خامنئي يدعو بغداد إلى القيام بما يدفع القوات الأميركية المتواجدة بالعراق الى مغادرة البلاد في أسرع وقت ممكن

طهران ـ (أ ف ب) – دعا المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية آية الله علي خامنئي بغداد خلال استقباله رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي في طهران، إلى القيام “بما يدفع الأميركيين” لسحب قواتهم من العراق “في أسرع وقت ممكن”.

ويأتي تصريح خامنئي في أعقاب تعليق للحرس الثوري الإيراني الأحد على معلومات تفيد بتوجّه الإدارة الأميركية لإدراجه على لائحة “التنظيمات الإرهابية”، تضمن تحذيرا من أنّ “مثل هذه الحماقة” ستفقد القوات الأميركية “الاستقرار في غرب آسيا”.

وتوجّه خامنئي إلى رئيس الوزراء العراقي خلال اللقاء الذي جرى السبت بالقول “ينبغي أن تقوموا بما يدفع الأميركيين إلى سحب جنودهم من العراق في أسرع وقت ممكن لأنّهم أينما مكثوا عسكرياً لفترة طويلة في بلد ما، كانت عملية إخراجهم محفوفة بالمصاعب”، وفقاً لموقعه الرسمي.

وأشار خامنئي إلى أنّ “الحكومة والبرلمان الحاليين في العراق (…) غير مرغوب بهما من قبل الأميركيين ولذلك فإنّهم يخططون لإزاحة هذه المجموعة من المشهد السياسي”.

ويتواجد عادل عبد المهدي منذ السبت في إيران.

وتُعدّ إيران ثاني دولة مورّدة إلى العراق على صعيد المنتجات المستوردة ومصدراً حيوياً لموارد الطاقة بالنسبة إلى هذا البلد الذي يعاني كثيراً من انقطاعات الكهرباء.

وتواجه البلدان في حرب دامية في ثمانينات القرن الماضي، بيد أنّ تغيرات طرأت على العلاقات الثنائية بعد سقوط نظام حسين عام 2003 إثر الغزو الأميركي. وتدعم إيران حالياً عدة أحزاب وفصائل مسلحة عراقية.

ولعبت إيران دوراً مهماً في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية الذي كانت الولايات المتحدة تحاربه ايضاً على رأس تحالف دولي.

وأثار إبداء الرئيس الأميركي دونالد ترامب في شهر شباط/فبراير رغبته بالبقاء في العراق ل”مراقبة إيران” بعد انسحاب قواته من سوريا، الغضب في بغداد وأعاد طرح الدعوات لإقرار قانون يُخرج القوات الأميركية من البلاد.

ومنذ غزو العراق عام 2003، يثير التواجد الأميركي جدلاً في البلاد. ووصل عدد العسكريين الأميركيين إلى 170 ألفا قبل إتمام انسحاب كبير نهاية 2011.

ثم عاد جنود أميركيون ولكن ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية والمتشكل عام 2014.

ومنذ تصريح ترامب، تقدّمت عدة تشكيلات سياسية عراقية باقتراحات قوانين إلى البرلمان تهدف إلى تحديد جدول زمني لخروج الجنود الأميركيين.

– “خط أحمر” –

من جهة ثانية، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين لم تذكر هويتهم، أنّ واشنطن ستعلن الإثنين عن قرارها بشأن إدراج الحرس الثوري الإسلامي ذي الوزن العسكري والسياسي والاقتصادي المهم في إيران والذي يضم في عداده فيلق القدس، على لوائح “التنظيمات الإرهابية”.

وأضافت الصحيفة أنّ البنتاغون ووكالة الاستخبارات المركزية يخشيان من أن تزيد هكذا خطوة المخاطر بالنسبة إلى القوات الأميركية أكثر من إضرارها بالاقتصاد الإيراني.

وعلّق القائد العام للحرس الثوري اللواء محمد جعفري على هذه الأنباء بالقول، “في حال ارتكابهم مثل هذه الحماقة فسوف لن يرى الجيش الاميركي وقواته الامنية في منطقة غرب آسيا الاستقرار الذي يحظون به اليوم”، وفق ما نقلت وكالة مهر للأنباء.

بدوره، اعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أنّ هكذا خطوة ستشكّل “كارثة اخرى للولايات المتحدة”، وحذر واشنطن من تداعيات ذلك.

في السياق نفسه، نقلت مواقع إخبارية إيرانية عن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى حشمت الله فلاحت بيشه أنّه تمت “صياغة اقتراح قانون عاجل، وبموجبه ستدرج إيران القوات الأميركية ضمن قائمة +الجماعات الارهابية+، مثل داعش، فور إدراج الأميركيين للحرس الثوري”.

وقال فلاحت بيشه “علينا أن نرد”، بينما وقعت غالبية أعضاء مجلس الشورى على بيان يشدد على أنّ “كل اعتداء ضد الأمن القومي والقوى المسلحة للجهورية الإسلامية، خط أحمر”.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. خايف على نفسه. لا اكثر ولا اقل. بتدخله الوقح في الشأن العراقي. احنا يعجبنا ان انبقيهم وان مايعجبنا نطردهم. ولكن ليس بامر منك. ولا تتدخل بلا لا يعنيك. والعراق ليس محافظه ايرانية. لا حبا بالامريكان لانهم هم سبب كل البلاء وياتي بعدهم دول الجوار وفي مقدمتهم ايران. التي لا تكف عن التدخل في شأن العراقي. وكل هذا السبب هو احطاء في حسابات حكام العرب.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here