خارطة الطريق.. كم اكره هذه الكلمة

 magdi hadad

مجدي الحداد                           

 

أتوجس كثيرا، ثم أتشكك، فى كل من يطلق ويستخدم لفظ، “خارطة الطريق”. فذلك اللفظ عرف، و ينسب تاريخيا إلى جوج بوش الأبن. حيث أنه كان أول من أستخدمه فى أعقاب الغزو الأمريكى للعراق، وتفكيك الجيش العراقى والشرطة العراقية، وباقى مؤسسات الدولة العامة، وذلك فيما عدا وزارة النفط العراقية بطبيعة الحال ..!

وبموجب خارطة الطريق تلك تم وضع دستور العراق بمعرفة الحاكم العسكرى الأمريكى السابق للعراق بول بريمر، والذى يقوم أساسا ــ أى دستور بريمر فى العراق ــ على أساس طائفى يتم فيه تغليب الطائفة الشيعية على الطائفة السنية من جهة، وأساس جهوى من جهة أخرى يمكن أن يؤدى إلى تفتيت العراق وتقسيمها إلى ثلاث دويلات، وهى دولة للشيعة وأخرى للسنة وثالثة للأكراد، وكما هو معروف وشائع بالضرورة الآن ..!

 وأعتقد أن كل منا يرى، وبكل وضوح تام، ما يحدث الآن فى العراق، بعد خارطة، أو خرائط الطريق الmulti nationals ، والتى هى بمثابة خرائط ألغام بيد من أحتل ودمر العراق، وأرد أن يكون العراق بتلك الحالة المزرية التى هو عليها الآن، وبعد أن كان بحق بمثابة البوابة الشرقية لوطننا، أو أمتنا العربية ..!

إذن فقد إرتبط هذا اللفظ ــ أى خارطة الطريق ــ تاريخيا ، وكذا لا شعوريا ، بالتمويه والمراوغة والتضليل، بحيث تبدو خارطة الطريق فى نهاية المطاف بمثابة خط الرجعة “الكودى” والآمن للمستعمر أو المحتل، أو المتآمر من كل صنف ولون، وطريق ملغمة، أو مفخخة ، لكل العراقيين، أوغير العراقيين المطبق فى بلدانهم خرائط مماثلة للطريق، فى ذات الوقت..!

ولكن السؤال الذى سوف يظل معلقا ومطروحا فى ذات الوقت هو، إذا كان بوش الأبن قد أستخدم هذا اللفظ فى العراق من أجل مصلحة ، أو مصالح بلاده، الولايات المتحدة، فمن أجل ماذا أستخدم رؤسائنا وزعمائنا العرب ، وبنو جلدتنا، هذا اللفظ بالذات للسير على هداه فى بلداننا، أو أوطاننا ، وذلك على الرغم من إنهم يحملون الجنسية العربية مثلنا ، وليس الجنسية الأمريكية مثلا ..؟!

 

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. بسم الله الرحمن الرحيم
    بمصر خارطة الطريق من إنتاج السيسي. فما هو الفرق بين جورج بوش الإبن والسيسي الإبن لمبارك؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here