خالد الجيوسي: وزير تعليم المغرب يُبالغ “بالانحناء” في حَضرة الملك: حين تتعدّى المُبالغة المَسؤول وتُبالغ المملكة في مراسيمها!.. صدام حسين “الرومانسي” الذي يُرعب الأصدقاء قبل الأعداء.. الحاكم المُسلم “يَعشقْ” الملكة الهِندوسيّة: جَدلٌ دينيٌّ تُثيره الهند!

khalid jayousi last one

خالد الجيوسي

أثار وزير التعليم المغربي الجديد سعيد أمزازي، الجَدل في بِلاده، فالرَّجل “انحنى” كما ظهر في نشرة “المسائيّة” الأخبار على التلفزيون المغربي خلال مراسم تعيينه، أمام الملك محمد السادس، بطريقةٍ فيها الكثير من المُبالغة، وكما هو معروف في تلك البِلاد المذكورة، فإن المراسيم البروتوكوليّة تَقتضي “انحناء” المسؤولين في حضرة المليك “أمير المُؤمنين”.

صحيح أن الوزير المذكور ظهر في وضعية انحناء، لدرجة كما لو كان يركع لله، لكن نعتقد أن الملامة ليست فقط على الوزير، فالرجل يعلم أن عليه السمع والطاعة، كما الانحناء لمليكه.

والعتب هُنا يتخطّى مُبالغته، ليصل إلى إصرار المملكة المغربيّة على تلك المراسم التي تُبالغ في “تعظيم” الحاكِم، وهو الذي أي الحاكم يرغب بصورة حضاريّة حداثيّة عن بِلاده، لا تُشبه بالتأكيد عصر السلاطين وتبجيلهم، فحينما يُلغى “الانحناء”، لا يُبالغ أي مسؤول في انحنائه لمن تكرّم عليه في تعيينه، ويكون شُغله الشاغل خدمة الأُمة والوطن والشعب، خوفاً من حِساب المَليك، هذا رَبُّ العِباد، خالقنا أجْمَعين!

صدام حسين الرومانسي!

مع إعلان موقع “أمازون” لبيع المُنتجات عبر الإنترنت، عن رواية “رومانسيّة” كتبها الرئيس الراحل صدام حسين بعُنوان زبيبة والملك، حتى اندفع مُذيع قناة “السمر” بالتعليق على الحادثة، وتعبيره عن مدى اندهاشه من وجود تلك الرواية المكتوبة قبل 18 عاماً، المَبنيّة على أحداث غير حقيقيّة، ويكون البطل في الرواية الملك هو صدام نفسه.

المُذيع، ومن شِدّة انذهاله من الواقِعة، وَصلَ بِه الأمر حد الاستياء، فالرجل من شِدّة أعجابه بقُوّة وصرامة الرئيس الراحل، لم يتوقّع أن يكتب (صدام حسين) عن الرومانسيّة، وهو القائد الذي كان يُرعب الأصدقاء قبل الأعداء بحُضوره.

ربّما نَسي الزميل المُذيع، أن الراحل صدام “إنسان” شأنه شأن أي بشري موجود على في هذه الحياة، فيه من الأحاسيس والعواطف، وكتابته لرواية رومانسيّة، تُؤكّد برأينا مدى تناقض شخصيّته، وحتى غُموضها التي تحتاج إلى التعمّق فيها، لفهمها أكثر، ولكن لا يَسعنا إلا أن نقول بعد وفاته: رحم الله صدام حسين.

العشيق المُسلم والمَلِكة الهندوسيّة!

قَرّرت المحكمة العُليا في الهند، السماح بعرض فيلم “بادمافاتي” المُثير للجدل، ويحكي قصّة ملكة هندوسيّة تجمعها علاقة مع حاكِم مُسلم، واليوم (الخميس) 25 يناير، هو المَوعِد المُقرّر لعرض الفيلم، بعد أن تم حظره في أربع ولايات.

جماعات يمينيّة هندوسيّة، احتجّت على السماح بعرض الفيلم، كما تعرّض أبطال العمل النجمة ديبيكا بادوكون، ورانفير سينج إلى جانب شاهيد كابور، إلى التهديد بالقتل، وحَضروا العرض الأول للفيلم تحت حماية أمنيّة مُكثّفة، وقامت تلك الجماعات بأعمال تخريب قُرب دور سينما، وأضرمت النيران في المُمتلكات العامّة، ممّا اضطر الشرطة إلى تفريقهم بإطلاق الرصاص.

