خبراء: تقدم أروغان بالانتخابات المحلية يرسخ الدعم التركي للفلسطينيين

gaza-flag.jpg77

 

رام الله/ لبابة ذوقان/ الأناضول  –

انعكست النتائج الأولية غير الرسمية للانتخابات المحلية بتركيا، والتي أظهرت تقدما كبيرا لحزب “العدالة والتنمية” الحاكم، بأجواء من الفرح والبهجة بالشارع الفلسطيني.

وتابع الفلسطينيون، على مدار أمس الأحد وصبيحة هذا اليوم، سير العملية الانتخابية المحلية في تركيا بشكل واسع، معتبرين أن النتائج الأولية من شأنها أن “ترسخ” الدعم التركي للقضية الفلسطينية.

ورأى خبراء فلسطينيون أن المتابعة الكبيرة والتشجيع، الذي حظي به رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان من قبل الفلسطينيين، يعود إلى مواقفه الداعمة للشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية، ورفضه الحصار المفروض على قطاع غزة.

سليمان بشارات، مدير وحدة الدراسات في المركز المعاصر للدراسات وتحليل السياسات (مركز خاص) في مدينة نابلس شمالي الضفة المحتلة، رأى أن متابعة الفلسطينيين للانتخابات التركية تأتي من منطلقات عدة، أولها :”الموقف التركي الداعم للقضية الفلسطينية، وكذلك الموقف الخاص والمتميز من تركيا في رفضها لحصار قطاع غزة، بل والعمل على إنهاءه، وهو ما يعني أن الفلسطينيين ارتبطوا وجدانيا وروحانيا بالقيادة والشعب التركي على هذه الوقفة”.

وأضاف: “أما المنطلق الثاني فيتمثل في أن رؤية الفلسطينيين في التجربة الديمقراطية وحرية التعبير في تركيا مثلا يحتذى به، ويأملون في أن يتم احترام ديمقراطيتهم (الفلسطينيون) كما تحترم ديمقراطيات العالم، وذلك في أعقاب الانتخابات التشريعية التي جرت في فلسطين في العام 2006 والتي فازت فيها حركة حماس إلا أنها تعرضت لحصار مالي ومقاطعة دولية”.

والمنطلق الثالث، من وجهة نظر بشارات لهذا الاهتمام الفلسطيني بالانتخابات التركية، يكمن في أن نظرة المواطن الفلسطيني العادي لتركيا وقيادتها أنها المدافع عن حقوق الإنسان، والحريات والتحرر، وينظرون إلى تركيا كدولة وازنة في العالم يمكن أن يكون لها دور في مسعى الفلسطينيين إلى التحرر من الاحتلال الإسرائيلي، حسب قوله.

من ناحيته رأى أستاذ العلوم السياسية في الجامعة العربية الأمريكية في جنين شمال الضفة الغربية، أن هناك عدة أسباب تدفع بالاهتمام الفلسطيني المتزايد بالانتخابات التركية، أحدها أن أردوغان وحزب “العدالة والتنمية” يمثل قوة الإسلام السياسي في تركيا وهم تاريخيا حلفاء مع الإسلام السياسي في فلسطين الذي تمثله حركة حماس.

واستدرك قائلا: “وبالتالي أعتقد أن هناك تخوف من جانب السلطة وحركة فتح فيما يتعلق بفوز أردوغان على هذا النطاق الواسع، لأنه من الممكن أن يكون له بعض النتائج الإيجابية على صعيد تقوية حركة حماس في فلسطين، وربما على صعيد الدور التركي النشط في الملف الفلسطيني”.

وتابع خلال حديثه لوكالة الأناضول: “العامل الثاني، فهو التغطية الواسعة التي حظيت بها الانتخابات المحلية التركية من قبل كبرى المحطات العربية الفضائية، والتي خصصت مساحات واسعة في نشراتها وبرامجها التحليلية للانتخابات التركية واستضافت المحللين والمختصين بالشأن التركي وأدلوا بدلوهم في هذا المجال”.

أما السبب الثالث من وجهة نظر أستاذ العلوم السياسية، فهو أن إسرائيل وأمريكا أيضا تتابعان الانتخابات التركية، على اعتبار أن أردوغان خصم لإسرائيل في السنوات السبع الأخيرة، وتجلت هذه الخصومة بشكل كبيرة بعد حادثة سفينة مرمرة العام 2010، والتي استشهد خلالها مواطنون أتراك”.

وتابع:”بالتالي فإن المتابعة الأمريكية والإسرائيلية وربما الترجيحات التي كانت تصب في خانة أن حزب أردوغان سيتراجع بالانتخابات المحلية بعد ما تردد عن قضايا فساد ومشاكل داخلية وما تم فبركته من قصص وقضايا أخرى مرتبطة بسياسيين ورجال أعمال ارتبطوا تاريخيا بهذا الحزب”.

