حَذارِ من الفوضى.. فإنّها مُستَهدَفَة! “إذا مرضت مصر .. مات العرب”

المتوكل طه

لقد وجدنا في بطن المخاض الهائل الذي وقع في يناير 2011  وما تبعه لاحقاً في      30يوليو 2013 ، أنّ  ثمة “ثورة” مُضادّة، مصدرها بقايا النظام القديم والأحزاب الخشبية التي كانت قائمة، والمؤسسات غير الحكومية المرتبطة بالمموّل الخارجي وأجنداته، والقوى الإقليمية الكبيرة التي تسعى لأن تجيِّر الأمور لمصالحها عبر قوى داخلية .. وبالتالي فإنّ الثورة المُضادّة سعت إلى وضع العراقيل ، وذهبت نحو التشكيك ، وأثارت الفتن الطائفية والإثنيّة ، وعكّرت الأجواء، وفتّتت الأهداف، ومارست الضغوط .

وباعتقادي، وبعد فشل اليساريين وأحزابهم وأدبياتهم، واصطدام مشاريعهم بالجدار وانهيار الكتلة الراعية والتيار القومي، فإن الحركات الإسلامية كانت مُرشّحة لاحتلال الفراغ، لكنها فشلت لعدة أسباب أهمها: عدم امتلاكها خطاباً حداثياً، وغياب الديموقراطية في مناهجها وسلوكها وخطابها، وعدم قبولها الآخر الوطني ، وتفسُّخها، وارتباط بعضها بأفكار هجينة ومتطرّفة وغريبة يرفضها الدّين الحنيف ، إضافة إلى الإنتقائية والتناقض الذي ميّز تحالفاتها، وتوظيف بعضها للدّين في شؤون دنيوية بعيدة عن النصّ ودلالاته، وبعيداً عن المصالح المُرْسَلة.

إنّ الثقافة العربية الاسلامية شكّلت العنصر الاساسي في تكوين الهوية الوطنية للمجتمعات العربية باختلافها، وأيّ تجاهل لعنصر من عناصر الهوية الوطنية سوف يؤدي إلى حتميّة المواجهة والاشتباك بين المكوّنات المختلفة للمجتمع العربي، وهذا هو ما سقطت به القوى الاسلامية، والذي أدّى إلى السقوط السريع لتلك القوى ، بعد أن وَصل بعضها إلى السلطة .  وإذا لم تستدرك القوى الاسلامية ، نفسها، وتعيد النظر في خطابها وفهمها لجوهر المكوّنات الأساسية للهوية الوطنية في بُعديْها الوطني والتاريخي المستند للثقافة العربية الاسلامية، بعيداً عن أدْلَجة المفهوم بما يؤدي إلى إقصاء فئة لأخرى، سوف تتعمّق أزمة هذه القوى . ومن الجدير بالذكر أيضا أن القوى الوطنية والليبرالية المكوّنة للثورة يجب أن تتخلّص من انتهازيتها لتعبّد الطريق نحو وحدة وطنية ، تتعايش داخلها المكوّنات المختلفة للمجتمع العربي .

وأعتقد أنّ حزباً واحداً أو تيّاراً سياسياً بعينه لا يستطيع أن يحكم وحده في المراحل الأولى بعد الثورة، إذ لا بُدّ من المشاركة، وعلى قاعدة “برنامج الحدّ الأدنى” الذي يجمع التقاطعات والمُشترَكات بين جميع الأطياف . وهذا ما لم تفهمه تلك “القوى الإسلامية” التي جمحت ووصلت إلى كرسيّ الرئاسة .

ويستطيع حزب أو فئة أن تحكم، ديمقراطياً، وحدها، في الدول المستقرّة، وليس في الدول التي تؤسس وتُؤَصّل لنفسها أُفقاً جديداً وأرضية جديدة، ومنهاجاً جديداً. وإذا ما حاولت قوّة أو جهة أو فئة، بعد الثورة، مباشرة، أي في بدايات البناء، لأنْ تستأثر بالسُلطة وحدها، فإنّها ستُخفق بالضرورة وستفشل بالفعل، وخاصة إذا عمدت إلى فَرْض رؤيتها ووعيها وذائقتها على المجتمع، ما يعرّضه لاختلالٍ في هويّته، أو إذا حاولت أن تصبغ مؤسسات الدولة بلونها، وتفرض عناصرها فيها . وهذا ما قام به الإخوان المسلمون في مصر العام 2013.

