خبراء ورسميون: تنظيم الدولة الإسلامية لم يهزم بالفعل أصلا

 

 

باريس ـ (أ ف ب) – يؤكد العديد من المسؤولين الرسميين والخبراء أن تنظيم الدولة الإسلامية لم يهزم بالفعل أصلا، وأن عودته تحت هذا الاسم أو اسم آخر ليست سوى مسألة وقت.

وبخلاف ما قاله الرئيس دونالد ترامب بأن هذا التنظيم الجهادي قد هزم، فإن تقارير عدة صادرة عن مراكز تحليل وعن الأمم المتحدة وحتى عن البنتاغون تعتبر أنه قد يكون حرم من أرض يرتكز اليها، لكنه لا يزال ناشطا ويملك آلاف المقاتلين وبحوزته ملايين الدولارات إضافة الى شبكة دعائية لا تزال فاعلة.

ويعتبر مركز صوفان للتحليل أن تنظيم الدولة الاسلامية “لا يزال على قيد الحياة وبصحة جيدة في العراق وسوريا”.

وتابع التقرير الصادر عن هذا المركز “لا يجوز الكلام عن عودته الى العراق وسوريا، فهو مع عناصره لم يغادروا أصلا”.

والواضح أن عناصر التنظيم مع تراجع ثم اضمحلال الارض التي كانوا يسيطرون عليها في سوريا، تفرقوا وباتوا يتحركون في السر مستفيدين من الإدارة السيئة للمناطق المحررة، والانسحاب الجزئي للقوات الاميركية، والخلافات بين أعدائهم.

وفي تقرير نشر الثلاثاء اعتبر المفتش العام في وزارة الدفاع الاميركية “أن التنظيم ولو أنه فقد الارض التي بنى عليها خلافته، فإنه عاد وعزز قدراته على شن هجمات في العراق، واستعاد نشاطه في سوريا خلال الفصل الحالي”.

وتابع تقرير البنتاغون أن تنظيم الدولة الاسلامية “نجح في إعادة تنظيم عملياته” في هذين البلدين خاصة لأن القوات المحلية هناك “لا تزال غير قادرة على البقاء في حالة استنفار لوقت طويل، وعلى ضمان حراسة المناطق التي سيطرت عليها”.

-نسف السلطة-

وفي تقرير يعود الى منتصف تموز/يوليو الماضي اعتبر مجلس الأمن أيضا أن تنظيم الدولة الاسلامية “يتأقلم مع الواقع الجديد ويعمل على خلق الظروف لعودة نشاطاته في معاقله السابقة في سوريا والعراق”.

وتابع خبراء الامم المتحدة في تقريرهم “هذه العملية تحرز تقدما أكثر في العراق، حيث بات يقيم زعيم التنظيم ابو بكر البغدادي وغالبية قياداته”.

كما أن هناك مناطق في العراق وسوريا لا تفرض السلطات سيطرتها عليها بشكل جيد، وتتحرك فيها خلايا للتنظيم الجهادي، حسب ما أضاف التقرير. وتلجأ الخلايا النائمة للتنظيم الى عمليات اغتيال وتفجيرات ونصب كمائن وفرض خوات.

كما قام التنظيم بحرق محاصيل زراعية في سوريا خلال الصيف الحالي لضرب السلطات المحلية في هذه المناطق واضعافها وابراز عجزها عن اعادة بناء المناطق التي دمرتها الحرب.

وأصدر مركز راند للتحليل تقريرا الاسبوع الماضي حمل عنوان “عائدة وتتمدد” في تعديل للشعار المعروف لتنظيم الدولة الاسلامية “باقية وتتمدد”.

وحسب خبراء مركز راند الذين انكبوا على دراسة “مالية تنظيم الدولة الاسلامية بعد الخلافة والفرص المتاحة أمامه”، فإن التنظيم لا يزال يملك اكثر من 400 مليون دولار مخبأة بأشكال مختلفة في سوريا والعراق وحتى في دول مجاورة.

وتابع تقرير هذا المركز “في حال قرر تنظيم الدولة الاسلامية العودة، وهذا ما نعتقد أنه سيحصل، فسيلجأ الى الاساليب المفيدة له مثل توزيع رصيده المالي على مشاريع تكون قادرة على تأمين ايرادات ثابتة”.

وأضاف التقرير أيضا “لقد اعتُبر التنظيم مهزوما، لكنه يبقى قادرا على تمويل نفسه عبر نشاطات إجرامية مثل فرض الخوات وعمليات الخطف مقابل فديات والسرقات والتهريب لتأمين الدخل اللازم”.

