خالد الجيوسي: سعد الحريري نجح في تبسيط الخِلاف الدِّيني بين السُّنّة والشِّيعة لكن لماذا لم يُفصِح عن حقيقة ما جرى له مع السعوديّة؟ وهل سيزور “حليفته السنيّة” مُجدّداً إذا كان مُقتنعاً بحُجّة “شحن ساعته”؟.. “بي بي سي” وحَظْ مُذيعة السودان العاثِر مع الذُّبابة!.. نعم.. هُناك ضحايا مَدنيين يَسْقُطون في الغُوطة الشرقيّة والمشاهد حقيقيّة لا تَمثيليّة

خالد الجيوسي

لافِتٌ هو ذلك البرنامج الفرنسي بِنُسخَتِه العربيّة، الذي أطلقته قناة (MTV) اللبنانيّة، تحت عُنوان “دق الجرس”، وفيه طُلّاب مدرسة تتراوح أعمارهم بين 10 و12 سنة، ومن مُختلف الأطياف والمناطِق اللبنانيّة، يطرحون أسئلة على شخصيّة سِياسيّة، أو عامّة، حيث حلَّ رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري ضيفاً على حلقته الأولى.

أسئلة الأطفال كانت جريئةً، بالنَّظر إلى أعمارهم، ولا بُد أن هناك مُعِد “ذكي” كان يَقِف خلف الأسئلة “الجريئة” والمُنتقاة، والتي وصفها البعض بالبريئة التي لا يجرؤ الكِبار على طرحها، والتي وُجِّهت للرئيس الحريري خلال حلقة صُوِّرت بالفِعل داخل الفصل، وبدا الضيف أي الحريري وكأنه مُعلّم الفصل، وهؤلاء ليسوا إلا تلاميذه بالفِعل.

الحلقة تأتي في توقيتٍ حسّاس تضمّنت بالإضافة إلى الأسئلة الشخصيّة واغتيال والده وعلاقته التي انتهت مع اللواء أشرف ريفي، أسئلةٍ مفتوحةً عن العربيّة السعوديّة وما جرى معه خلال أزمته الأخيرة معها، خاصّةً أن العلاقة تبدو مُتوتِّرةً بين سعد الحريري، وحليفته المملكة التي غيّرت وجهها فجأةً، واعتقلته مُؤخّراً، وأجبرته على الاستقالة من عاصِمتها الرياض، والذي قال خلال البرنامج أنه فضّل أن تكون منها (الاستقالة) أي العاصِمة المَذكورة، لتكون “دراماتيكيّةً أكثر”.

أمران لافِتان، يجب التوقّف عندهما، في معرض التعليق السريع على حلقة الحريري الأولى في البرنامج، الأول أن الرجل بَسَّط الفارِق بين السُّنّة والشِّيعة خلال اختبار، طلب فيه التلاميذ منه شرح الفارق بينهما، وحصره بالخِلاف السياسي، حيث قال أن المسلمين اختلفوا على من يأتي من بعد الرسول، وأن كلاهما يُؤمنون بالله، والقرآن، وأركان الإسلام الخمسة، الثاني تأكيده على أن علاقته بالملك السعودي سلمان جيّدة، وهو على اتصال معه، ومع ولي عهده، ونصيحته للتلاميذ التي قال فيها أنه لا يجب تصديق كل ما يرد في الإعلام.

وُفِّق الرئيس الحريري، باعتقادنا بتبسيط شرح الفارِق بين السُّنّة والشِّيعة لتلاميذه، وهو مُحِق حين يحصره بالخِلاف التاريخي السياسي، لكن كان عليه أن يكون أكثر صراحةً، وربّما عفويّةً، في الإفصاح عمّا جرى له في عاصمة “حليفته” السنيّة، فما جَرى له أو حقيقة ما جرى له، لا يحتاج إلى نصيحته بعدم تصديق كل ما يرد في الإعلام، فالناس شعرت به، وشاهدوه مرئياً على الإعلام مُرتبكاً، سواء في استقالته أو مُقابلته الشهيرة مع بولا يعقوبيان، والتي أكّدت الشُّكوك حول ما عاناه، وساعته التي انتزعتها مِنه السُّلطات السعوديّة هُناك، نعم ربّما تحتاج للشحن كما قال، لكن أن ينتهي شحنها للمُصادفة في يوم الاستقالة، وتظهر معه بقيّة الأيّام!

