خالد صادق: إنها محرمة عليهم الى يوم القيامة

 

 

خالد صادق

منذ اندحار الجبش الصهيوني من قطاع غزة في العام 2005م, أصبح القطاع محرما على الإسرائيليين, ومن يحاول ان يجتاحه عنوة فسيلقى مصيره المحتوم وهو نفس المصير الذي لاقته وحدة الكوماندوز الصهيونية التي اقتحمت خان يونس في نوفمبر 2018م , والتي لا زالت توابعها تهز الكيان الصهيوني, بعد مقتل قائد الوحدة الصهيونية التي سميت بوحدة النخبة الإسرائيلية “سييرت متكال”, وإقالة مسئولها من منصبه, فقد أعلن السبت الماضي عن أن ما يسمى برئيس قسم العمليات الخاصة في الجيش الصهيوني أبلغ رئيس الأركان المجرم أفيف كوخافي بأنه قرر الاستقالة من منصبه. حيث كان يتولى الوحدة خلال تلك العملية, ويرجع ذلك بالأساس إلى تقرير نشرته صحيفة “يديعوت” منذ شهرين, يكشف عن اتصال أجراه كوخافي مع القائد السابق للوحدة الذي تم إنهاء مهامه منذ ثلاثة أعوام، لإعادة تولي الوحدة وإعادة تأهيلها من جديد بعد عملية خانيونس, واكتشف الضابط القصة وسط حالة من الغضب دفعته لطلب توضيحات من رئيس الأركان.

إخفاق وحدة النخبة الصهيونية لا زال يلقي بظلاله وسط الإسرائيليين, الذين يحاولون إيهامنا أنهم مدربون على اعلي المستويات, ولا يمكن اختراق منظومتهم أو إفشال مهامهم, لكن الشهيد المجاهد نور بركة استطاع بفرقته إفشال مهمتهم, ولم تقتصر خسارتهم على مقتل قائد الوحدة الصهيونية, إنما استطاعت أجهزة الأمن في غزة, كشف كل المهام الموكلة لها, والتعرف على كل  عناصر الوحدة بأسمائهم وصورهم وسيرهم الذاتية, والوصول إلى شبكات التجسس التي زرعوها في القطاع, وتفكيك الوحدة بالكامل, وإحالتها للتقاعد, بعد ان تحولت صورهم إلى لوحة إعلانات, وعرضت على كل وسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية, مما مثل إحراجا كبيرا للاحتلال, وكشفا لكل أساليبه وألاعيبه الهادفة دائما لزرع الفتنة والقتل والإرباك داخل الأماكن التي يعمل بها, وانه يستخدم أساليب العصابات الإجرامية والمافيا لغرض الوصول لأهدافه, ورغم كل الاحتياطات التي اتخذها إلا ان المقاومة كشفت أمره, وحولت مخططاته إلى جحيم لا زال يدفع ثمنه حتى الآن.

لقد أخذت المقاومة الفلسطينية قرارها باعتبار غزة محرمة على الإسرائيليين, لن يدخلوها إلا على أشلاء الغزيين وجثثهم, ومن يحلم ويهدد بإعادة احتلال غزة, عليه ان يدرك ان القطاع سيكون مقبرته, وان الغزيين لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن يعيد الاحتلال احتلال غزة مجددا, بعد ان تحول القطاع إلى بؤرة مقاومة في وجه الاحتلال الصهيوني, وسيبقى شوكة في حلق الصهاينة, يقاوم مشروعهم, ويتصدى لمخططاتهم, ويحبط مؤامراتهم, ويسقط صفقاتهم, ان غزة محرمة عليهم إلى يوم القيامة, ولن يدخلوها أبدا, وعليهم ان يأخذوا العبر من اخفاقهم الكبير في عملية خانيونس, فهذا قائد الأركان الصهيوني السابق، غابي اشكنازي يقول معترفا بفشلهم “”العمليات في عمق أراضي العدو دائمًا ما تكون خطيرة، ولكنها تتم من أجل أمن إسرائيل، أما الأخطاء خلال عملية خان يونس يجب دراستها واتخاذ العبر منها”, والعبرة الوحيدة التي يجب ان يفهما اشكنازي ومن ماثله ان غزة أصبحت محرمة على الإسرائيليين, وعليهم ان يكفوا عن محاولاتهم لاختراقها.

كاتب فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. الكاتب العزيز
    إن الوعي الوطني في غزة كان اهم عامل مؤازر للمقاومة في كشف التسلل للفرقة الصهيونية التي ابيدت عن بكرة ابيها..
    ولهذا فإن غزة البطولة والشهامة أصبحت قلعة وطنية يحسب لها ألف حساب رغم الحصار والتجويع وما إلى ذلك..
    إن غزة ستنصب بإذن الله تعالى جسر العودة إلى كل التراب الفلسطيني بمدنه وقراه من البحر إلى النهر.. وستكون طليعة الفتح المقدس لفلسطين وتصبح القدس حاضنة الأقصى كما كانت عاصمة فلسطين إلى أن يرث الله الأرض وما عليها …
    الف تحية

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here