وفي شريط فيديو وزعه التنظيم الاحد هو الثاني بعد هزيمته العسكرية في آذار/مارس الماضي، توعد ب”تكثيف القتال” ضد التحالف بقيادة الولايات المتحدة وضد الاكراد.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. كما جاء بنهاية المقال :
    وفي شريط فيديو وزعه التنظيم الاحد هو الثاني بعد هزيمته العسكرية في آذار/مارس الماضي، توعد ب”تكثيف القتال” ضد التحالف بقيادة الولايات المتحدة وضد الاكراد……

    هذا التنظيم اللقيط وجد مخابراتيا بسجون العراق بزمن تواجد اميركا ,, ووجد قبلا بتدريب الصهاينة لعراقيين بشمال العراق للسيطرة على آبار النفط لبيعها للصهاينة بسعر بخس ,, ولم يكن سوى اداة تم احتواءه وتركه يكبر ويتمدد بغطاء اميركي مع عملاء من عراقيين بتربية اميركية وصهيونية ,, وبقايا جيش صدام من ظباط لهم خبرات كبيرة ,, اضافة لدور جماعات لها علاقة مع الصهاينة كانوا سماسرة بيع النفط المسروق الى الكيان ومنهم اكراد واتراك ,, فدور الصهاينة كان بمراحل مرتبط باميركا وتجنيد جماعات كانت نواة داعش ,,

    الذين انتسبوا لداعش منهم من العراق ومنهم من سوريا ومنهم من جاؤا من السعودية وتونس والشيشان والايغور وغيرهم من دول غربية وغيرها ,,

    التونسيين والعراقيين والسوريين انتسبوا واهم الاسباب بنسبة عالية هو المعاشات وليس الانتماء الفكري ,, هناك قادة تونسيين على عدد الاصابع فقط يملكون العقيدة الوهابية ولكن معظم المنتسبين المقاتلين جاؤا من اجل الفلوس والبيوت والنساء ,, فلدى زوال تلك المقومات يضمحل منتسبين داعش ,, وهذا ما حصل وكان كلام عن عودة مقاتلين لديارهم وكيف سيتعامل الدول معهم مما يؤكد ذلك ,,
    السعوديين هم اكثر ممن بقوا ملتزمين مع تنظيمات تحمل فكر القاعدة لانهم نشأوا وهابيين اساسا ,, بينما بقية المقاتلين العرب يختلفوا بنشأتهم فهم من مذاهب مختلفة ودخلوا بمرحلة خطأ من اجل المعاشات المرتفعة مع داعش ولان اميركا كانت تغطيهم والعملاء يسهلون امرهم والصهاينة ترفع معنوياتهم فشعروا انهم اقوياء ,, ولما انهزموا احبطوا وخف انتساب جماعات جديدة لهم وبقاياهم عادوا ليبحثوا عن حلول لعودتهم الى ما كانوا عليه ,,
    اين داعش وعمليات داعش ,, لم نعد نسمع عنهم وعن عملياتهم سوى القليل جدا ,, وبغطاء كان اميركي ,,
    داعش لم يكن سوى مثل القاتل الاجير استخدم بدل الجيوش يقوده سرا الصهاينة باموال سعودية ,,

    تركيا كان لها اخبث دور باستجلاب اشخاص من مختلف انحاء العالم لادخالهم سوريا ليتدربوا ويلتحقوا مع داعش ,, كانوا ببلدانهم عمال ومزارعين ومهنيين ويشكون البطالة وليسوا جهاديين سلفيين او وهابيين بل ناس عاديين ومنهم غير ملتزمين بشيء ,,بفغرر بهم بمغريات الفلوس اولا وبذلك كبر المنتسبون
    اما نفط داعش المسروق من شرق سوريا فكان يذهب بآلاف الصهاريج تحت غطاء اميركا الى تركيا ثم للبحر ثم لميناء صهيوني
    داعش البائع واكراد واتراك سماسرة والصهاينة المشتري بسعر بخس
    ,, لذا اردوغان اليوم يريد شرق الفرات ,, يريد النفط ,, ولذلك يريد داعش مجددا لاستخراج النفط ,,
    لذلك ما يدعو به داعش بالبيان بالهجوم على الاكراد والاميركان هو مطلب اردوغان الذي يعتبر الخليفة السري للارهاب بسوريا ,,
    وقد نفسر البيان ايضا بانه ليعطي اميركا المزيد من الحجة للبقاء تحت اكذوبة محاربة داعش ,, وداعش مخابراتيا وجد ليحقق كل مطالب اميركا ويعطيها الحجج التي تريد ,, وهو يدمر ويقتل للتغيير الذي يراد منه التقسيم وكل ذلك يدخل بالاجندة الصهيونية وما تريد تحقيقه ,,

    فعودة داعش كما كان باوج تمدده باتت صعبة ومستحيلة بعد وجود مقاومات هزمت داعش ,, بوجود محور المقاومة بات داعش يهزم وينتهي يوم بعد يوم ,, ولن يعيش بشكل قوي يوما ما سوى بالسعودية ودول الوهابية ,, وبمناطق جاهلة اخرى بالعالم ,,

  2. هل لو بقي على نيته النظام البعثي بإغلاق الحدود مع الصهاينة و حصارا لإخوانهم المستضعفين والقدس أمر لا يهمه من هو في حالة حرب ضد الدواعش او المسلحين الإرهابيين أو إسم جديد لحركة القاعدة بسبب غسل أدمغتهم او نيتهم الفاشلة ومن قاموا بدعمهم لتغيير النظام السوري ونجحوا جزئيا بالعراق بعد الحياد والصمت الطويل من دول عدة حتى المحيطين به فهل هذا يكون بطولة الأسد من أجل حماية الوطن وعدم تفكيكه وتدمير وإحتلاله من إستعمار جديد ولديه عقد أو بعضهم مع الصهاينة أم دفاع عن كرسي العرش وإن تغيرت لدينا الأسماء عن أنواع النظام الحاكم فلا يفترق الجمهوري عن البرلماني والمالكي أو المدني والعسكري تنافس الأشخاص وتصارعهم عن المناصب والرواتب والغنائم.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here