خارطة السيطرة في معارك أدلب.. عين الجيش السوري على “خان شيخون” لعزل أرياف حماه عن أدلب.. ووزير الدفاع السوري يدخل الهبيط بعد ساعات من تحريرها.. والهدف انتزاع منطقة سوتشي بالقوة

 

 

بيروت ـ “راي اليوم” ـ كمال خلف:

التطورات الميدانية في الشمال السوري، تؤشر إلى تقدم كبير يحرزه الجيش السوري في ريف إدلب الجنوبي، بعد أن غير تكتيكات المعارك وأجرى تعديلات على خطط الهجوم، و بعد أن انهارت الهدنة الأخيرة التي أعلن عنها في بداية هذا الشهر، بسبب خرقها من فصائل إدلب بشكل واضح من خلال استهدافهم بالصواريخ قاعدة حميميم الروسية.

ومن خلال مراقبة حركة تقدم الجيش السوري فان اعتمد فتح خمسة محاور أهمها محورين متقابلين تماما مثل فك الكماشة الأول من سكيك شرقا والثاني انطلاقا من الهبيط في الجهة المقابلة. ويسعى الجيش السوري فيما يبدو إلى الوصول إلى مدينة خان شيخون أكبر مدن الريف الجنوبي لإدلب. وبذلك يعزل الجيش السوري كامل الريف الشمالي لمدينة حماه عن إدلب. وستكون كافة المناطق مثل اللطامنة وكفرزيتا ولطمين ومورك ستكون محاصرة من جميع الجهات، بعد قطع خطوط الإمداد وبحكم الساقطة عسكريا .

ويرجح أن الجيش السوري بمساعدة القوات الجوية الروسية يهدف إلى انتزاع منطقة سوتشي المتفق عليها مع تركيا، بالقوة بعد أن بدت تركيا عاجزة عن تنفيذ الآتفاق الموقع معها خلال قمة الرئيسين بوتين وأردوغان في سوتشي في أيلول العام الماضي، خاصة بعد أن رعت الهدنة الأخيرة وتعهدت بتنفيذ التزامها بسحب فصائل إدلب من منطقة سوتشي بعمق 30 كيلومترا، ولكن بعد يومين خرقت فصائل إدلب الهدنة.

وفي خطوة لافته قام وزير الدفاع السوري “العماد علي عبد الله أيوب” يرافقه عدد من ضباط القيادة العامة بزيارة ميدانية اليوم إلى بلدة الهبيط في ريف إدلب الجنوبي وذلك بعد ساعات قليلة من تحريرها من الجماعات المسلحة. وتقدم الجيش السوري في عدة بلدات خلال اليومين الماضيين، معلنا عن تكبيده الفصائل المسلحة خسائر كبيرة.

وتبدو فصائل إدلب بحالة ارتباك رغم حصولها على أسلحة نوعية تستخدمها في المعارك الراهنة مثل الصواريخ الحرارية والمضادة للدروع وصواريخ غراد، الطائرات المسيرة. والأسلحة الثقيلة. واكتفت هذه الفصائل بإعلانات تتحدث عن محاولتها استعادة المناطق التي خسرتها، وبيانات تتحدث عن خسائر في صفوف القوات المهاجمة.

ويشهد الشمال السوري معارك طاحنة بين فصائل غرفة عمليات “الفتح المبين” وقوات الجيش السوري منذ يوم الثلاثاء الماضي. مباشرة بعد انهيار الهدنة.

 

 

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. يقول المثل الشعبي ؛ إقلع السن وإقلع وجعه ، او لكي تستريح من ألمه !.
    اثبتت هذه المجموعات العقائديه المتطرفه ، ان الكلام والعروض التي قدمتها الحكومه السوريه لا تفيد . فهم ادوات متحجرة العقول لا ينفع معها الكلام .
    التراجع او التوقف اوالهدنه هي مضيعه للوقت ، يجب المضي باسرع ما يمكن وإعاده هذه البقعه الى حضن الدوله ، مهما نعق الناعقون !!.

  2. أمل
    نأمل بأن تعي الفصائل المسلحة حقيقة الواقع وإن كان مؤلما لها ، بأنها كانت أدوات رخيصة لدى مشغليها من آل سعود وقطر وتركيا وأمريكا وإسرائيل ، ومهما قدمت تلك الدول من دعم لمشروع المعارضة سيظل دائما مشروعا هامشيا وينحصر في اطار المصالح وليس في إطار المشروع الاستراتيجي لها والدعم غير المحدود، وخاصة مع تبدد الآمال بتحقيق أهداف المعارضة بإسقاط الأسد بشكل نهائي، وما بقي من أمل للفصائل المسلحة هو الخروج بأقل الخسائر الممكنة، وربما المزيد من الوقت لتأخير المواجهة الحاسمة مع الجيش السوري.
    ولهذا فإننا نأمل من قادة الفصائل المسلحة وما بقي من حكماء أن يسارعو لإيجاد المخارج السياسية مع الدولة السورية بشكل مباشر حقنا للدماء ومنعا لمزيد من الدمار والخراب وتهميشا لدور الدول الداعمة للاقتتال. وربما يكون دورهم وطنيا في دعم الدولة لاستعادة الشمال الشرقي من سورية والحفاظ على وحدة الراضي السورية بدلا من الاقتتال المجاني بين السوريين.

  3. قبل نهاية هذا الشهر ستفرض الدولة السورية سيادتها على كامل منطقة سوتشي وتصبح النصرة ومثيلاتها بخبر كان؛؛؛
    واذا لم تنخرط المنظمات المعتدلة بالحل السياسي بشكل جدي في ما تبقى من محافظة ادلب سيتم تفكيكها امنيا وبسط سيادة الدولة على هذا الاقليم نهائياتماما كما حدث في محافظة درعا

  4. أمريكا الأكراد والأتراك أخذوا سوريا مفيدة غنية بالنفط والغاز الأراضي الزراعية السدود زيتون المعابر الحدودية يعني نصف المساحة سوريا خارج السيطرة النظام تركوه يحتفل بالسيطرة بضع بلدات في إدلب نسي تحرير الجولان يريد تحرير إدلب لو كانت ذات قيمة لما تركها التركي أو الأميركي

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here