خالد صادق: النخالة ينادي “بفـتـح” الـتـي نـعـرف.. وترد بفتح نار النقد عليه و”الجهاد”

خالد صادق

تعالت أصوات قيادات فتحاوية توجه انتقاداً كبيراً للامين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الأستاذ زياد النخالة الذي اعتبر ان حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح لم تعد تقود المشروع الوطني, وعليها ان تيقن ان هناك قوى جديدة نشأت على الساحة الفلسطينية , مضيفا أن الذين لا يحكمون في الضفة أين وجهة الحق ليأتوا إلى غزة ويفرضوا شروطهم عليها، بعد أن أضاعوا الضفة، لماذا يريدون فرض رؤيتهم وتجربتهم علي غزة، ويريدون فرض أنفسهم على غزة بقوة المال الإسرائيلي الأمريكي», ونحن بدورنا نتساءل لماذا أغضبت هذه الحقائق بعض قيادات حركة فتح, ولماذا جعلتهم يهاجمون الأمين العام ويوجهون الاتهامات له ويتطاولون عليه وعلى حركة الجهاد الإسلامي وقياداتها, أم ان الوقوف أمام الحقائق والمحاسبة والتقييم يكشف سوءات الآخرين ويفضح ممارساتهم مما يجعلهم يقفون أمام بشاعة جرمهم ويرون قبح ما يصنعون, فيهاجهون من يضعهم أمام حقيقة أنفسهم ليعيدوا حساباتهم من جديد.

دعونا نقف أمام عدة حقائق لا لبس فيها, فتح لم تعد تقود المشروع الوطني منذ ان ألغت ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية, فتح لم تعد تقود المشروع الوطني منذ ان حلت كتائب شهداء الأقصى, فتح لم تعد تقود المشروع الوطني منذ ان فرطت في خيار المقاومة وتمسكت بخيار السلام كحل استراتيجي لا بديل عنه للوصول إلى الحقوق الفلسطينية, فتح لم تعد تقود المشروع الوطني منذ ان وافقت على التفاوض على 22% من مساحة فلسطين التاريخية, فتح لم تعد تقود المشروع الوطني منذ ان تفهمت إمكانية التباحث مع الاحتلال في حق العودة للاجئين الفلسطينيين, فتح لم تعد تقود المشروع الوطني ورئيسها يتحدث عن التنسيق الأمني المقدس مع الاحتلال الصهيوني, فتح لم تعد تقود المشروع الوطني وهى تفرض عقوبات على غزة وتساهم في حصارها وتوقف رواتب الموظفين, وتمنع الأموال عن الوزارات الحكومية في غزة, وتمنع الكهرباء والوقود, فلماذا يغضبكم حديث الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الأستاذ زياد النخالة وهو يواجهكم بحقيقة ما وصلتم إليه, الم تنتقدوا انتم الفتحاويون مسلكيات حركة فتح وانحرافها عن برنامجها الوطني, ولماذا كل هذه الانشقاقات في صفوف فتح, أليست بسبب ابتعادكم عن منطلقاتكم التي جسدتموها بدماء الشهداء والجرحى, وتضحيات الأسرى ومعاناة الفتحاويين في الوطن والشتات, لماذا فرطتم في كل هذا أيها الفتحاويون؟.

فتح التي نعرف هي تلك التي كنا نستمع إليها عبر الأثير عندما تفتتح موجة البث بالقول ( هذا صوت فلسطين صوت الثورة الفلسطينية, نحييكم ونلتقي بكم, مؤكدين عهدنا معكم على مواصلة مسيرة النضال, بالكلمة الأمينة المعبرة عن الطلقة الشجاعة, من اجل تحرير كامل الوطن المحتل, بالجماهير العربية معبأة ومنظمة ومسلحة, وبالحرب الثورية طويلة الأمد أسلوبا, وبالكفاح المسلح وسيلة, حتى تحرير فلسطين, كل فلسطين) هذه فتح التي أحببناها, وفتح التي نعرفها جيدا, فتح التي قدمت خليل الوزير أبو جهاد, وصلاح خلف أبو إياد, وأبو الهول وأبو محمد العمري ودلال المغربي  وآلاف الشهداء, لم يضح هؤلاء الشهداء الأطهار بدمائهم من اجل ان يتم التنازل عن فلسطين التاريخية للاحتلال, ولا من اجل إسقاط حق العودة, ولا من اجل تجريم المقاومة, ولا من اجل السلام المزعوم, لقد ضحوا بدمائهم من اجل أرضهم وشعبهم, ومن الوفاء ان يبقى أبناء فتح على درب الشهداء سائرين, ولا يتعاطوا مع طروحات قيادة فتح الحالية ممثلة في رئيسها محمود عباس الذي فرط في ثوابت حركة فتح, وجعلها تذوب في سلطة وهمية لا تستطيع ان تخرج من عباءة الاحتلال, إننا نبحث عن فتح التي كانت تقود المشروع الوطني, ولا وزلنا نبحث عنها كي تقودنا لتحرير أرضنا ومقدساتنا من دنس الاحتلال,  فتح ديمومة الثورة ووقود الانتفاضة وشعلة المقاومة تلك هى فتح التي نريد.

عذرا سيادة الأمين العام ان كانوا لم يستوعبوا ما تقول, نعتذر لك عن سوء فهمهم فأنت تريد ان تعيد فتح إلى أصالتها وتاريخها المجيد, أنت لا تريد فتح السلطة المحكومة بالسلام, إنما تريد فتح المقاومة التي يحتويها الميدان ولا يفارقها السلاح, شكرا لكل فتحاوي شريف شكرك على ما قلت سيادة الأمين العام وفهم تماما ما تعني, وعزاؤنا لأولئك المفتونين بالسلطة والمال وبطاقة «VIP» التي هي اغلي عندهم من دماء الشهداء.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here