ومع ذلك، حُسمت أمور كثيرة وقُضي الأمر الذي فيه تستفتيان، يعني ، كسرت الشعوبُ جدرانَ الخوف والرّهبة، وخرجت الملايين إلى الميادين في يوليو، ولم يعد بالإمكان أنْ ترجع العقارب إلى الوراء، فالحرية والعدالة والديمقراطية قضايا لا يمكن أن يغفل عنها الناس، أو أن يقبلوا بالقُمْقم ثانيةً .

لكنّ الإخوان المسلمين ذهبوا إلى الصدام وفرض رؤيتهم بالقوّة ، فبدأت إرهاصات  الفوضى تطلّ برأسها ، وتفاقم الإرهاب الذي استهدف البلاد!

وثمة عوامل أخرى فاقمت هذه الفوضى وساعدت عليها ، منها أن الإخوان لم يفهموا أنّ “الدولة ” وحدها مَن عليه أن يحتكر سلطة التشريع وسلطة التنفيذ وسلطة القضاء ، وإذا نازعها أحدٌ في ممارسة أيّ من هذه السلطات فهذا سيقود بالضرورة إلى الانفلاش والفوضى وضياع هيبة وسلطة ومركزية الدولة.. وعندها لا دولة هناك ! وستحلّ الفوضى ..

 وأعتقد أن المجتمع المصري لما له من قوة (اجتماعية وأخلاقية) يظل قادراً على إنتاج الرادع والكابح أمام الانفلات الكامل .

 وثمة سبب آخر للفوضى يتأتّى من أنّ بعض القوى أو الحركات التي تؤمن وتعتقد ، لسببٍ أو لآخر ، بأنها تمتلك الحقيقة وأنّ حقيقتها مُقدّسة ، وهي ، لذلك ، صاحبة الحق، نراها لا ترحم خصومها ، وتطلق عناصرها الهائجين المُلقَّنين، ليعيثوا قتلاً وذبحاً ، دون رحمة في صفوف خصومهم . عداك عمّا تحدثه وسائل الاتصال المأجورة (الفيس بوك مثلاً) من شائعات وبلبلة ودعايات مُغرضة، باعتباره سبّورة مفتوحة لكل مَن هبّ ودبّ ، أو للصالح والطالح .

وحتى نقضي على الفوضى نحتاج إلى نظرية عوامل متعددة (إعلامية، فكرية، تربوية، ثقافية، اقتصادية) جنباً إلى جنب قوة مركزية نظيفة ، تضرب بيد من حديد كلَّ تلك النتوءات، بنزاهةٍ وعدلٍ وانتماءٍ ، ولديها خطّة تتكامل مع خطوات أخرى .

ونقول : إنَّ الإصلاح الحقيقي والفعليّ هو خير نصيرٍ وسندٍ للمُمانعة ولمواجهة الأعداء الخارجيين، وإنّ اختزال السلطات في يدٍ واحدة والقمع والإجحاف وهدْر الكرامة والفقر ..هي مفردات تُحطّم الممانعة والجبهات الداخلية وكل أشكال البقاء والأمان والاستقرار والتنمية .

***

وأحسب أنّ غطرسة وصفاقة قوى إقليمية مُنحازة ضدّ قضايا الأمّة العربية ، وضد مصر خاصةً،هي التي ساعدت في إشعال فتيل الشارع العربي ، وأعطتْ للعديد  من القوى والجماعات على الساحة العربية أسباباً قوية للانفلات ، وهي التي تستبيح الثروات والمقدّسات والكرامة القوميّة  وتسيء للعقيدة.

 وتصطخب على الساحة العربية الكثيرُ من الأحزاب، والقوى والحركات التي فَقَدتْ صدقيّتها ، وتكلّست وباتت مجروحة بالخمول وسيطرة العواجيز ، ولم تعد قادرة على تجديد روحها أو دمها، كما أنه تمّ اختبارها وفشلتْ بشكلٍ ذريع، وبقيتْ صورة محنَّطة أقرب إلى الظلّ أو الخيال. حتى أن بعض “المعارضة” ، هي أقرب إلى الظاهرة الصوتية التي استمرأت النقد اللفظيّ السهل وتوقّفت عن الفعل الإيجابي ، ولا تريد أن تدفع أيّ ثمن !

 وباعتقادي فإن المعارضة الوطنية الحقيقية تعني أن أقوم بكل ما أستطيعه لإصلاح أيّ خلل ، وأنا تحت المظلّة الوطنية ، وعلى أرض بلادي ، وبوسائل سلميّة حضارية  لا تودي بالبلاد وبالانجازات إلى الهلاك .

