خالد الهواري: ازمنة العشب 

خالد الهواري

هذا ماحدث  الساعة الرابعة بعد الظهر، يوم الخميس الموافق الحادي عشر من شهر جمادي الاول، بعد عامين من سفر جدي لابي ، لحضور فرح فتحية  بنت خالي حسانين

يجئ النور من الداخل، يتسلل علي اطراف اصابعه،  يأخذ رأسي بين يديه، فأتلاشي في متون البهجة الآخيرة ، التية كان  يلتهم علامات الطريق علامة علامة ،  والاولياء والدراويش  الخائفون معلقون على الابواب اشباحا صامتة تحدق فى الهواء , رؤيا ام نبؤة ؟

اعادة تدوير علاقة السنبلات بالمطر ، كل شئ يعود ويستدير , يدخل فى لهاث الفراشات  المصنوعين من الحلوى , وكانت الازمنة، وبعد ان اشتد بها الوجد  تفضح نفسها تكشف اسرارها بنفسها , اما انا، وبكامل قواي العقلية ،  كنت مفتونا بهذيان حلم البقاء السرمدى، وملئ الروح بعبق التماعات الضوء , تصفحت مئات الاوراق فى الحانات والازقة الخاوية , توهجت وانطفئت في مطاردة خيالات الظل لبنات افكاري  ,و تعلقت على اسوار المدن والجسور والقناطر المقصية , خطوطا متعرجة مسحتها اقدام الريح ,تلك  المنحوتة فرعونية عن بائع العرقسوس ، وذبالة المصباح الاخير تخبو فتظهر فيها النساء عارية الصدور على اسنة سنان التفسير والتأويل , نخرج من جبة الحلاج المتحشرج بين الظاهر والباطن , انا هو فى داخلى فى عمق البساتين , نجئ فى ازمنة العشب المفقودة , سوسنة , وجوه منتحبة كأعجاز نخل خاوية فى سكون المطر والريح , تتمايل فى نشوة شبق ريح الصبا المغسولة بالشيخ والقيسون وعبق القهوة المعتقة بالهيل، والسلام علي من اتبع الهدي

Print Friendly, PDF & Email

36 تعليقات

  1. الحادي عشر من جمادي الاول كان موافق يوم الثلاثاء وليس الخميس كما ذكرتم
    ارجوا مراجعة التاريخ لاهمية التوثيق

  2. افتخر انني صديقة لحضرتك حتي ان كانت صداقة فقط علي التواصل الاجتماعي

  3. مع الاصدقاء الذين قدموا الشكر للجريدة واعتبر المقال استراحة ادبية

  4. وذبالة المصباح الاخير تخبو فتظهر فيها النساء عارية الصدور على اسنة سنان التفسير والتأويل , نخرج من جبة الحلاج المتحشرج بين الظاهر والباطن , انا هو فى داخلى فى عمق البساتين : اختصرت ملايين الكلمات

  5. حسبي الله ونعم الوكيل في من ظلموك واعتقلوك وعذبوك في السجون واجبروك علي الحياة في المنفي . ربنا سينصرك

  6. اتابع مقالاتك التي تنشر
    لديك اسلوب مميز في الكتابة
    وتنتقي كلماتك بميزان من ذهب

  7. قرأت المقال اكثر من مرة في محاولة لفهم الرسالة التي يريد ان يوجهها الكاتب للقارء ولسبر اغوار مابين السطور . خالد الهواري استطاع ان يقفز برشاقة بحروف الابجدية وكون جمل عميقة تحمل في مضمونها الكثير من الرساءل

  8. وسط الهم والغم وحالة التردي التي يعيشها العالم العربي والانسان العربي والفتنة التي اقترب اشتعالها علي الحدود العربية ومحاولة بعض الكتاب اشعال نار الفتنة . استرحت مع مقالك خالد الهواري وتنفست وخرجت قليلا من حالة الهم .
    والشكر لجريدة راي اليوم علي هذة الاستراحة الادبية

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here