الاعتراض “الهندوسي” على العمل، يتمثّل في اعتراضهم على إظهار وقوع الملكة الهندوسيّة في حُب الحاكم المُسلم وتحوّله إلى “عشيق” لها، وهو ما اعتبروه (الهندوس) تشويهاً لتاريخ ملكتهم، والتي بحسب روايتهم ألقت نفسها في النار مع مِئات السيدات، على أن يأسرها ويظفر بها الحاكم المُسلم، والذي كان قد غزا مدينتها ليحظى بِها، كما أظهر الملكة والحاكم في مشهد رومانسي حميم، وهو ما ينفيه أصحاب العمل.

لا نستطيع أن نُحكم على العمل، وننتظر مُشاهدته حتى نستطيع ربّما الحُكم بالإنصاف، وتأييد الغَضب الهِندوسي من عَدِمه، في ظِل تشويه “شرف” ملكة تاريخيّة قد تكون ضحّت بحياتها دِفاعاً عن شَرَفِها، لكن بكل الأحوال نُؤيّد جُرأة المحكمة العُليا الهِنديّة، السَّماح بعَرض الفيلم، بالرُّغم مِن حساسيّة مسألة الخِلاف الهندوسي- الإسلامي في البِلاد، وهو ما يحدث عكسه في بُلداننا حينما يتعلّق الأمر تحديداً بِجَدل ديني!

كاتب وصحافي فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email

10 تعليقات

  1. الاخ عبد المجيد القلعي ،، وانت مثل الأعمى الذي لم يبصر النور نهائيا
    ولم يرى فأرا و لا قطا في حياته ، انا كنت أقارن بين ملالي ايران والقدسية الإلهية لهم
    مع ما ورد في الخبر ، وأشرت الى دول آسيوية ايضا ،
    ام ان ملالي ايران لهم قدسية لديك ،

  2. في اي عالم يعيش الاخ مراد مغربي حين يقول” لا اعتراض لديه على دعم المغرب للسعودية مع تمنياته بالتأكيد الا يقع مدنيون ضحايا في الحرب”
    هل سمع صاحبنا بوقوع ١٠,٠٠٠ من المدنيين ضحايا العدوان الهمجي للتحالف السعودي المدعوم من المغرب !!!
    أما بالنسبة للاخ غازي الردادي وتكرارها الممل في الإشارة الى إيران فأحيله لتعليق الاخ عبد المجيد القلعي وقصة ” الأعمى والفأر” …. صارت اسطوانتك مشرخة جدا !!

  3. بسم الله الرحمن الرحيم
    عزيزي مراد المغربي
    عدم تسجيل إعتراضك على العدوان السعودي لليمن بحجة المصالح المشتركه ؛؛ إثم عظيم ؛؛؛ يعني أنت تؤيد العدوان والحصار الظالم وتجويع اليمنيين،، وكل هذه الصور البشعه للعدوان ،، لاتعتبرها حراما !!بل تؤيدها ؛؛؛ ولايرمش جفنك لها،،،، وتغضب على انحناء أو ركوع الوزير وتغضب على غازي الردادي الذي برَّرَ للوزير ،، وتعتبر ذلك حراما وغير قابل للتبرير!!!!
    ماهذا القياس ياأخي ؟؟؟
    لاشك أن فعل الوزير قبيحاً إن كان إنحناءه تحول إلى ركوع أمام الملك ،،، ولكن تأييدك للعدوان ذنب أعظم وأقبح من فعل الوزير ،،،، وقد جعلت من نفسك شريكاً لهم في عدوانهم … أما وَصَلَكَ قول رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه الكرام. (من أحب قوماً حُشِرَ معهم ) وقوله ( من أحب عمل قومٍ أُشْرِك في عملهم ) فاستغفر ربك يا عزيزي ولاتشارك آل سعود ولاغيرهم من الظُّلام في جرائِمهم والسلام٠٠٠٠

