حين غزت مجرة الأرض جارتها وابتلعتها قبل 10 مليارات عام

متابعات – نزعة التوسع لدى الإنسان، لها وجود مماثل في عالم المجرات على ما يبدو، لذلك فحين تنظر إلى السماء ليلا، فإن بعض ما تراه من نجوم، عددها بعشرات المليارات في مجرة “درب التبانة” الواقعة فيها الأرض، قد يكون “غنيمة” من غزو قامت به Milky Way قبل 10 مليارات عام، وانتهى باحتلالها مجرة كانت جارتها، وتحولت إلى جزء منها مع هذا الزمن الطويل، وأصبحت عملاقة، فيها نجوم عددها بين 200 إلى 400 مليار، كما وكواكب سيارة سالكة حولها الأقمار. إلا أن ذلك “الغزو” الفلكي، ترك آثارا رصدها فريق علمي، وعلم منها بسيناريو ما حدث بحسب موقع العربية.

الفريق العلمي هو من معهد Instituto de Astrofisica de Canarias في جزر الكناري الإسبانية بالمحيط الأطلسي، وتوصل بقيادة عالمة الفلك Carme Gallart إلى أن المجرات هي كما بعض الكائنات، آكلة لجنسها، ابتلاعا وضما إلى جوفها كما الأفاعي، وفق ما استنتجته “العربية.نت” مما قرأته في أسبوعية New Scientist العلمية البريطانية عن فريق “معهد الفيزياء الفلكية بالكناري” وبحثه الذي استعان فيه ببيانات مرصد جوّال في الفضاء لرصد أكثر من 600 ألف نجم في “درب التبانة” لمعرفة أعمارها، هو Gaia Space Observatory التابع لوكالة الفضاء الأوروبية.

في ما اكتشفوه، أن بعض نجوم “درب التبانة” الشبيهة بقرص مسطح ورقيق، موجود في القسم الأكثر سماكة بقرصها، وبعضها في أعلى أو أسفل القرص الرئيسي. أما الذي في الهالة، الكروية والممتدة إلى ما وراء القرص، فوجد الفريق أن أعمار معظمه تصل إلى ما يزيد عن 10 مليارات عام، وينقسم إلى نوعين، أحدهما أشد ازرقاقا من الآخر، والذي أثبتت دراسات فلكية سابقة وأكيدة بأدلة علمية، أنه كان جزءا من “مجرة قزم” صغيرة، امتصتها “درب التبانة” التحاما بها في وقت مبكر من تاريخها، فغزتها وابتلعتها بالكامل وضمتها إليها كأنها لم تكن.

لا الغزو بهجمة ولا الالتهام بعضّة واحدة

العلماء يطلقون على بقايا تلك المجرة “المبلوعة” منذ كان عمر الكون أقل من 4 مليارات عام، اسم Gaia-Enceladus النقانقية الطراز، وباجتياحها من “درب التبانة” تضخمت مجرة الأرض بكتلة من الغاز والنجوم والمادة المظلمة، تعادل 50 مليار مرة كتلة شمس المجموعة الشمسية تقريبا، وفقا للوارد في ما اكتشفه الفريق. إلا أن العزو أو الالتهام، ليس بهجمة أو بعضّة أنياب واحدة، بل يستغرق مليارات السنين، بحسب ما نرى في الفيديو المعروض أدناه.

والذي اكتشفه الفريق، أن أعمار النوعين من نجوم الهالة كان مماثلا، أي أكثر بقليل من 3 3 مليارات عام عندما غزت “التبانة” جارتها والتهمتها ابتلاعا إليها، فيما وردت إضافات من البحث قرأتها “العربية.نت” في المنشور بدورية Nature Astronomy الموصوفة بالأرقى علميا، أن المجرات تتطور بالاندماج “وهو ما كان معروفا بالماضي، عبر دراسة التركيب الكيميائي للنجوم. لكن الصعب كان معرفة متى يحدث ذلك”، ولأن لبعض نجوم قرص المجرة خصائص مشابهة لنجوم الهالة، فقد استنتج الفريق أن للنوعين أصلا واحدا، وأن الاندماج طرد عددا من نجوم القرص إلى هالة المجرة، بحيث أصبح فيها نوعان بأعمار مختلفة، تدل عليها زرقة أقوى في نوع من الآخر.

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. الاخ المغترب، لماذا كل مايكتشف نشكك بالنص الديني، هل لدينا آية او حديث عن بدا خليقة الانسان، وهل الانسان كان موجود منذ مليارات السنين ؟ لا العلم يؤكد متى خلق الانسان ولا النص يحدد بدأ الخليقة!

  2. الى الاخ المغترب المحترم
    كل الاشياء له تاريخية و تختلف الأشياء و التاريخ و تواريخ القمر و الشمس تختلف عن الاشياء الاخره و لا نعرف سوى القليل منها

  3. كذاب أو جاهل من يقول أن القرآن حدد عمرا لوجود الإنسان.. لا بعشرة آلاف ولا بأكثر من ذلك..
    القرآن وشجع كل فرد انساني على النظر في الكون واستخلاص عجائبه وأعطى دلائل عن صدقيته بإشارات الى حقائق دون أن يدعي أنه كتاب علوم كونية.
    القرآن كتاب هداية للإنسانبة ليس كتاب فيزياء أو كيمياء ولكن لا يمكن فصل الهداية الانسانية عن عقلانية البحث العلمي التي بها يتحق التوزن بين الرقي الروحي مع الحاجات المادية للحياة.

  4. انصحكم بالاستماع للدكتور زغلول النجار
    هداكم الله
    التفسير الحرفي للكثير من الايات لا يجوز
    والبعض قال ان الايام للدلالة على فترة زمنية
    والله اعلم

  5. ويحك يا مغترب،
    استغفر ربك من هذا الكفر الصريح.
    هل تعادل سنة ريانية بسنة انسانية؟
    غفر الله لك عظيم ذنوبك.

  6. المغترب…
    لا اخي ما تخاف بيعيدوا تغسير الآيات بما يتناسب معهم 😂
    دائماً يجدون الحلول….

  7. ,
    — عندما يقرأ احدنا خبرا كهذا يصعب عليه ايجاد تفسير ديني له فالأديان في العالم تتحدث عن الانسان بحد أقصاه عشره الاف عام في حين يُبين العلم يوما بعد بوم ان عمر الكون مليارات السنين ..!!
    .
    .
    .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here