خالد صادق: غانتس ونتنياهو اصيبا بالجنون

 

 

خالد صادق

بعد فشلهما في التوافق على تشكيل حكومة موحدة, وترجيح الذهاب الى انتخابات ثالثة, قال ما يسمى برئيس دولة الكيان رؤوفين رفلين مخاطبا نتنياهو وغانتس « يبدو أنكما أصبتما بالجنون أردتما هذا- فلكما الجنون. ولكن لا تجرا شعب إسرائيل الى هذا الجنون؟» وهاجم ريفلين، كلا من رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو ورئيس تحالف «ازرق ابيض» بيني غانتس لعدم نجاحهما بالتوصل لتشكيل ائتلاف حكومي, ويبدو ان هناك رفضاً واضحاً من ريفلين للتوجه لانتخابات صهيونية ثالثة, لما تمثله من استنزاف لميزانية الاحتلال, وعدم ضمان الخروج بنتائج حاسمة يستطيع من خلالها حزب من الحزبين المتنافسين ازرق ابيض أو الليكود من تشكيل حكومة جديدة, وحالة الملل والارهاق التي أصابت الاسرائيليين من تكرار اجراء الانتخابات ثلاث مرات في أقل من عام,  بالإضافة الى ان هذا المشهد الانتخابي المترنح يبقي حالة عدم استقرار داخل الكيان على المستوى السياسي والعسكري والامني والاقتصادي, وهذا ما يولد حالة عدم استقرار داخل المجتمع الصهيوني حذر منه بعض الخبراء الصهاينة, نتيجة التباين الفج في الآراء والاختلاف في المواقف السياسية.

حالة الجنون تبدو واضحة بشكل اكبر على بنيامين نتنياهو, الذي يخشى من المحاكمة على قضايا الفساد, وان يمضي بقية حياته في السجن, ولذلك هو يستميت في محاولة اقناع غانتس بتشكيل ائتلاف حكومي بين الليكود وازرق ابيض, وأنه مستعد ان يتولى ادارة الحكومة أولا لمدة ستة اشهر, بينما رفض غانتس هذا الامر وطالب ان يقود الحكومة أولا, متذرعا بأن نتنياهو قد يحل الحكومة بعد الستة اشهر الاولى ويدعو لانتخابات جديدة بعد انتهاء ولايته للستة اشهر الاولى, اما ليبرمان الذي يرى في نفسه امبراطوراً يتحكم في نجاح أو إفشال أي حكومة, فقد تمترس عن مواقفه, ورفض الانضمام لحكومة نتنياهو او غانتس الا بشروطه, ولم ينف نتنياهو إمكانية تشكيل حكومة يمين ضيقة مع ليبرمان مؤكدا إمكانية تشكيلها وهي مرتبطة بلييرمان، لكنه مع ذلك يفضل تشكيل حكومة وحدة وطنية.

كاتب فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here