خالد عياصرة: الأردن لا يجوع بل يتأقلم

خالد عياصرة

وجبة اليوم عدس، ليس ضرورياً أن تكون “مقلوبة“ يحكى ان وصفي التل رفض رفع أسعار السكر والخبز، وقال: “تتحمل الحكومة ولا يتحمل المواطن، الخبز والشاي وجبة يومية لهم” العبرة ليس بقرار وصفي بل بثقافة الشعب الغذائية البسيطة، ابتدعتها الجدات والأمهات المدبرات، للتعايش.

ولان الظرف يتطلب اعتماد أولويات جديدة، يصير استبعاد الكماليات خيار حياة، لضمان البقاء، دون تململ واعتراض.

الدولة في الأزمات تنوب عن الشعب في اتخاذ القرارات، وهي مسؤولة عن تأمين حاجات الناس الأساسية، لكن هذا لا يشمل الكماليات.

لذا ليس من الضرورة بمكان أن يكون الفطور نوتيلا و ” كورنفليكس” لي صديق رب أسرة، ذهب للسوق فجلب”: اكلات زاكية و مكسرات، و شوكولاته، و جميل “ افغم” حبة بندورة، خيار، “غمس“ خبز مع الزيت وزعتر.

اي خطئ اقترافه الناس، إذ سارعوا الى تخزين أطعمة الرفاهية، تناسوا الأساسيات، من عدس، وحمص، فول، أرز، وطحين و برغل، وفاصوليا وهي المواد الواجب.

الأمريكي قبل الأزمة المالية العالمية عام 2008 يعيش برفاهية، بعد الأزمة تبدلت ثقافته كلياً، صار يعيش وفق حاجاته، أعاد ترتيب اولوياته لضمان بقائه.

النساء الأردنيات، بنات الارض، حتى اللواتي يسكن الكرسي وعبدون، يشبهن بعضهن، نساء القرى والبوادي مدبرات، من قال أن الأردنية في بيتها تجوع.

هل فكرت في صناعة بيتي، للفشل في المرة الأولى قيمة، جربي ثانية، تتقنين شيئاً جديداً، له نكهة وطعم، شاركي الأطفال في الإعداد.

هل يتقن الرجل اعداد السلطة بيده، بدلا ان يكون عريف غفر، عَلميه إذن.

الوصفة ليست صعبة، هي قرار يتخذ لمباشرة العمل.

كاتب اردني

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here