وحليفته بالمُناسبة، ترى في الفارِق بين السُّنّة والشِّيعة، خِلافاً سياسيّاً، ودينيّاً، وحتى وجوديّاً، بدليل تصرّفاتها في المِنطقة، لكن نحن نعي، ونفهم أن ظُهوره على شاشة مُقرّبة أو مَدعومة سُعوديّاً (MTV)، لا يُمكن فيها أن يكون الإفصاح “بريئاً”، كبراءة الأطفال التلاميذ أصحاب الأسئلة التي من المَفروض أنها عَفويّة!

لا نُنكر أن الرئيس الحريري نَجح في إظهار شخصيّة مُحبّبة للقلب خلال “دق الجرس”، لم نكن نعرفها عنه، لطبيعة تحالفاته السياسيّة التي نختلف معها، وبالرُّغم أنه لم يعرف سعر “ربطة الخبز” في بِلاده، والتي أخطأ فيها، وصحّح له سعرها التلاميذ، لكن ربّما عقله لا يزال مُنشغلاً، أو مَهموماً بما جرى معه في السعوديّة، وربّما قبل أن نختم نود أن نطرح عليه سُؤالاً، هل سيُلبّي دعوة السعوديّة لزيارتها؟

ذُبابة الحَظْ العاثِر!

لا بُد أن حظ مُذيعة التلفزيون السوداني الرسمي أماني عبدالرحمن “عاثر”، والأخيرة تحوّلت إلى “نجمة”، ليس لأنها قدّمت عملاً إعلاميّاً لافٍتاً، واستحقّت الثناء عليه، بل لأن ذُبابة فقط هاجمتها على الهواء، أثناء تقديمها فقرةً أخباريّة، فما كان من برنامج “بي بي سي ترندينغ”، إلا أن عرض مقطعها، وهي تُحاول إبعاد الذبابة عن رأسها.

لا بُد أن القائمين على تلفزيون السودان، سيتمنّون عودة تلك الذبابة مُجدّداً، حتى تُحقّق لهم هذا الرواج والانتشار، فيبدو أن حتى “بي بي سي” المُؤسّسة العريقة، يهمها “طرائف” وهفوات التلفزيونات الرسميّة العربيّة العتيقة، فحظّك عاثِرٌ بالتأكيد، أن تَحوّلت من صانِعٍ للخبر، إلى الخبر نفسه!

في الغُوطة.. نعم هُناك ضحايا!

هُناك ضحايا مَدنيين، يسقطون على يد الجيش “العربي” السوري في الغُوطة الشرقيّة، وحليفه الروسي، نعم هُناك ضحايا، والأمر ليس فيلماً يصنعه إعلام التضليل والخِداع، وليس مَشهداً “أبدع” فيه فنان الخدع الدمويّة، فخرجت لنا صُور تلك الأطفال “المُبكية”، وصُراخهم، وحتى الأشلاء، وعَويل الأمّهات، واستنجاد الآباء، في مَشهدٍ يُبكي الحجر قبل البشر.

نعم، لقد “أبدع” الإعلام المُعارض للنظام السوري، دون اسثتناء في “تضليل” المُشاهدين، ونقل صُورةٍ مَغلوطةٍ عمّا يَحْدُث في سورية، ولفّق مشاهد لجُثث، تبيّن أنها حيّة تُرزق، واتّهم من خلالها رجال الجيش السوري، ولكن هذا لا يُمكن تعميمه في كل مَرّة، والاستناد بهذا إلى نظريّة “المُؤامرة” التي تتعرّض لها سورية، حتى وإن كُنّا من المُؤيّدين للدولة السوريّة، وبقاء حُكومتها، ورئيسها.

حاول الإعلام السوري، بجميع قنواته الرسميّة، والخاصّة، وتحديداً قناة “الدنيا” مُنذ بِداية الأزمة، في تفنيد كل الاتّهامات التي طالت “قتل” المُتظاهرين في بِداية الأزمة أو ما سُمّي بالثورة، وكانت تنجح القناة المَذكورة، ضِمن فقرتها “التضليل الإعلامي”، في كشف “بعض” الزِّيف والخِداع، خِدمةً بالطَّبع لرواية النظام الذي تمسّك بنظرية المُؤامرة، والتي ثَبُتت صِحّتها مع مُرور الأيّام والسنوات.

يقع الإعلام السوري “للأسف” نفسه في فخ “التضليل” الذي كان يعمل على كشفه طِوال عُمر الأزمة ضِد نِظامه، وتنقل القناة الرسميّة صوراً لمشاهد، قالت أنها خلال تحضير المشاهد “الدمويّة”، حيث ظهر فيها بعض المُمثّلين، وهم يَتحضّرون لماكياج الدم، إلى جانب بعض مشاهد الرُّكام والدَّمار، وهو الدليل “المُحكم” الذي عرضه التلفزيون الحُكومي، والذي من المَفروض أن يكون دليل براءة الجيش من دِماء المَدنيين، والذين يسقطون كتحصيل حاصل لعمليّة “الحسم” ضد المُعارضين الذين يحملون السلاح في الغُوطة الشرقيّة، ويُطْلِقون القذائِف على العاصمة دِمشق، في تَعمُّد واضِح منهم لقتل المَدنيين أو المُوالين بالأحرى.