***

  لا شك أن المواطن العربي يتوق لتحقيق أهداف الثورة وعبور المرحلة الانتقالية بالسرعة الممكنة، وفي أقل معاناة وخسائر، ولسان حال المواطن العربي يقول:  متى تتحوّل هذه الأزمات إلى ذكريات ؟

الأزمات لا تختفي بالرغبات، بل بالوعي والفعل والمواجهة الحصيفة . والأزمة التي يمرّ بها الوطن العربي في أتون عملية التحوّل هي أزمة مركّبة وليست ظرفية أو بنيوية فحسب، بل تكاد تتحول إلى أزمة وجود (نكون أو لا نكون) فإما أن يُمَهّد هذا التحوّل إلى نهوضٍ بالمشروع العربي ليأخذ العربُ مكانهم- وهذا يحتاج إلى وقت وجهود جبّارة – المكانة التي يستحقون بين الأمم، قياساً بعددهم وموقعهم وثرواتهم وحضارتهم، أو أنْ يظلّوا ساقطين في مهاوي التبعيّة والاستلاب والمُغايرة .

فهل يدرك المأزومون أهمية العمل، حتى لا تتحوّل الأزمات إلى كوارث.

يجب أنْ يَعي الجميع أنّ ما حدث في يناير ويوليو بمصر ، هو مخاض هائل، يصحبه دمٌ وصراخٌ وأوجاعٌ ومعانيات، وربما يطول المخاض لحجم الأزمات وتعقيدها،أو لأسباب ذاتية وموضوعية .  ولا ننكر أن ثمة كوارث ومشكلات تعاني منها مصر ، لكنّ حلّها لا يتأتّى بالفوضى ، بل بالوسائل الحضارية والإلحاف عليها واعتمادها ، مهما كان الثمن ، لأن البديل هو القضاء على الأمن ولقمة العيش والتنمية والكرامة ، وهي أهمّ ما يحتاجه المواطن . ولا يملك أحدٌ عصاً سحريّة يحلّ بها مشكلات مصر بضربة واحدة ، لأن ذلك يحتاج إلى مسافة زمنية لتطبيق كل الإصلاحات وتنفيذ المشاريع الكبرى والمتعددة . وأنا لا أُقلّل من حجم المشكلات التي تعترض الأشقاء المصريين ، ولا أغضّ الطرف عن العنت والعوز الذي هم فيه ، لكنّي أرى أنّ ثمّة دولاً “قريبة” عدوّة وماكرة تريد هدم مصر وتفتيتها والقضاء عليها ، لتصبح تلك الدول هي الأقوى والمسيطرة في المنطقة .. فَحذار من الانجرار وراء ما يُعرّض مصر إلى الفوضى .. وحذار من الكلام الحقّ الذي يُراد به الباطل ، ولننادي بحقوقنا بهدوء ، ونسعى إلى الإصلاح واستعادة المفقود بطرائق لا تذهب بنا وبمصر إلى الهاوية .

إنّ مصر أكبر من كلّ شيء أرضيّ ، وهي أعلى من الكلام ، ولديها عبقريتها التاريخية لتتجاوز أزماتها وأطواقها ، وستبقى مصر الآمِنة بالنصّ الإلهيّ الكريم ، هي التي ستُكمِل زينتها عمّا قريب .

إن مصر الكبرى والحرّة والقوية هي العمود الفقري للأُمّة العربية  ، وعلينا جميعنا الحفاظ على مصر باعتبارها المخزون الاستراتيجي لأُمّتنا ومستقبلنا ، من المحيط إلى الخليج .

وأنا أؤمن بالحروف التي تقول إذا مرضت مصر– لا قدّر الله – مات العرب ، وإذا قويت مصر انتصرنا في كل شيء وعلى كل الجبهات والمستويات . وسننتصر بإذن الله تعالى .

اديب وكاتب فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email

8 تعليقات

  1. No sincere Arab would wish Egypt ill. The problem is Egypt’s self-inflicted harm by alienating itself from the struggle against Israel leaving the resistance with no choice but to carry on the struggle with its allies. When Egypt is ready the resistance will welcome it with open arms but, meanwhile, the struggle goes on