  4. غازي الردادي
    انا لا اعتراض لذي على دعم المغرب للسعودية في حربها في اليمن مع تمنياتي بالتاكيد الا يقع مدنيون ضحايا في هاته الحرب..اقول لا اعتراض لذي كمغربي على ذلك انطلاقا من مبدء المصالح المشتركة فنحن ايضا نحتاجكم لمواجهة العدو الابدي و التاريخي للمغرب و الذي عاش تاريخه كله يسعى لتفتيت وحدة ارض المغرب هو معروف معلوم. لكن اعترض و بشدة ان ترد التحية باسوء منها فتناصر تلك الطقوس المخزية و التي يتبرم منها كثير من المغاربة الاحرار
    ما فعله الوزير هو خزي و مهانة و قد اساء الى جميع المغاربة و لا علاقة له بالاحترام يا اخ غازي فلا تحاول ان تبرره باي شكل من الاشكال

  5. يذكرني غازي الردادي كلما أقرأ تعليقا بقصة قديمة ، ،محتواه أن شخصا وُلِدَ أعمى ولم ير النور لسنوات عديدة لكن شاءت الاقدار أن عاد له البصر للحظات فقط رأى فيها فأر ا قبل يصاب بالعمى ثانية وعندماكان يسمع الناس تتحدث عن ضخامة الاشياء كان يقول لهم هل هي ضخمة مثل الفأر ..هذا حال صاحبنا الرذاذي كلما يعلق على أي موضوع لابد وأن يدخل ايران في تعليقه وكأنه لا يعرف من العالم الا هذا البلد ، ما دخل ما يحدث من طقوس في المغرب مع ايران

  6. عزيزي الكاتب خالد
    نعرف نحن العرب ليس لزعيم عربي الوقت لكتابة قصيدة شعر فما بالك با لرواية، فهو يهتم بأمنه اكثر من اي شيء آخر، فكاتب الرواية زبيبة والملك في أروقة أدباء مصر هو الراحل جمال الغيطاني، تقصى اسلوب الكتابة ستعرف من كتبها.

    تحياتي واحترامي

  7. لا اتفق في اعض ما قلت يا أستاذ ، ليس على الرجل السمع والطاعة في كل شيئ هنا القضية مرهونة بكرامة الشخص وطاعة المخلوق لن تكون في معصية الخالق الركوع لغير الله شرك مهما كان وهذا يعرفه جميع الناس والركوع لا الانحاء الذي قام به وزير التعليم هو أخف من الركعات الستة التي يقوم بها الاعيان أثناء مراسيم البيعة وهم غير مجبرون لكن المصلحة والنفوذ يقتضيان ذلك كثير من علماء المغرب رفضوا الركوع لغير الله في عهد الحسن الثاني وتعرضوا للاهمال والتهميش ومع ذلك عاشوا بكرامتهم واحترام كبير من المجتمع ، هذه المراسيم التي أفتى فيها علماء الاسلام بأنها شرك بالله لا يغتفر ونصحوا مليك المغرب -كما تقول–بالتخلي عنها لكنها أصبحت جزء من الهيبة فلا يمكنك أن تنظر الى عينيه بل الى أسفل رأسه حتى تبقى دائما تشعر بالرهبة وهي أساس الحكم عند السلاطين

  8. المشكل ليس في طريقة الركوع بل المشكل في الركوع نفسه لكن القوم لا يعقلون ;;; لا اعرف لماد يحاول الكاتب تلطيف الجمل الركوع اصبح انحناء و الركوع للمليك اصبح انحناء في حضرة المليك; عوض الصخرية من الرعية كان مغربي عادي او وزير او امام علي كل صاحب ضمير ان ينتقد من اجبر هؤلاء علي الركوع وصلاة البيعة

  9. استاذ خالد ، ما فعله الوزير يدل على الاحترام للملك وهذا بروتكول مغربي طبيعي
    قد يكون الوزير مال بجسمه قليلا ، وليس كما ما يخطر في بالك ،
    حتى بعض الدول في شرق أسيا لديها مثل هذا الاحترام ،
    لكن انظر الى ايران فتجد العبوديه هناك و بأشكالها ، فالمرشد الالهي والولي في هذا الزمان ،
    هو بمثابة (…..) الكل يقدسه رعبا من انتقامه ، وسترى كيف يقبلون يديه و (……)
    او اتباع حسن الذين يقدسونه واحدهم على التلفزيون يقول كلنا فداء لصرمايتك يا سيد ،

  10. فالتسمى الأمور بمسمياتها و لا تحرج أيها الكاتب من المغاربة لأنهم تققبلوها كما تقبلو تقبيل الأيادي للملك و ابن الملك و زوجة الملك وووووو فلا يسمى انحناء الوزير بل ركوع الوزير …. و هو ركوع لغير الله …

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here