قناة “سوريا” ومَقرّها إسطنبول، وبِغَض النَّظر عن تمويلها وتوجّهاتها، وحملاتها الأُخرى المُغرِضة، كشفت زور دليل براءة الجيش من دم المدنيين في الغُوطة، وتبيّن أن هذه المَشاهِد التمثيليّة التي عرضها التلفزيون السوري على أنها في الغُوطة الشرقيّة، هي فِعْلاً مَشاهِد تَمثيّليّة، لكن في قِطاع غزّة المُحاصَر، وخلال فَعاليّة محليّة، تُبرز مواهِب الشباب الفِلسطيني في ماكياج الجُثث، والقتلى، والتخفّي، والتنكّر، وهي مشاهد مُوثّقة، رصدها كاتب المقال ظهرت على قنوات فِلسطينيّة، في سِياقِها الحقيقي!

لا بُد أننا ننتظر تبريراً، أو اعتذاراً، أو أي أمر مَنطِقي سيَحمله لنا الإعلام السوري، في سِياق تبريره لهذا الخطأ، أو “التضليل” المُتعمّد، أو غير المُتعمّد، ونحن نأمل من نقْدِنا هذا بسورية مُقاومة أفلاطونيّة، لا تشوبها شائبة، ولكن حتى وإن كانت النَّوايا “طيّبة”، وفي مَعْرض الدِّفاع عن الوَطن وجيشه، ربّما يَصُب هذا في غير خدمته، وربّما يَدْفَع الكثير من بعده أي التضليل، إلى تصديق رواية سُقوط الضحايا المدنييين إن كانوا مُشكّكين في الغُوطة الشرقيّة، فالمُدافع عن التضليل، مُضَلِّل!

كاتب وصحافي فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email

16 تعليقات

  1. غازي الردادي بالعکس السعودیه خلافاتها لیست مع ایران فقط بل مع العراق من (1990) ، مع لیبیا من (2000) مع سوریا من (2011) ، مع الیمن من (2015) ، مع قطر من (2017) مثل المعروف آل سعود یتصورن مالک الدنیا بسبب اموالهم عوده الجاهلیه الی السعودیه خاصه من عهد السلمانیه و انتم دائما تریدون الحرب و النزاع کعرب الجاهلیه و الرقص مع الفجار( ترامب و …)

  2. غريب موقفكم، تنشرون الشائعة، ثم تصدقونها، وبعد ذلك تريدون صاحب الشأن ان يرددها.
    هل يعقل ان تختطف دولة رئيس وزراء دولة اخرى وتجبره على الاستقالة؟؟ على الارجح كان هناك تنسيق ومشاورات ولكن خطف صعب ان نصدق لان الحريري غادر الى ابو ظبي وعاد، والتقى مسؤوليين اوروبيين من هولندا وفرنسا وعمل لقاء تلفزيوني وترك اولاده في مدارس السعودية وعاد وها هو يزور السعودية اليوم.
    يا خالد حديثكم خارج نطاق الخبر واقرب للصحافة الصفراء وصحافة الكيد والغيظ والقهر، نحن نعرف ان السعودية قوية ولكن ليس لدرجة خطف رئيس وزراء والعالم كله يصمت !!!!
    مجنون يحكي وعاقل يسمع… فعلا الغيظ تأثيره سئ

  3. مللنا من كلمة سني وشيعي….لننحت منهما كلمة واحدة هي ((شني))

  4. عزيزي
    انت دائما متحامل على كل ماله علاقه بالسعودية و ايران والنظام السوري خط احمر ؟؟!!
    الافضل ان تكون حيادي بحكم وظيفتك

  5. أعجب من مسلم يعتبر شعب مسلم عدو له..والله أمرنا بأن نكون أخوانا..بينما يتخذ أعداء الله ممن ينكر نبينا وديننا أولياء له…فعلا أتعجب عندما أراه يتلو كتاب الله؟؟؟..الا يفقهون؟..
    أيران بلد مسلم واليمن بلد مسلم وكذلك لبنان في غالبيته وفلسطين والاردن ومصر وسوريا والعراق..فلماذا تستمتعون بذبحهم يا مشايخ النفط؟؟؟