  2. يا أستاذ متوكل:
    ما جرى في 3يولية 2013 جريمة قامت بها عصابة عسكرية موالية للعدو الصهيوني، وقد وصف النتن رئيسها بالصديق الطيب.
    لقد انقلب الجنرال الغادر على الإرادة الشعبية وأزهق أرواحا بريئة واعتقل أبرياء، وطارد أبرياء في الداخل والخارج، وصفق له الشيوعيون واليساريون بعامة، والانتهازيون وأصاب المصالح الحرام.
    مسألة تحميل الإسلاميين مسئولية انتكاسة الثورة والإقصاء ،وغير ذلك أسطوانة مشروخة يرددها بعض الشيوعيين المعادين للحرية والديمقراطية، والموالين للاستبداد، والقمع العسكري.
    إن التغاضي عن دور العدو الصهيوني والأعراب والغرب في الثورة المضادة وتحميل الإسلام مسئولية الانقلاب عمل غير خلقي ،ولا يليق بمن ينشدون الحقيقة، وها هو الجنرال يعتقل معظم الذين أيدوه وصفقوا له وهو يسفك دماء الأبرياء الذين يعارضون جرائمه وولاءه المشين للأعداء!

  3. اسطوانة الذئب او ان تبقوا نعاج تحت رحمة مافيا من الذئاب اصبحت اسطوانة مشروخة سيدي الفاضل. دول وظيفية لا تملك قرارها بل تحسن تطبيق الاملاءات من الاسياد لا يمكن ان تبني مجتمعات بل تخلق قطعانا من الجهلة…

  4. مصر مريضة إلى درجة النزع الأخير، ولو كان العرب يعتمدون على مصر بقوتهم لكنا تحت البسطار الصهيوني، لكن تيار المقاومة قوي رغم إصطفاف النظام المصري بخندق الأعداء

