خبيرٌ عسكري واستراتيجي: تفجير بيروت يستهدف قوّات “اليونفيل” وإفراغ لبنان من المسيحيين وترك المسلمين ليأكلوا بعضهم و ماكرون “نابليون” صنعتهُ الرئاسة اللبنانية وأمريكا و إيران قد يقومان بتلحيم العنبر السياسي بوساطةٍ فرنسيّة و “تغييب” العِراق غباء خارِق

 

 

بغداد – مسار عبد المحسن راضي:

فَحَصَ ناجي ملاعب، التفجير الذي هزَّ بيروت؛ الثلاثاء الماضي، في مُختَبَرِ الأحداث التي تجري في المنطقةِ العربية وجِوارِها الإقليمي. نتيجةُ الفَحْصِ الأوليّة “اعتقد إنَّ لُبنان الذي كان خارج أحداثِ المنطقة قد أُدخِلَ فيها”.

ملاعب؛ وهو خبيرٌ عسكري واستراتيجي، خَتَم عملية الفحص، بوضعِ التفجير في سياقٍ ” يتدحرجُ في التخطيط الأميركي، وصولاً إلى سحبِ قوّات اليونيفيل من الجنوب”.

الخبير؛ وهو عِماد سابق في الجيش اللبناني، قاس بمسطرةِ المنطق، قُرْبَ حِزب الله أو إسرائيل مِنْ الحَدَثْ؛ الذي وصلَ عددُ الضحايا فيه إلى المئتين ” أبداً لم يوجّه الاتهام لحِزب الله. الانفِجار وِفقَ خبراء، حَصَلَ بفعلِ فاعِل. وإذا عدنا إلى صورةٍ، أبرزها نتنياهو في مجلس الأمن الدولي؛ العام الماضي، فقد أشار فيها إلى ثلاثة مواقع، يُوجدُ فيها – وِفقَ زعمِه – أسلحةٌ للحِزب”.

ملاعب؛ والذي هو أيضاً، رئيسُ تحرير “مجلة الأمن والدِفاع العربي”، وجَدَ وبذكرِ المزيد مِنْ الظروف التي احاطت بالانفِجار، أنها تستأهِلُ وضعها في سيناريو مؤامرة ” تساؤلات كثيرة حول “غضِّ النظر” الذي مارسه الأمنيون والإداريون، وحتّى القضاء، حول وجود هذهِ الكمية مِنْ الموادِ الخطِرة، مما يُنمي الشك، فيما إن كان لقوّةٍ قاهرة فوق سُلطة الدولة دورٌ فيما حصل”.

حسن صبرا؛ وهو رئيسُ تحرير مجلة الشِراع اللبنانية، حامت تحليلاتهُ هو الآخر، فوق سماء تل أبيب “إسرائيل هي من قامت بالتفجير لأسبابٍ كثيرة. ضِد لُبنان وحِزب الله، و ضِد المسيحيين فيهِ تحديداً”.

صبرا، وضَعَ ما تقدَّم في هذا الإطار “هي تودُّ أن تضرِب المسيحيين في لُبنان، كي تُفرِغَ لُبنان مِنْ المسيحيين، وذلك لهدفين جوهريين. الأول: إنَّ إفراغ لُبنان من المسيحيين، يعني إنَّ الغرب سيفقِدُ اهتمامه بـ لُبنان”. وعن الهدف الثاني ” يُفرَّغ مِنْ المسيحيين؛ فلا يبقى فيه إلَّا المسلمين، فإذا بقي المسلمون وحدهم؛ فهذا يعني فُرصة لِصراعٍ مذهبي، لا يتوقف بين السُنّةِ والشيعة، وإذا الشيعة قوَّتُهم مِنْ خِلال حِزب الله؛ فإنَّ قوّة السُنّة ستكونُ ببروزِ الجماعات السلفية.. “داعش” و “النُصرة” و “القاعدة”، ولا نعرِف من يأتي بعد ذلك. المهم إننا سنتجِهُ نحو مزيدٍ مِنْ التَطَرُّف”.

صبرا، فسَّر أيضاً، التركيز على اتِهامِ حِزب الله “هنالِك مَنْ كان مُستعِداً سلفاً لتوجيه الاتهام لحِزب الله مُباشرةً، على اعتِبارِ كونِه الخصم الأول، وفي نظرِ بعضِهِم هو العدو الأول. كثيرون نسوا إسرائيل وركَّزوا عليه، بسبب النزاع الداخلي. هذا النزاع لهُ طابِعٌ مذهبي؛ سُنّي – شيعي، ولو أنهُ ذو بُعدٍ سياسي، لهُ عِلاقة بِمَنْ سيكون صاحِب القرار، أو لِمَنْ ستؤول الدفَّة”.

الرئِاسة الفرنسية والتركية يُسقطان الرئيس عون في الحلبة الشعبية

الاحتِفاء الشعبي اللبناني؛ الذي حظي بهِ الرئيسُ الفرنسي، إيمانويل ماكرون، والوفد الرئِاسي التركي، اعتبرهُ ناجي ملاعب، دليلاً على تردي قيمة الرِئاسةِ اللُبنانية؛ التي يقودُها العِماد ميشال عون ” أوصلت إدارة هذا الرئيس بلدنا إلى الحضيض”. وعمّا إن كان الرئيسُ عون قادِراً على كسبِ الاحتِرام الشعبي، اكتفى ملاعب بالقول ” رئيسٌ يُطالِبُه شعبُه بالرحيل.. مَنْ  سيحترِمُ بقاءه”.