  6. الاخ علي خواجه ابن فلسطين المحترم ،، ايران خلافاتها ليست مع السعوديه فقط ، والا كان هينا ولا يحتاج ان تغير مذهبا بالسمك النيئ ، ايران خلافاتها مع غالبية دول العالم وخصوصا الاسلاميه وبالذات بلداننا العربيه ، بالامس وزير الظلم الايراني في جنيف عندما بدأ يتكلم انسحب غالبية الدبلوماسيين ، وعندما خرج من قاعة الاجتماعات وجد المتظاهرين ضده بالأحذية ، ايران مشكلتها بالملالي ، هل تستطيع حل هذه المشكله وانا أكون معك ،، تحياتي

  7. والله والله لأزعل من الجيش العربي السوري إذا بوّقف عملية القضاء على الإرهابيين الحثاله في غوطة دمشق، وليضرب الإنسانيون رؤوسهم بالحيط.

  8. اذن الحريري قال استقالته كانت دراما يعني لعب في عواطف الشعب يعني الحريري مشاغب و عذور اقبح من ذنب في علم النفس سلوكه بحاجة إلى علاج نفسي مع حبي و احترامي الى لبنان و لبنانيين هذه دوله مش لعب أولاد

  9. الى السيد غازي الردادي
    بعد التحيه
    أنني قرارات ازيح الخلافات بين السعودية وإيران و سني و شيعي أن اكون مذهبي سوشي هل تريد ان تكون سوشي معي

  10. استاذ خالد ، نحن نقول ان الخلاف بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام ، وبعد مقتل علي بن ابي طالب رضي الله كان سياسي فقط ، ولكن ما يقوله اخواننا الشيعه غير ذلك وهذا معروف للجميع ولا احب ان اتكلم فيه ، عموما السنه وعوام الشيعه هم اخوه مسلمون والخلاف فقط سياسي ومن يقول غير ذلك عليه ان يراجع نفسه ، استاذ خالد ، الحريري قال في احدى إجابته للاطفال ان ليس لديه الا جنسيتن فقط هي الجنسيه السعوديه واللبنانية ، ونفى ان تكون لديه جنسيه فرنسية ، وهذا يدحض كل الاقاويل التي قيلت ان فرنسا هي من تدخلت وأفرجت عنه بصفته مواطنا فرنسيا ، يعني كل ما قيل كان كذبا ، والان انت ما زلت مصر على ان الحريري يخفي ما جرى ،

  11. لا يمكن أزالة الاختلاف او الخلاف..أنها مهمة عبثية وغير ممكنة…الذكاء هو بالتركيز على كيفية أدامة التعايش بين المختلفين وكيف نوجه المجتمع للتركيز على قضايا الامن والغذاء والعمل والتي لا تتعلق بالخلاف..فكل سني يحتاج لوظيفة وكل شيعي يحتاج للطعام ..لذا ممكن ان نعمل معا من أجل تأمين أسباب الحياة للجميع …الدليل هو الهند التي فيها ١٠٠٠ دين ولغة وقومية او الولايات المتحدة الامريكية التي هي مجتمع مهاجرين …تحية للرئيس الحريري ..لقد قدم أجابته من منظور سياسي ذكي ..سياسي يعلم أنه ليس نبي او رب العالمين حتى ينصح او يحاسب وهو مسؤول عن توفير الامن والغذاء والوظائف لكل لبناني فبالنسبة له الخلاف المذهبي هو حرب أي خسائر مالية بينما الاتفاق هو نجاح في مهمته …وحتى بالنسبة لفعل السعودية كان تصرف الحريري نبيلا..فهو يلغي نفسه ويهتم ب لبنان ..ومصلحة لبنان أهم من كرامة الرئيس الحريري فليس من الحكمة استعداء اي بلد صغير او كبير لان العداوة تعني صرف الاموال …هذا الدرس مع الاسف لم يتعلمه اي سياسي عراقي منذ عام ١٩٢١ ولحد الان ….طوبى لكم يا شعب الارز

  12. /____ زمان في السودان و مصر و ليبيا ترى الذباب ’’ رفيق درب ’’ كل زعيم و إلا معاه .. مروحية ، أو ذيل جاموسة .. و النش و الهش عفوي تلقائي .. حتى في غياب الذبابة !!

  13. /____ مؤكد أن الحريري يعرف الفرق يين ’’ دعوة ’’ و ’’ دعوى ’’ و ’’ إستدعاء ’’ .. و أما الأولى فهي مستبعدة على طول كون ’’ الإستقالة ’’ جاري العمل بها ما دامت لم تسحب من مصدرها ’’ الشرعي ’’ ..

  14. صباح الورد خالد. ايها الورد الذي تزهر به رأي اليوم. ما اجمل سطورك ناقدا محبا لامتك العربية.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here