خبراء ألمان يحذرون من أن حرب ترامب التجارية أكبر تهديد للاقتصاد العالمي

فرانكفورت – (أ ف ب) – أكدت مجموعة من خبراء الاقتصاد الالمان الاربعاء أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم على الصلب والالمنيوم قد يتصاعد ليمثل تهديدا على نظام التجارة العالمي.

وحذر “المجلس الألماني للخبراء الاقتصاديين” والمعروف ايضا ب”حكماء الاقتصاد” وبين أعضائه امرأة من أن “تصعيدا للنزاع التجاري سيلحق الضرر بسلسلة القيم التجارية وسيهدد في المدى المتوسط نظام التجارة العالمي القائم على قوانين”.

وشدد خبراء الاقتصاد في تقرير روتيني على مخاطر أخرى ومنها خروج بريطاني غير منظم من الاتحاد الاوروبي، ونتائج الانتخابات الايطالية التي شهدت صعود الشعبويين و”المخاطر الجيوسياسية” لحروب ونزاعات وأزمة مالية تتسبب في تباطؤ مفاجئ للاقتصاد الصيني.

لكنهم أكدوا على “أهمية عمل التجارة العالمية بدون عوائق من أجل مواصلة التقدم العالمي”.

وقالوا ان التهديد من جانب واشنطن للتجارة كان أكبر عامل في توصلهم إلى أن “المخاطر على التنمية الاقتصادية ازدادت مؤخرا”.

وكان ترامب قد أمر بفرض رسوم بنسبة 25 بالمئة على واردات الصلب و10 بالمئة على الالمنيوم، متسببا بوعود بالرد من جانب شركاء مثل الاتحاد الاوروبي، رد عليها ترامب ايضا بوعود بفرض المزيد من الرسوم.

وتوجهت مفوضة التجارة في الاتحاد الأوروبي سيسيليا مالمستروم وموفدون من عواصم اوروبية إلى واشنطن سعيا لتفادي حرب تجارية بين جانبي الاطلسي. ولم تسفر جهودهم حتى الان عن نتيجة تذكر.

ورحب خبراء الاقتصاد الألمان بسياسات أخرى لترامب، وقالوا إن الاقتطاعات الضريبية الكبيرة وزيادة الانفاق يمكن أن “يعززا زخم النمو في الولايات المتحدة أكثر من المتوقع” — مما يعزز اقتصادات الشركاء التجاريين لواشنطن.

وفيما يتعلق بألمانيا، رفع الخبراء توقعاتهم للنمو الاقتصادي لعام 2018 قليلا وصولا إلى 2,3 بالمئة، فيما كانت توقعاتهم الأولى لعام 2019 أدنى بقليل عند 1,8 بالمئة.

وقال الخبراء أن سياسة البنك المركزي الاوروبي التي تعتمد فوائد منخفضة وخطط انغيلا ميركل في الولاية الرابعة والمتعلقة بزيادة الانفاق الحكومي تدفع بأكبر اقتصادات المانيا إلى النمو بوتيرة أسرع مما يمكنه المحافظة عليه في المدى البعيد.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here