  5. أستاذ متوكل طه سلام الله
    سيّدي دعنا من للبيت المصري فله شأنه وربه وجيشه ومثقفيه وشعبه القادر في كل الأزمان والأحايين من تغير برغماتية الواقع كما يريد وكيفما شاء وقت ما يريد .. ؟؟
    ولكن دعنا أتحدث بما يخصنا ..؟ أنا كعربي فلسطيني يعيش تيه الغربة والشتات بمرة وآلمه وقهرة ..؟ ارفض من اي مثفف فلسطيني هذا السلوب التنويري..؟ سيدي تتحدثون عن التغير من خلال المظلة الحاكمة والحزب الوطني الحاكم ..؟ اي تغير تتحدثون عنه سيّدي في ظل حالة التفرد والأستقواء التي تمارسها من تسمي نفسها بقيادة الشعب الفلسطيني والتي فرضت نفسها بالسيف والهراوه وتلوح بالعصا لمن عصى ..؟ مجلس تشريعي معطل… ؟؟ لصالح ما يسمى بالمحكمة الدستوريه أو المحكمة العليا او سميها ماشئت..؟ مؤسسات المجتمع المدني معطلة ومقموعه ومصادرة ..؟ المجلس المركزي قراراته مجيّرة ومحكومة بقبضة الحاكم المطلق ..؟ المجلس الوطني غُيّرت كل ملامحه وطُمست وشُوهت كل ملامحه لتحقق رغبات حكم الفرد وقبيلته ..؟ سيّدي المسالة ليست يسار أو يمين او إخوان أو ليبراليين او إصلاحيين دعنا من هذه السفسطائيه التي أستهلكت ولم تعد تجدي نفع ولن تخيف أحد نحن كشعب فلسطيني نرفض كل أساليب التنظير و ونرفض ممارسة دور الأستاذ ..؟ مايقارب من إثنا عشر مليون فلسطيني موزعين على كل أصقاع المعمورة أن تلغيهم بقرار جائر ..؟ لصالح من ولماذا ولا تريدون لأحد أن يعترض ..؟ سيّدي نحن كعموم شعب فلسطيني نرفض ونصرخ في وجه كل هذا التجبر من ايٍ كان ؟ فساد مالي وإداري وتوريث مناصب وهدر للمال العام وطائرات خاصه لأقارب الرئيس ..؟؟ وإستخدام نفوذ المسؤولين وأبنائهم لترويع عامة الناس وفقراء الشعب ..؟؟ التغير مطلوب وشرعي ؟ ومطلب قانوني وعدالة ثوريه للشعب ومن حق الشعب أن يسال من اين لك هذا…؟هل اصبحذالك كبيرة ووزر يستحق الجلد ؟؟ منظمة التحرير الفلسطينيه والمال العام الفلسطيني هو من حق الشعب كل شعب والوظائف من حق كل أفراد الشعب بما يرضي كل البشر والعباد وليس من حق إبن فلان ولاعلان …؟ السيد الرئيس ابو مازن لو سلمنا بفرضية أنه رئيس ..؟ يدعوا من منبر الأمم المتحدة لأنتخابات رئاسيه وتشريعيه ووو لخ .. كيف يتم ذالك ومن حسم ذالك وكيف سوف تتم إنتخبات في ظل هذا الأنقسام البائس بين حزبين يصادران إرادة الشعب ويحولانها لدكاكين على مقاسهم ولبنائهم والذويهم والعسسهم …؟ كيف سوف تتم إنتخابات بدون مصالحة حزبية بين حركتي تحرر وطني هرنت نفسها وتحولت لسلطة تحكم تحت بنادق الأحتلال … ؟ هل اصبح من يعترض كافر ومرتد وزنديق وخارج عن الصف الوطني …؟ يا استاذ هل الشعب الفلسطيني تقزم في كنتونات في الضفه الغربية وماذا عن وباقي عموم الشعب الفلسطيني في الشتات ..؟ ماذا تبقى له سيّدي ألا يحق له ان يعترض أو ينتقد ..؟ سيدي بكل وقاحة أعدمت عُصابات كيان الأحتلال سيّده فلسطينيه بسيطة قاصدة ربها في قوت أطفالها وىلمها أن تعدم بكل دم بارد ولمدة أسبوع لم يعرف أحد ولم يعلن أحد عن إسمها الحقيقي …؟ ويخرج إلينا يومها وزير خاجية سلطة رام الله ليأكد على المؤكد عللى ضرورة وإستعداد المفاوضات مع اي حزب فائز في إنتخابات كيان العدو .. ؟؟؟ اي قهر هذا ؟وهل بات المثقف بوق الحاكم وتوزيع شهادات حسن سير وسلوك هذا يميني وهذذا يساري وهذا إخواني وهذا مسلم وهذا مسيحي … سيّدي الوطن أكبر من الجميع ومظلته أكبر من اي وظيفة أوراتب تقاعدي أوضمانات لتوريث منصب …؟ لماذا أصبحتا إن لم تكن معنا فأنت ضدنا ..؟ هذا عيّب في حق المثقف الذي هو من المفروض منارة يهتدى بها ويقتدى بها .وليس أسير لعبائة حزب أو مكسب او منفعة … سيدي دوام الحال من المحال والشمس لاتغطى بغربال ولن تطول لأحد
    ناس ركبين جيب شيروكي وبي م وناس بتموت دهس ..؟ ناس بتموت على ارصفة الماشفي وناس بتطلع على إسبانيا تحلل سُكر ؟؟ لنترك وننحي الشأن المصري والعربي قليلاً ونهتم بشأننا وبيتنا المهلهل ..؟ الشعب المصري قادر على أن يصنع بإرادته المستحيل … ولكن لنرتب بيتنا المدمر في إطار البيت الفلسطيني والمصلحة الوطنييه بعيداً عن توزيع شهادات القومية والسفسطائيه البائسه ..؟ وتوزيع إتهامات مغرضة لندع وننحي المكابرة قليلاً فبات من المحزن والمؤلم أن تبيت شبعان وشعبك مشرد ومشتت وجائع … سيدي ارجوكم لنقف قليلاً مع انفسنا بدوم مكابرة لقد قتلتنا الردة … فهذا الحال دميمٌ ومخيف … فعن اي وحدة وطنيه تتحدثون سيّدي ..؟ قول لي بربك ..؟ هل ان تلغيني اوتقتلني او تجلدني او تصلبني وتصادر إرادتي في قبو معتم بارد وتدوس على كرامتي وحقوقي وتسحقني بكل بمبالاة سافرة تحت المصلحة العليا تقتضي ذالك … ؟ سيّدي أرجوكم …كفانا تيه …؟ سبعة الاف أسير يموتون كل يوم وكل ساعة وكل دقيقة مئات المرات لم يتطرق لآلامهم أحد كان من المفروض السيد الرئيس يحمل معه صورة ومشهد نايفة محمد كعابنه البدوية البسيطة التي أعدمتها عصابات العد على حاجز قلنديا النازي أما هذه السيدة فلابواكي لها كان من المجدي أن يرفه صورها إلى أروقة الأمم المتحدة ليشاهدها العالم القذر وليقف على ماساة هذا الشعب كان من المفروض من السيد الرئيس يحمل معه صورة الأسيرة إسراء جعابيص إلى اروقة الأمم المتحدة ليشاهد العالم حقارته خسته ودياثته كان من المفروض الرئيس يحمل صور البوابات الأكترونيه التي اصبحت معابر وتقسم الوطن ..؟؟؟ سيّدي لاتلوم الكافر في هذا الزمن الكافر فالجوع ابو الكفار….؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here