خالد صادق: جمعة بوحدتنا تسقط المؤامرة

 

 

 

خالد صادق

جاءت الجمعة الخامسة والستين لمسيرات العودة الكبرى تحت شعار بوحدتنا تسقط المؤامرة, حيث خرجت الجماهير الفلسطينية إلى الحدود الشرقية لقطاع غزة لمواجهة الاحتلال الصهيوني, وجنوده المدججين بشتى أنواع السلاح, وتتزامن جمعة تسقط المؤامرة مع دعوات متزايدة لإنهاء الانقسام الفلسطيني, حيث يأمل الفلسطينيون في ان ينتهي الانقسام الداخلي الفلسطيني بين فتح وحماس وفق اتفاقات المصالحة التي وقع عليها الطرفان في القاهرة  2011م و2014م و2017م ووفق مخرجات اللجنة التحضيرية 2017م التي انعقدت في بيروت, حيث تزايدت آمال الفلسطينيين بالمصالحة مع توافق في العديد من القضايا السياسية لطرفي الانقسام, والأخطار التي نحدق بالقضية الفلسطينية وتتزايد يوما بعد يوم, ووقف الفلسطينيون أمام المسؤوليات الملقاة على عاتق الطرفين والتي دعتهم للتفاؤل نذكر أهمها في التالي .

أولا: التوافق بينهما في رفض ما تسمى بصفقة القرن وما ينتج عنها من مؤتمرات ” كمؤتمر الدوحة الاقتصادي” واعتباره مؤامرة تستهدف القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.

ثانيا: الجهود التي يبذلها الوفد المصري مع طرفي الانقسام لتقريب وجهات النظر وجسر الهوة بينهما, بما يضمن تحقيق المصالحة الفلسطينية مع مراعاة مصالح الشعب الفلسطيني وعدم التفريط في ثوابته الوطنية.

ثالثا: المبادرات التي يطرحها طرفي الانقسام لتفعيل المصالحة والتي خرجت على لسان أكثر من قيادي في حركة حماس وحركة فتح, وأهمها ما طرحة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس السيد إسماعيل هنية في كلمته في الخامس والعشرين من الشهر الماضي في مؤتمر مجابهة ورشة البحرين الاقتصادية, والتي دعا خلالها العودة للمصالحة للتصدي للأخطار التي تتعرض لها القضية الفلسطينية, وآخرها المبادرة التي طرحها بالأمس عضو المكتب السياسي لحركة حماس السيد صلاح البردويل.

رابعا: الجهود التي تبذلها فصائل المقاومة الفلسطينية للضغط على طرفي الانقسام لتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الحزبية الضيقة, والتي لا زالت تتواصل بضغط كبير للوصول إلى صيغة تفاهم بينهما, تدفع باتجاه دفع جهود المصالحة والتوصل إلى اتفاق ينهي الانقسام بينهما.

الشعب الفلسطيني يبني تفاؤله على التوافق الحاصل بين طرفي الانقسام في العديد من المواقف السياسة, وخاصة رفض ما تسمى بصفقة القرن, ودعوات حماس المتكررة للسلطة الفلسطينية وحركة فتح بإنفاذ المصالحة فورا, يجب ان تقابلها حركة فتح بايجابية, وألا تتمسك بمواقف تعقد الأمور وتتعلق بسلاح المقاومة, أو التمثيل في المنظمة  واشراك حماس والجهاد الإسلامي فيها, أو التوافق على برنامج وطني جامع يؤكد على الثوابت الفلسطينية, ويعدد من الخيارات الفلسطينية في مواجهة الاحتلال.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here