حسن صبرا بدورهِ، جَلَدَ مؤسسة الرِئاسةِ اللبنانية “لأنهم لصوص ويعرفون أن الناس كَشَفَت لصوصيتهم؛ فهم أذلاء”. وعن زيارة الفرنسي والتركي. وَزَنَ صبرا الثقل الفرنسي الرِئاسي، في ميزانِ نظيره اللبناني ” جاءوا صاغرين عند الرئيس ماكرون الذي اُستُقبِلَ استِقبال الفاتحين عند الشعب اللبناني، بينما الرؤساء جاءوا أذلاء”.

صبرا؛ قَطَفَ مِنْ التاريخِ القريب، بين بيروت ودِمشق، دليلاً على عراقةِ وظيفةِ “الذُل” في مؤسسةِ الرِئاسةِ اللُبنانية، زاعِماً ” كان يكفي ضابطاً؛ يُعيّنُه الرئيس حافظ الأسد، أو بشار الأسد في لُبنان، أن يحكُمَ، وأن يُهين الرؤساء، وأن يُهين المجتمع و الوطن كُله”.  جُردة المُقارنة النهائية بين الرئيسين الأسد والرئيس ماكرون، كانت ” جاء ماكرون ليُنقِذ، بينما بشار الأسد وحافظ الأسد، جاءوا و احتلوا البلد، و دمّروا وأهانوا كُل المُقدّسات، وداسوا على كُلِّ المؤسسات، وفتتوها واخضعوها للأسف”.

الثقة الشعبية ما عادت تكفي سوى مؤسسة الجيش

تداعيات التفجير على مؤسسةِ الجيش اللُبناني، ورصيد الثقةِ فيه، اختصرها ملاعب ” التداعيات لن تطال الجيش؛ فهو مترابِطٌ، وموجّهٌ توجيهاً صحيحاً، نحو حمايةِ السِّلم الأهلي”.

حسن صبرا؛ علّق مِنْ جانِبه ” حتّى الآن؛ اثبتت مؤسسةُ الجيش اللبناني إنّها مؤسسة وطنية بذاتها، وبإجماعِ اللُبنانيين: سياسيين، مؤسسات، والشعب. المؤسسةُ لها تقديرٌ كبير في لُبنان، والحمد لله ما زالت هنالِك مؤسسة باقية”. وحذَّرَ صبرا “الخطورةُ على مؤسسةِ الجيش اللُبناني هي من السياسيين”.

العِماد ملاعب، وجّه انتِقاداً حاداً، فيما يخصُّ اختِفاء العِراق، مِنْ بيانِ الجيش اللُبناني؛ الذي ذُكِرت فيه، أسماءُ الدِّوَل التي قدَّمت المُساعدات لبلدِ الأرُز، جاء فيه ” تغييب العراق ودورهِ الإنساني الأخوي، غباءٌ ما بعدهُ غباء، و مهما كان العذر”. أمّا صبرا؛ قيَّمَ تغييب ذِكر العراق، بالقول ” مسألة شكلية، ولم اسمع عنها ولم أعرف”. أيضاً؛ أشادَ صبرا بدورِ المملكة المغربية ” إنَّ المغرب وخِلال الأيّام الأولى، كان الدَّوْلَة التي قدَّمت أكبر المساعدات، رغم أنهُ تقريباً بلدٌ فقير”.

صبرا، وفي ختامِ حديثهِ، أفصحَ عن توقعاتهِ؛ التي لها عِلاقة بحِراك المجتمعِ الدِّوَلي تِجاه بِلادِه في قادِم الأيّام ” إنَّ لُبنان يقتربُ مِنْ أن تكون فوقهُ مظلةُ حِماية. أمريكا ستُلجِم إسرائيل ،وإيران ستلتقي معها على منعِ الانهيار في لُبنان. وفرنسا لن تكون شاهِدةً فقط؛ بل رُبَّما هي المُنسِّق”.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

5 تعليقات

  1. تقديرنا للصحفي المبدع استاذ مسار على النقل الصحفي الذي يستقصي الحقائق ورؤيا المعنين في ذلك

  2. العماد ناجي ملاعب الخبير العسكري الاستراتيجي ……الاستراتيجى…… اين كان قبل التفجير و لماذا لم يخبرنا بأي معلومات منذ سنين عن هذه الشحنة و لم نسمع منه او من غيره سابقا عن هذا الموضوع ؟؟؟؟؟

  3. شكرا لملكنا المفدى المحبوب أطال الله في عمره، وشكرا لحكومة بلدي المغرب ، وشكرا للشعب المغربي على تضامنه مع الضحايا في إنفجار مرفأ لبنان

  4. اخونا ملاعب احد اعضاء جوقة الزجل التي تصدح في الليل والنهار على ايجاد مسببات لتبرير تدخل دولي في لبنان، حارتنا ضيقة ونعرف بعضنا معرفة اكثر من جيدة.

  5. للتوضيح، العميد المتقاعد ناجي ملاعب من حصة وليد جنبلاط.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here