائيل أزمة سياسية بعد جولتي انتخابات لم تأتيا بفوز ساحق لمعسكري اليمين أو الوسط-يسار.
وفشل نتنياهو مرتين في تشكيل الحكومة، ويواجه غانتس صعوبات في ذلك، مع اقتراب انتهاء المهلة التي منحت له لتشكيل ائتلاف حكومي.
ويسعى نتنياهو للبقاء في الحكم لتجنب محاكمته في قضايا فساد قد توجه له لائحة اتهام رسمية فيها الثلاثاء المقبل، أي قبل يوم واحد من انتهاء مدة تكليف غانتس بتشكيل الحكومة.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. هو الله الذي لا اله الا هو، حيث يقول جل في علاه: {لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ}. اليهود انتصروا على العرب الى اللحظة بخيانة العرب وسجود العرب للصليب المتصهين من بريطانيا حتى امريكا وليس شجاعةً.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here