خالد الناهي: العراق: الاقليم السني، خط احمر!!

 

خالد الناهي

رجل له ثلاثة ابناء، حسين، عمر، مسعود زوجهم بعد ان اشترط عليهم البقاء في بيت العائلة الكبير، على ان يشتركون في ادارته، والمساهمة في تطويرة، وتحت مسمى واحد.

وافق الثلاثة على شرط الاب، لكن بعد زواجهم، انشغل مسعود في بناء غرفته، وصار يأخذ من ايرادات البيت الكبير كلما وجد الى ذلك سبيلا، وان اعترض اخوته هددهم بالانفصال عنهم والخروج ببيت مستقل.

اما عمر، فقد اعتاد النواح والشكوى، بحجة انه مظلوم،لكنه كلما تعرض الى مشكلة لجا الى اخوته، باسم البيت الكبير، فينصروه، لكن ان احتاجوا نصرته، قال هذه مشكلة تخصكم، ليس لنا فيها شأن، يرغب بالانفصال، لكنه لا يعلن ذلك بشكل علني، انما دائما يناقشه سرا في دار اهل زوجته، التي لا تنفك عن محاولتها لسلخه عن بيته الكبير.

لم يبق الا حسين الاخ الاكبر، فهو لا يريد الخروج ببيت منفصل، لكنه عاجز عن اقناع اخوته في البقاء معه، لذلك هو عرضة للابتزاز، ان تناحر اولاد حسين فيما بينهم جعلهم يضيعون الخيط والعصفور، فلا هو يستطع ان يحافظ على مكتسبات ويؤسس لبيته كما اخوته، ولا قبلوا أن يذهب كل شخص من الاخوة الثلاثة لبناء نفسه وبيته الخاص، ولم يستطعوا ان يبنوا البيت الكبير بالصورة الصحيحة.

بعضنا ممتعض من الاقليم السني المزمع قيامة في غرب العراق لذلك هناك سؤال يجب ان يطرح قبل ابداء الموافقة على الرفض او القبول أن الشعب العراقي موحد؟

الجواب لا

مفهوم الدولة والشعب هو الارض المشتركة والمصير المشترك، وهذا غير موجود حاليا الا على الخريطة الورقية، فنحن كشعب مقسمون الى ثلاثة اقسام سنة وشيعة وكرد فتجد السني ينتفض للقضايا السنية ويتفاعل معها، في حين تجد الامر لا يعنية للقضايا التي تمس جنوب العراق.

اما الكردي فيبحث عن مكاسب الكرد اولا، ولا يعنيه ما يجري في جنوب ووسط العراق.

اما الجنوب فلا زال يتغنى بالحرب على داعش، وكلما اختلف مع المكون السني، قال لهم انا من حميت ارضكم وشعبكم.

اذن الانقسام حاصل ومطبق على ارض الواقع، ولا يوجد مبرر لرفضه أو إنكاره، بل لو طبق واصبح رسميا، ربما سيخف الضغط على الجميع، وكلا ينشغل ببناء نفسه، فالاقاليم قائمة ولا ينقصها الا الاشهار، فهل يملك القادة الجرأة للاعتراف بذلك،هل سيقبلون فكرة أن التاريخ سيذكرهم بأنهم القادة الذين على يديهم قسم العراق؟!

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. احسنتم احبتي جميعا
    فكل ما ذكرتموه هو واقع
    لكن في نفس الوقت ان الاخوه الثلاثة لم يستطيعوا ان يبنوا حولهم سور يحميهم، انما عمدوا على بناء اسيجة فكرية بينهم فكانت النتائج جميع الاخوة ينتظرون الحل ان يأتي من الخارج

  2. ولكن نسيت ان تذكر اخي الكاتب بان الاخ الكبير مخربط وغير قادر على ادارة شؤون البيت ومع ذلك يريد من الاخرين ان يتبعوه ويطيعوه اما الاخ الوسط فيرى بانه هو الافضل القادر على ادارة البيت وينازع الاخ الكبير على زعامة البيت اما الاخ الصغير فارائه تختلف تماما عن الاخوين الاخرين ويرى بان كلا الاخوين الاخرين غير مؤهلان لادارة شؤون البيت فيريد ان يبتعد عنهما وعن مشاكلهما وبناء حياته بمعزل عنهما لكن مشكلة الاخ الصغير انه يريد ان يستغل انشغال الاخوين الاخرين بخلافهما وانتزاع اكبر حصه ممكنه من البيت الكبير قبل الانفصال عنه.

  3. وكما كان شيوخ المحميات في الخليج وغيره مستعدين للتقسيم وانشاء دول جديده، وهكذا بقية العرب اليوم. معظم المتفذلكين بالوطنيه و جهاد المستعمر مستعدون لإعلان دولة على اي بقعه عسى ان يصبحوا ملوكا وحكاما جدد! ماذا تتوقع من امة يقتل فيها الاخ اخيه ويخرب المواطن بيته و يسرق جاره؟ الم تكفي كل هذه الآلام لكي تصحو هذه الأمة؟

  4. * السياسي يتلاعب بالمفردات والمفاهيم *
    لا يمكن لأي إنسان عاقل و واعي أن يوافق
    على تقسيم الوطن فهو ليس بيتاً أو قصراً

    عندما تذهب لزيارة أي مدينة في العراق
    سوف تجد النسيج الفسيفسائي للمجتمع
    وتجد كافة الألوان العرقية والدينية

    وعلاوة على ذلك فإن الإختلاط متأصل
    والعلاقات الاجتماعية تطغي في المجتمع
    والزواج المتنوع وتركيبة العشائر طبيعي

    لا يمكن حل الموضوع بالتقسيم
    بل سيؤدي ذلك إلى وضع مأساوي
    لا يمكن للأجيال القادمة تحمله !!
    .
    يد بيد نشارك في بناء عراقنا
    .

  5. لم افهم معنى سني او شيعي على هذا المنوال
    تراهم علمانيون او منتمين الى احزاب شيوعية أو بعثية وغير ذالك من الأحزاب وترى الكثير غير ملتزم في تعاليم الدين يقولون
    انا سني او انا شيعي
    شي غير مفهوم
    لم افهم هذا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here