وأضاف: “يجب أن ندرك أن فتح وأبو مازن (الرئيس الفسطيني محمود عباس) لهم علاقات لا بأس بها مع الحكومة التركية، وأكبر دليل على ذلك أن عباس اجتمع مع سفراء فلسطين في العام 2012 قبيل الذهاب للأمم المتحدة، وكان الاجتماع في اسطنبول، وقد خاطب أردوغان السفراء الفلسطينيين بالعالم ووجههم من أجل كسب ود العالم السياسي من أجل دعم القضية الفلسطينية”.

أما أسعد العويوي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس المفتوحة في الخليل، جنوب الضفة الغربية، فأشار إلى أن الدولة التركية هي بلد إقليمي مهم جدا ولها دور بارز على صعيد مجمل التطورات في العالم.

وأضاف أن الشعب الفلسطيني ينتظر من تركيا بأن تكون سنداً قوياً لصموده ومقاومته، أما في المحافل الدولية فنتطلع بأن يكون لها موقفا صلبا يقوي الموقف الفلسطيني، خاصة بعد وصول المفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني لطريق مسدود.

وأشار إلى أن التقارب التركي الإسرائيلي يجب أن يستغل في الضغط على إسرائيل وإجبارها على الالتزام بالاتفاقيات الموقعة ووقف الممارسات الاستيطانية والاحتلالية ضد الشعب الفلسطيني وقضيته.

وأظهرت النتائج الأولية غير الرسمية للانتخابات المحلية في عموم تركيا مع نسبة الأصوات التي تم فرزها حتى الساعة 10 ت.غ. ( 97.68% )، حصول حزب العدالة والتنمية الحاكم على 45.55%، فيما حصل حزب الشعب الجمهوري (أكبر حزب معارض) نسبة 27.91%، أما حزب الحركة القومية (ثاني أكبر حزب معارض) فقد حصل على نسبة 15.16%، وحزب السلام والديمقراطية (ثالث أكبر حزب معارض) حصل على نسبة 4.02%، وتقاسمت بقية الأحزاب نسبة الـ7.36% المتبقية من الأصوات الصحيحة.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

5 تعليقات

  1. قال المثل يتكلم مجنون و يسمع عاقل، فإذا قلنا اردوغان سينقذ فلسطين فهذا وهم لانه سيتعاون من ينضوي تحت لواء تنظيم الاخوان اولا ثم أروبا التي يلهث للانضمام اليها ثم اسرائيل الشريك الاول لكل إرهابي . فلا تستمعوا اليه بل اسمعوا لسان حاله وزير خارجيته الذي يطمئن بعودة العلاقات مع الصهاينة قريبا ثم مسرحيته مع بيريز ثم المصالح المشتركة فوق دماء مرمرة .

  2. الى ابو بكر
    تستكثر على حماس ان تهنىء اردوغان ……..هل التهنئه خيانه او بيع للقضيه.
    كلامك ان ابو عمار وقيادات الشعب الاوائل لم تبع او ترهن فلسطين اشعر انها تلميح ان حماس باعت او رهنت…كلام مرفوض لان حماس هي التي صمدت امام هذا العدو واعوانه صمودا اسطوريا.
    بالله عليك اذا حماس باعت او رهنت ماذا تسمي ما يفعله عباس او السيسي….لماذا كل هذه الحمله على حماس ونسيت عباس والسيسي …الا اذا كانا ملائكه.

  3. لن يعزز سوى معنويات الاخوان المنهارة و ما استعجال هنية بالتهنئة لهذا الاردوغان الا دليل على ان اولوية الولاء هو لتنظيم الاخوان الدولي و هذا سيجلب الهوان لحماس اذا ما بقيت تدفع هنية ليخبص كيفما شاء. رحم اللة ابوعمار و قيادات الشعب الفلسطيني الاوائل فلم يكن من بينهم من باع او رهن او اجر فلسطين للغير.

  4. كان يقال في الماضي ومن باب السخرية من الشيوعيين العرب : إذا أمطرت في موسكو , حملوا المظلة في بيروت
    والآن يقال : إذا أثلجت في أنقرة , خرج “الإخوان ” للتزلج مرحاً في غزة والقاهرة
    لا أحد في فلسطين يبالي في انتخابات تركيا وما أفرزت سوى ” الإخوان”

  5. ضاحي والسيسي أصابهم اكتئاب حاد بسبب ذلك! ضاحي قرر ان يستنسخ السيسي وإرساله لتركيا من اجل ان ينكد على اهل غزة!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here